قضايا قانونية: "الفويس نوت والكابچرات" دليل قاطع للمطالبة بالمديونيات

- هل "الفويسات والكابچرات" دليل على موضوع المطالبة بالمديونيات؟
من المقرر قانوناً أنه على المدعي عند تقديم دعواه أن يقدم الدليل والبينة على صحة ما يدعيه طبقاً لما ورد في المادة رقم 1 من قانون الاثبات التي نصت على أن على الدائن اثبات الالتزام و على المدين اثبات التخلص منه وبالتالي يحق للمدعي اثبات دعواه بكافة طرق الاثبات المقررة في القانون و منها محررات الأدلة الكتابية، شهادة الشهود، القرائن، و حجية الأمر المقضي به، و الاقرار، والاستجواب، اليمين الحاسمة و المتممة، و غيرها من طرق الاثبات المنصوص عليها قانوناً.
وتشكل المعلومات التي تحويها الرسائل الإلكترونية المكتوبة أو المسموعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونية ما يسمى بالسجل الإلكتروني وفق التعريف الذي وضعته المادة رقم 1 من مرسوم بقانون رقم 54 لسنة 2018 بإصدار قانون الخطابات والمعاملات الإلكترونية، سجل إلكتروني ومعلومات يتم إنشاؤها أو إرسالها أو تسَلُّمُها أو تخزينها بوسيلة إلكترونية، وتشمل بحسب الأحوال، كافة المعلومات التي تقترن أو ترتبط منطقياً بالسجل على نحو يجعلها جزءاً منه سواء أنشئت في وقت متزامن أم لا.
وقد قررت المادة رقم 5 من مرسوم بقانون رقم 54 لسنة 2018 بإصدار قانون الخطابات والمعاملات الإلكترونية حجِّية السجلات الإلكترونية في الإثبات فنصت إلى أن للسجلات الإلكترونية:
أولاً: في نطاق المعاملات المدنية والتجارية، ذات الحجِّية المقرَّرة في الإثبات للمحرَّرات العُرْفية، ويكون لها ذات الحجِّية المقرَّرة في الإثبات للمحرَّرات الرسمية في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية متى استوفت الشروط الواردة فيه، والشروط الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون، والقرار الصادر من السلطة المختصة في هذا الشأن.
ثانياً: لا ينكَر الأثر القانوني للمعلومات الواردة في السجل الإلكتروني لا من حيث صحتها أو حجِّيتها، لمجرد ورودها "كلياً أو جزئياً" في شكل سجل إلكتروني أو الإشارة إليها.
ثالثاً: إذا أوجب القانون أن تكون المعلومات مكتوبة فإن ورود المعلومات في سجل إلكتروني يكون مستوفياً لمتطلبات القانون، شريطة أن تكون هذه المعلومات قابلة للنفاذ إليها بما يمَكِّن من استعمالها عند الرجوع إليها لاحقاً.
رابعاً: يراعى في تقدير حجِّية السجل الإلكتروني في الإثبات، عند النزاع في سلامته ما يلي، مدى الثقة في الطريقة التي تم بها إنشاء أو تخزين أو إرسال السجل الإلكتروني، مدى الثقة في الطريقة التي تم بها توقيع السجل الإلكتروني، مدى الثقة في الطريقة التي استُعمِلت في المحافظة على سلامة المعلومات أية أمور أخرى ذات علاقة بسلامة السجل الإلكتروني، وبموجب ذلك يكون للسجلات الإلكترونية ذات الحجية المقررة للمحررات العرفية التي نصت عليها المادة رقم 13 في المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1996 بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، حيث "يعتبر المحرر العرفي صادرا ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة.
ومن احتج عليه بمحرر عرفي وناقش موضوعه لا يقبل منه إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع، وتسري عليها ذات الأحكام المقررة للمحررات العرفية التي تم النص عليها في المادة رقم 14 في المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1996 بإصدار قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، لا يكون المحرر العرفي حجة على الغير في تاريخه إلا منذ أن يكون له تاريخ ثابت.