حجوزات المكياج الخاص تزداد في الفترة ما بين 25 و30 أكتوبر
الشباب والاحتفال بـ “الهالوين”: البحرين بلد التعايش
يحتفل البعض في ليلة 31 أكتوبر في كل عام بـ”عيد القديسين” أو ما يعرف بـ”الهالوين”؛ للاحتفاء بنهاية موسم الحصاد وبداية فصل الشتاء بحسب التقاليد الأيرلندية، وتحول لاحتفال ثقافي يشارك فيه الناس من مختلف الأديان والثقافات، وأصبح النصيب الأكبر من تلك الاحتفالات للمطاعم والمقاهي، ورغم أنّ أغلب الناس لا يعلمون تاريخ هذه المناسبة وتفاصيلها الدقيقة، إلاّ أنّهم شدّدوا على أنّ غايتها الأساسية هي الترفيه عن النفس والمشاركة في هذه المناسبة!
قيم المجتمع
أوضح علي الفردان أن الاحتفال بعيد القديسين في المطاعم والمقاهي في مملكة البحرين هي من روح البلاد الحاضنة للجميع، وقال: “تعد هذه الاحتفالية مثلها من مثل بقية المناسبات والتي تشمل عيد الميلاد، عيد الفصح وغيرها. أما بالنسبة لمشاركة المواطنين البحرينيين فيها، فيعتبر نوعا من التعايش السلمي بين مختلف الشعوب مادامت لا تتعدى على قيم المجتمع البحريني”.
مشاركة الطقوس
ذكرت سحر عبدالكريم وهي خبيرة تجميل مكياج سينمائي، أن حجوزات المكياج تزداد في الفترة ما بين 25 إلى 30 من شهر أكتوبر للمكياج السينمائي تحديداً، حيث يحرص البعض على المشاركة في هذه المناسبة بوضع مكياج لشخصيات من أفلام مرعبة شهيرة أثناء مشاركته طقوس الاحتفالات التي تقام في مختلف المطاعم. وقالت: “لا تنحصر حجوزات المكياج السينمائي لدى للأجانب للاحتفال بمناسبتهم، بل يتوافد لدى زبائن بحرينيين ومن مختلف الجنسيات العربية؛ بهدف المشاركة في هذه المناسبة التي تقام بهدف الترفيه.
حرية الأديان
لفتت ريم حاجي وهي خبيرة تجميل مكياج سينمائي، أنها تؤمن بالحرية الشخصية، وأن لكل شخص دينه الذي يؤمن به، وأكدت أن البحرين بلد التعايش السلمي لجميع المذاهب والأديان، وقالت: “لا أظن أن هنالك أي مشكلة في المشاركة في هذه المناسبة أو حتى مشاركة الهندوس بعيد ”الديوالي“ مثلا، ونحن أيضا كمسلمين لدينا احتفالاتنا الخاصة، فكل ما يشكل فارقا في الأمر في مشاركتنا الاحتفالات مع الديانات الأخرى هو دين كل منا ومادام كل شخص يحترم الآخر ويحترم دينه لا أرى أي خلاف بذلك.
استقطاب الزبائن
بين علي الصايغ أن مشاركة المسلمين للمسيحيين في “عيد القديسين” أصبح أمرا طبيعيا، فعدد كبير من الأجانب يقطنون أراضي مملكة البحرين، وقال: “بما أن للمسيحيين حرية الاحتفال بمناسباتهم الخاصة نرى بأن المطاعم تحصل على النصيب الأكبر من الاحتفالات، حيث تقوم بتعليق الزينة وتغير الديكور الداخلي وتحث الزبائن على التنكر بالأزياء المرعبة تزامنا مع هذه المناسبة لاستقطاب أكبر عدد من الزبائن الأجانب كنوع من أنواع الدعاية.
مبادئ
أشار مرتضى العابد إلى القيم والمبادئ التي يجب ان يتبعها المسلمون والمتمثلة بعدم الانجرار وراء العادات الغربية الدخيلة على عاداتنا وتقاليدنا وخصوصا في ظل العولمة وتبادل الثقافات وانتشار المدارس العالمية في الدول العربية، وقال: “يجب علينا ترسيخ مبادئ الإسلام والاحتفال بمناسباتنا الإسلامية ونحن كمسلمين لنا أعيادنا وتقاليدنا وقيمنا وعاداتنا الأصيلة، ولا يجوز علينا تجربة بما يقوم به غيرنا من طقوس تشكل هويتهم.
