تابعنا منذ أيام مضت برنامج بيبان جونيورز الذي تم إنتاجه من قبل مشاريع الأمل، بمشاركة ٢٢ من الرواد الصغار في المرحلة العمرية من ٦ - ١7 سنة، والذين استقبلهم سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب في لقاء يجسد المعنى الحقيقي لما يوليه سموه من تشجيع للإبداع والمبدعين، هؤلاء الصغار تقدموا بمشاريع ريادية أمام لجنة من المستثمرين في برنامج بيبان جونيورز، بحثًا منهم عن فرص النمو والدعم، حيث عرض الصغار مشاريعهم في قطاع الأغذية والأزياء والتكنولوجيا والاستدامة بأسلوب عالي الأداء.
ولا أخفيكم فقد قمت بإعادة المقاطع الخاصة بعروض الصغار أكثر من مرة، لما فيها من نظرات تتطلع للأمل القادم إليهم ليأخذ طموحاتهم طارقًا بها أبوابا جديدة، وإن المتأمل في ردودهم أمام لجنة المستثمرين التي كانت تتابع تلك اللحظات الملهمة، سيشعر بأهمية تلك الوقفات الذكية، والتي جمعت بينهم، فلن يكون سهلا عليهم نسيانها مهما بلغ بهم العمر، لأنها الانطلاقة الحقيقية للكشف عن مشاريع تستحق أن تفتح لها بيبان الفرص، وفيما يتعلق بدور المستثمرين فقد استطاعوا بما يمتلكون من دماثة خلق وانسجام فكري تحقيق الهدف التام في تقديم الدعم والإرشاد من خلال النقاش حول الفرص الممكنة لتطوير المشروع وضمان استمراريته ونجاحه، كل ذلك قدم بأسلوب مميز ومحفز، يعكس أسلوب البرنامج الراقي في الطرح.. فتحية تقدير لقائد هذا المشروع الفذ أيمن بن توفيق المؤيد رئيس صندوق الأمل على هذه المبادرة التي تنمي روح الريادة والاستثمار لدى الأجيال، فمن أجمل الأفكار الإبداعية المحفزة للصغار في نهاية البرنامج مساعدة الشركة الخاصة بصندوق الأمل في طرح الأفكار للتمويل الخارجي من قبل المستثمرين وهذا يضمن مبدأ الشراكة المجتمعية في دعم المشاريع واستدامتها من خلال تنمية طرق البحث عن فرص النمو والدخول في مجال الريادة.
*كاتبة وأكاديمية بحرينية