نسبة فائدة التاجر بعد انتهاء المدة تتراوح بين 10 و20 %
“الرهن الشرعي للذهب”.. وسيلة مبايعة بديلة عن الاقتراض
يعد الرهن الشرعي للذهب طريقة يستطيع بواسطتها من يملك الذهب، في حال مواجهة مشكلة مالية أو ظرف طارئ ويحتاج إلى سيولة، التعامل مع تجار الذهب الذين يقبلون الرهن، ويتفق الطرفان على سعر البيع ومدة الرهن، وعادة تتراوح الفائدة التي يحصل عليها التاجر بين 10 و20 %، والمسألة مرتبطة كذلك باختلاف أسعار الذهب.
الظرف والحاجة
وكما يقال في الأمثال الخليجية والعربية، فإن “الذهب.. زينة وخزينة”، ومن هذه المعاني ما أشار إليه علي حسن، بائع ذهب، بالقول إن الحاجة إلى السيولة المالية، هي التي تقود ملاك الذهب لرهنه بالطريقة الشرعية، فيحضرون الذهب المراد رهنه إلى التاجر، وتتم المبايعة وفق السعر المناسب للزبون والتاجر، ويضعه التاجر لديه حسب المدة المتفق عليها، وحال انتهاء المدة، يتم استرجاع الذهب واستلام المبلغ الذي يلزم أن تكون عليه نسبة فائدة للتاجر، وفي حال تجاوز الاستلام المدة المتفق عليها، فإن التاجر يعرض ما لديه من ذهب للبيع بعد فوات مدة الرهن.
تراض بين الطرفين

ويتناول حسن الجفيري، بائع ذهب، خيطًا مما أشار إليه سابقه علي، لكنه يوضح أن طريقة الرهن هي “مبايعة” باتفاق على سعر معين، ويفصل أكثر “نشتري القطعة من الزبون بسعر معين، وبعد مرور فترة متفق عليها كأن تكون شهرًا على سبيل المثال، يعود صاحب الذهب لاستلامه ويعيد المبلغ مع نسبة من الفائدة للتاجر”.
وعن دوافع هذه الطريقة، يقول الجفيري إنها مناسبة لمن يريد مبلغًا من المال فورًا، ليقضي به أموره، وهي وسيلة لكثيرين، فالعملية تتم باتفاق الطرفين كما أسلفنا.
“ليس بودنا”
ويدرك سلمان حبيب، بائع ذهب، مدى صعوبة أن يرهن ملاك الذهب ذهبهم؛ نظرًا لظروف قاهرة يمرون بها، خصوصًا بالنسبة للنساء اللواتي ورثن ذهبًا تراثيًا أو نادرًا من أمهاتهن وجداتهن، لكنها الظروف التي قد تجبرهم على ذلك، وحينما علم الناس بعروض الرهن الشرعي للذهب، أصبحوا يرهنون ما لديهم مقابل المال، وهي طريقة خدمت كثيرين منهم، خصوصًا مع إمكان استرجاع ذهبهم.
ويستدرك حبيب: لكن من المؤسف ألا يتمكن البعض من سداد المبلغ فيصبح الذهب ملكًا للتاجر، فهناك نماذج من الذهب لها مكانة خاصة لدى النسوة، وتكون عزيزة على قلوبهن لمعانيها.

لا رهن ولا سلفة
الكثير من الفقهاء أجازوا رهن الذهب على أن تكون مبايعة “أي بيع وشراء”، ولا تكون من قبيل الرهن أو السلفة، وقرار المبايعة حسب السعر المتفق عليه يكون عند البائع، ومن حق تاجر الذهب الاحتفاظ بالذهب أو المجوهرات في المدة المتفق عليها بين الطرفين، لكن بعد انتهاء المدة من حق التاجر بيع ما هو مرهون لديه.

