عبارة توقفت أمامها كثيرًا خلال حضوري حفل تدشين الخطة التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة منذ أيام مضت، حيث شارك في تقديم البرنامج أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة، وكان أداؤه احترافيًا كأبرز المذيعين ومقدمي البرامج في المنطقة، إذ اشتملت كلماته على الكثير مما تقدمه وزارة التنمية الاجتماعية من خدمات وامتيازات تؤكد على ضمانات تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وفاضت كلماته بما يتوافق مع الواقع وما تفيض به مشاعرهم كمستفيدين من بلوغ “حق الفخر”، والتي رددها كثيرًا في كلماته التحفيزية، وهي إن دلت على شيء فإنما تدل على أعلى درجات الاعتزاز، وهذا ما جعلني أتابع بدقة جميع الفقرات التي اشتمل عليها الحفل، والتي عجت بجهود الأشخاص ذوي الإعاقة ودافعيتهم نحو تحقيق إنجازات نوعية والمشاركة في العملية التنموية في البلاد، وهذا مجهود نحيي عليه المسؤولين في وزارة التنمية الاجتماعية واللجنة العليا لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة.
ولا عجب طالما أننا نعيش في دولة تؤكد على سيادة القانون في جميع مؤسساتها التي تسير وفق منهجية وسياسة واضحة المعالم، لذلك اشتملت الخطة المذكورة على أهم ما يؤكد احترام حقوق الإنسان وتعزيز الدور الفاعل للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال ما تتضمنه الخطة من مبادرات ترتبط بأهم التشريعات واللوائح التنظيمية، الصحة والتأهيل، التربية والتعليم، التأهيل الأكاديمي والمهني والتمكين الاقتصادي، التمكين الاجتماعي وتمكين المرأة ذات الإعاقة، سهولة الوصول إلى الأماكن والخدمات، التوعية والإعلام. وتقييمًا لكل ما جعلني أعيش معهم ابتهاجًا بهذا الحفل والتدشين هو الطابع الحماسي العام والجهود المتوالية التي لا يغفلها الجميع لحكومتنا الرشيدة منذ سن القوانين والتشريعات، وحتى جهود الخطط والبرامج والمبادرات التي تطال جميع فئات المجتمع وتحوطها المظلة المؤسساتية المعاصرة، فلا يمكن أن تنجح جميع تلك المبادرات بمجموع ٧١ مبادرة مستقبلية طموحة دون وجود جاهزية عظمى وإمكانيات داعمة، وجهود تشاركية متكاملة تعزز المسير وترافقه من أجل أن يكون الفخر وحقه لنا معهم جميعًا، فعليًا من حقنا أن نمارس حق الفخر وبأعلى صوت كما فاضت بها كلمات ذاك الشخص الناهض باسم فئة ترافقها العزيمة والإصرار.
كاتبة وأكاديمية بحرينية