بدأ شهر الشباب وبه تطلعات مستلهمة من الواقع المبهر، حققته عجلات التنمية المستدامة في دول العالم أجمع، لذلك توجت الأمم المتحدة موقعها بشعار هذا العام لذكرى اليوم العالمي للشباب بعنوان” المهارات الخضراء للشباب”، مؤكدة أهمية تنمية مهارات الشباب للاقتصاد الأخضر لتحقيق عالم مستدام بيئيًا وصديق للمناخ، وذلك عبر سلسلة من الفعاليات التي تهدف إلى ضرورة تنمية مهارات الشباب بما يتماشى مع الاقتصاد الأخضر من خلال المعارف والقدرات والقيم والمواقف اللازمة للعيش في مجتمع مستدام وفعال من حيث الموارد وتطويره ودعمه بأفضل السبل والإمكانيات.
وبعد سلسلة من القراءات حول المبادرات النوعية المطروحة بمناسبة اليوم العالمي للشباب والمهارات الخضراء، فإنني كباحثة أكاديمية أتفق تمامًا مع فكرة ربط مهارات الشباب مع احتياجات سوق العمل وتنمية الاقتصاد بما يسهم في تنمية البيئة وتقليل المخاطر وحل الأزمات، ومن منطلق الفرضية المدونة على موقع الأمم المتحدة والتي تقول إن الاقتصاد الأخضر سيساهم في إيجاد حوالي 8,4 ملايين وظيفة للشباب بحلول عام 2023، وإن الشباب بحاجة إلى تنمية المهارات المناسبة والتأقلم مع البيئة المتغيرة، فإن جملة من السياسات الداعمة والمبادرات التعزيزية تتطلب النهوض، بدءًا من التخصصات الدراسية في الجامعات لتأخذ مداها في التقييم والمراجعة والتطوير لتتواكب مع الحاجة النوعية لتنمية الاقتصاد الأخضر.
وبالقياس على مملكة البحرين فإن التجربة زاخرة بالإنجاز في هذا الصدد من حيث الاهتمام بتنمية المشاريع التي تهدف إلى التقليل من مخاطر البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، وبرصد التجارب فإن المملكة مع الاستجابة الحقيقية لتطبيق الاقتصاد الأخضر وحضور الشباب الدافع الأساس لتحقيق التنمية الاقتصادية في مجال تنفيذ مشاريع صديقة للبيئة، وتوظيف التكنولوجيا في مجالات الطاقة المتجددة وتغيير نمط الاستهلاك غير المستدام والتحول نحو نمط الاقتصاد الأخضر.
*كاتبة وأكاديمية بحرينية