العدد 5168
الخميس 08 ديسمبر 2022
banner
المعاقون والعلاوة المعطلة
الخميس 08 ديسمبر 2022

يوم الثالث من ديسمبر كان اليوم العالمي المخصص لذوي الإعاقة، وكان يجب أن لا يمر هذا اليوم دون أن نتذكر هذه الفئة التي شاءت أقدارها أن تبقى رهينة الألم والعذاب الأبدي. المعاقون - وهذا مؤسف جدا - لم يعد أحد قلبه معهم، وعذاباتهم لا حدود لها، في هذا اليوم ينتظر المعاقون من ينصفهم ويمنحهم ولو شيئا من حقوقهم. صحيح أنّ الدّولة قدمت لهم بعضا منها، لكن لا يزال ينقصهم الكثير.
يستوقفنا ونحن بصدد الحديث عن هذه الفئة القانون الذي مرت على إقراره ست سنوات، والذي يقضي بزيادة علاوة الإعاقة من 100 دينار إلى 200 دينار في حدها الأقصى بحسب شدة الإعاقة. هذا القانون لا يزال معطلا طوال هذه السنوات، ولا أعتقد أنّ أحدا من المعاقين يملك الإجابة.. إنّ الحاجة باتت ماسة جدا إلى مضاعفة علاوة الإعاقة في ظل الحياة الصعبة والتضخم الذي طال كل مناحي الحياة والاحتياجات المتعاظمة لذوي الإعاقة الشديدة، والمؤسف أن القانون لا يزال مجمدا رغم إقراره من المجلس النيابيّ وموافقة الحكومة عليه. إنّ أولياء الأمور يتمنون تحركا جادا من وزارة التنمية الاجتماعية حول العلاوة المشار إليها.
هناك حقوق أخرى ملحة يطالب بها المعاقون وتتمثل في تأهيلهم وتوظيفهم وتوفير العلاج المجانيّ والدراسة المجانية من خلال مراكز التدريس الخاصة، لكنها باهظة الثمن، حيث تفوق الثلاثمئة دينار في الكثير من المراكز، وليس بمقدور أغلبية أهالي المعاقين توفيرها، كما نذكر بما سبقت الإشارة إليه غير مرة بالمواقف المخصصة للمعاقين والتي تشكل هما يؤرق المعاقين وأهاليهم، والتي يتم شغلها من قبل الآخرين. وهنا يتوجه المعاقون بالنداء للإدارة العامة للمرور بالرقابة وإصدار المخالفات لمن ينتهك حقوق المعاقين. ويتمنى المعاقون استثناءهم من بعض الشروط في طلبات الإسكان، فبعض ذوي الإعاقة يقطنون في الأدوار العليا دون مصاعد، ما يترتب عليه صعوبات جمة لهم ولأهاليهم.
من المبادرات الإيجابية التي تجدر الإشادة بها ما أقدمت عليه بعض شركات الترفيه بإتاحة جميع الألعاب الترفيهية وفي جميع الأوقات لذوي الإعاقة مجانا، ويتطلع المعاقون إلى أن تحدد المحلات التجارية أسعارا خاصة لهم ولذويهم.
* كاتب وتربوي بحريني

التعليقات
صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .