+A
A-

102 مشروع للخطة الوطنية لحقوق الإنسان

تشمل الخطة الوطنية لحقوق الإنسان 2022 – 2026 أربعة محاور تتناول الحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الفئات الأولى بالرعاية وحقوق التضامن في إطار المحاور التي تشتمل على 17 هدفاً رئيسياً، يندرج منها 34 هدفاً فرعياً و102 مشروعاً لتحقيق الأهداف المنشودة لاسيما في مجالات التشريع والتطوير المؤسسي وبناء القدرات وتكثيف الوعي بالخطة والمشاركة في تحقيق أهدافها، حيث تتكون مراحل عمل الخطة الوطنية لحقوق الإنسان 4 مراحل، الإعداد، الاعتماد، التنفيذ، المتابعة والرصد والتقييم، كما تم وضع جدول زمني لتنفيذ المشاريع الواردة في الخطة لأجل تحقيق الأهداف المنشودة خلال 5 سنوات لغاية عام 2026 تحت إشراف اللجنة التنسيقية العليا لحقوق الإنسان برئاسة وزارة الخارجية.

محاور الخطة

وجاء في تقرير الخطة الوطنية محاور متعددة استكمالاً للأهداف والمشاريع التي سيتم تنفيذها وتقيمها خلال الخمس سنوات المقبلة، حيث تتضمن الخطة برنامجاً تنفيذياً لآليات وأنشطة عديدة في إطار كل محور ومسارات مستهدفة في مجالات التشريع وبناء القدرات وتطوير آليات المؤسسات من خلال المحاور الأربعة، وتشير المبادئ الرئيسية للخطة الوطنية لحقوق الإنسان، مراعاة إعدادها وتطبيقها ومتابعتها وتقييمها وفق الدستور وميثاق العمل الوطني وتشريعات المملكة وسياستها، الاتساق مع الاستراتيجيات والخطط الوطنية ذات الصلة، الاتساق مع رؤية 2030، الاتساق مع برنامج الحكومة (2019 – 2022)، الاتساق مع أهداف التنمية المستدامة "خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة"، الحرص على تحقيق الشفافية، مشاركة أصحاب المصلحة من مواطنين وجهات حكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، بما في ذلك السلطات الثلاث.

وفي هذا الإطار تشير الخطة إلى متابعة مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولة لحقوق الإنسان، متابعة تنفيذ توصيات الآليات التعاقدية الدولية والإقليمية، متابعة تنفيذ التوصيات عن آلية الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان، تدعيم قدرات الجهات المعنية بإنفاذ وسيادة القانون، متابعة أنشطة المؤسسات والبرامج الوطنية.

وتوضح الخطة في أهدافها على وجه الخصوص من خلال ما تتطلبه من تشريعات وبناء قدرات وتطوير مؤسسات وتكثيف الوعي في تحقيق الأهداف التي تندرج في خطة تتسم بالواقعية والفاعلية والاستدامة، حيث أوضحت الخطة أهداف المحاور الوطنية الأربعة لحقوق الإنسان، وجاء في المحور الأول "الحقوق المدنية والسياسية" 6 أهداف منها الحرية الدينية والمعتقد والتعايش السلمي، تعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، تدعيم وتعزيز الديمقراطية بما يتوافق مع الصكوك الحقوقية وأفضل الممارسات الدولية، تطوير أدوار آليات الحماية الوطنية والعدالة الإصلاحية، دعم قدرات المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، دعم قدرات مؤسسات المجتمع المدني، أما أهداف المحور الثاني "الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية منها 6 أهداف على النحو التالي، مكافحة الاتجار بالأشخاص، الحقوق الرقمية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تعزيز وحماية الحق في العمل، تعزيز حق التعليم، تعزيز الحق في الصحة، الحق في السكن الملائم، فيما بين المحور الثالث "حقوق الفئات الأولى بالرعاية"، 3 أهداف منها تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة "ذوي العزيمة"، تعزيز حماية حقوق كبار السن "كبار المواطنين"، تعزيز وحماية حقوق الطفل، فيما تطرق المحور الرابع "حقوق التضامن" لهدفين هما تعزيز الحق في بيئة صحية في إطار تعزيز جهود التنمية المستدامة، والهدف الآخر تعزيز السلام والأمن العالمي.

بعد إقرار الخطة من قبل مجلس الوزراء والإعلان عن بنودها وما تضمنته من أهداف ومشاريع، تم تشكيل فريق معني بمتابعة تنفيذ الخطة بإصدار تقرير سنوي حول ما تم إنجازه من مشاريع، على أن يتم تبيان التحديثات والصعوبات التي تؤخر تحقيق بعض المشاريع مع استخدام مؤشرات الأداء لدراسة المشاريع دراسة موسعة مع ذوي المصلحة لعرض ومناقشة التقدم الحرز والنظر في إجراء أية تعديلات تم الاتفاق عليها، ثم يتم بعدها إعداد دراسة شاملة تصدر ما تحقق من أهداف وأثرها على تعزيز حقوق الإنسان على أرض الواقع، مع تحديث الخطة الوطنية وفقاً للمستجدات الحقوقية لضمان استمرارية تطويرها بشكل مستمر.

وفي ذات السياق تم وضع برنامج التنفيذي لضمان تحقيق كافة أهداف الخطة مع بيان المشاريع وتحديد جهات الاختصاص المعنية بالتنفيذ والجهات المساندة وفق فترات زمنية للتنفيذ الشامل للخطة، فيما تؤكد الخطة على وجود الإدارة السياسية للبناء بشكل مستمر على الانجازات التي تمت وتتم في مجال حقوق الإنسان.

يذكر أن البحرين عملت على تضمين قوانينها الوطنية وفق المعايير الدولية، فقد انضمت إلى 7 اتفاقيات من الاتفاقيات الأساسية لحقوق الإنسان وهي، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة، اتفاقية حقوق الطفل، بالإضافة إلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية والتي صادقت المملكة على 10 اتفاقيات بينها 5 من الاتفاقيات الأساسية الثمانية في المنطقة.

وفي إطار متابعة تنفيذ الالتزامات ذات الصلة ببعض القطاعات أطلقت المملكة عدداً من الخطط والاستراتيجيات الوطنية منها، الإستراتيجية الوطنية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الإستراتيجية الوطنية للطفولة، الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية، الإستراتيجية الوطنية لكبار السن، الإستراتيجية الوطنية للشباب، الخطة الوطنية لتعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم المواطنة، إستراتيجية الحكومة 2020.