تحتفل مملكة البحرين هذا الأسبوع بالذكرى ٢١ لتأسيس المجلس الأعلى للمرأة الذي حظي ومازال بمباركة ودعم مستمر من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، تأكيدًا على استحقاق المرأة البحرينية جميع المكاسب التي حصلت عليها طوال السنوات الماضية، والتي رسخت مضامينها بكل اعتزاز القيادة السامية لصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم، وفق مجمل الرؤى والتوجهات السديدة التي ترجمتها واقعًا تنمويًا وأنموذجًا يحتذى به في كل محفل، نظير أدوراها الفاعلة في بناء الأسرة والمجتمع، والنهوض بالمسيرة التنموية الشاملة، وجهود ترسيخ الدولة المدنية الحديثة ونهضة الوطن سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا.
كما حقق المجلس الأعلى للمرأة طوال تلك المسيرة العديد من الإنجازات، إذ توالت عطاءاته في نهضة الوطن وخدمة المجتمع، حيث ساهمت السياسة الوطنية التي انتهجها المجلس الأعلى للمرأة في تعزيز الأدوار الحقيقية للمرأة البحرينية باعتبارها عنصرا رئيسيا فعالا في المجتمع، وجميعنا يشهد اليوم جملة المكتسبات الحقوقية للمرأة البحرينية، والتي تجسدت في إصدار القرارات وتعديل التشريعات لحماية حقوق المرأة والأسرة والطفل بما يتوافق مع الدستور، والتي نتج عنها إطلاق العديد من المبادرات والبرامج والمشاريع لتنفيذ الخطة الوطنية التي ساهمت في تحقيق أفضل معدلات التوازن والعدالة والتنافسية من خلال مساعي تحقيق تكافؤ الفرص في مختلف المجالات وسد الفجوات إن وجدت.
وللحديث هنا محطات ومراحل، فلم تكن تأتي هذه المرحلة دون دعم رفيع المستوى من قبل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وقد تنوعت فرص مشاركة المرأة البحرينية في المجال السياسي، وباتت جهود التمكين الاقتصادي والاجتماعي أساسًا تنمويًا، لما اشتملت عليه من مبادرات تنموية لإدماج احتياجات المرأة وتعزيز مكانتها، وبذلك نشهد ونجزم بأن إسهامات المرأة البحرينية تسير وفق منهجية رفيعة المستوى، وفي دائرة الاهتمام الدائم من قبل أرفع القيادات وأعرق المؤسسات الوطنية التي يحق لها أن تكون بيتًا للخبرة العالمية في احترام حقوق المرأة ودعم مسيرة تقدمها وهذا ما يشعرنا بالفخر والاعتزاز، فهنيئًا لنا.