+A
A-

بالصور: أصحاب "فود تراك" دخلوا البيات الصيفي انتظارًا لموسم الشتاء

أنزلت رافعة المركبات "الونش" عربة طعام جميلة التصميم في موقع لبيع "السكراب"، فصاحبها اضطر لبيعها بعد مدة لا تتجاوز 5 سنوات من بدء عملها في العام 2019 إلا أنه لم يصمد بعد خسائر فترة كورونا والتي استمرت إلى ما بعدها، ما أضطره لبيعها تخلصًا من الرسوم وتكلفة أجور ثلاثة عمال علاوة على ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

بين الكثبان والمكيف بالتأكيد شغال

عربات مهجورة

خلال عامي 2018 و 2019، انتشرت ظاهرة عربات الطعام، سواء بتصاميم الشاحنات أو الحافلات أو المقطورات التي تعمل في مجال الأطعمة والمشروبات والآيس كريم، حتى أن بعض الشوارع في البسيتين ومدينة عيسى وسار والسيف على سبيل المثال، أصبحت ذات شهرة بوجود تلك العربات، فيما بعضها يتمركز بالقرب من السواحل والمتنزهات، لكن يمكن بسهولة رؤية الكثير من العربات المهجورة، إما لتوقف النشاط، وإما لأن أصحابها دخلوا في "بيات صيفي" انتظارًا لموسم الشتاء الذي يصفه عادل عبدالعزيز "صاحب عربة أطباق شعبية" بأنه الموسم الأفضل من ناحية إقبال المواطنين والمقيمين، أضف إليه كساد فترة كورونا وفترة الصيف الحالية، وارتفاع عدد العربات بالمئات.

جميل في كل حالاته.. صيفًا وشتاء

أفكار للدعم

ويتطرق عضو مجلس بلدي المحرق أحمد المقهوي إلى أن هناك خطوات تم اتخاذها في السابق ومنها الجلوس مع مجموعة من أصحاب عربات الطعام للتعرف على احتياجاتهم ومشكلاتهم وأبرزها الحاجة إلى الدعم والترويج، موضحًا بالقول :"كما نعلم، هناك الكثير من البحرينيين يعملون في عربات الطعام المتنوعة.. بعضهم كعمل إضافي وبعضهم كمشروع هو مصدر رزقه، إلا أننا تباحثنا مع عدة جهات منها وزارة شؤون البلديات والزراعة، السياحة، بهدف منح أصحاب العربات فرصة المشاركة في الفعاليات والمناسبات التي يتم تنظيمها فهذه الأنشطة تعتبر مجالًا مهمًا لهم، خصوصًا وأن بعضهم صرف مبالغ تتراوح بين 3 إلى 5 آلاف دينار لتجهيز عربته".

ربما يعود النشاط قريبًا

ثلاثة أيام

وفيما يتعلق بمشاهد العربات المهجورة، أشار المقهوي إلى أنه في حال عدم وجود شكوى من مستخدمي الطريق أو السكان المجاورين لتلك العربات تبقى في مكانها، أما في حال وجود مخالفات، فيتم وضع إشعار على العربة والتواصل مع صاحبها ويمنحون مهلة 72 ساعة، أي ثلاثة أيام، وبعدها تزيلها البلدية في مكان مخصص "يارد"، وفي حال رغبة المالك استرجاعها فإنه يلتزم بدفع غرامة قدرها 100 دينار للبلدية.

عمال يستريحون في ظل عربة مهجورة

ثمن بخس!

ويعتبر فاضل مرهون "صاحب سكراب سيارات" إن عربات الطعام التي تباع كخردة ليست مرغوبة أو يتم بيعها "بسعر بخس" .. تخيل أن بعضها يكلف صاحبها ما يصل إلى 5 أو 6 آلاف وأكثر، وفي حال عدم نجاح المشروع يتم بيعها بأدنى سعر اعتمادًا كذلك على حجمها بالأمتار وما تحتويه من تجهيزات ومعدات، وحين يتم شراؤها فإنها تستخدم في بعض المخازن والمنشآت كمكاتب متنقلة أو جلسات لاستراحة العمال، والبعض ينقلها إلى مكان قريب من منزله أو مزرعته أو مخزنه.

مرخص رسميًا لكن السوق ما يشجع

400 عربة

ووفق البيانات المتوفرة من وزارة الصناعة والتجارة،  فإن عدد العربات المرخصة يبلغ حوالي 400 عربة موزعة على المحافظات الأربع: المحرق، العاصمة، الشمالية والجنوبية، وفق تراخيص واشتراطات كإجراءات قانونية تشمل سلامة الإجراءات الصحية من جهة وزارة الصحة، وشؤون البلديات للحصول على الموافقة المتعلقة بموقع العربة، والرقابة على العربات من جانب وزارة الصناعة والتجارة، والتي تشمل التأكد مع عدم وجود مخالفات في مزاولة النشاط سواء بالنسبة للشاحنات أو المقطورات التي لا تلزم الحصول على سجل تجاري لكن الأهم هو التسجيل لدى الإدارة العامة للمرور.