العدد 4997
الإثنين 20 يونيو 2022
banner
مهمات عاجلة أمام وزيرة الصحة
الإثنين 20 يونيو 2022

ليس خافياً على أحد ثقل المهمة وحجم المسؤولية التي تنهض بها وزارة الصحة، ولا أظنّ أنّ أحدا بوسعه إغفال جهود الأطقم الطبية والتمريضية، فهي ماثلة أمام جميع المترددين على جميع الأقسام والمراكز الصحية. وبودنا هنا أن نهنئ وزيرة الصحة على الثقة الملكية السامية وثقة سمو وليّ العهد رئيس مجلس الوزراء بتسلمها قيادة الوزارة، ونحن على ثقة أكيدة بأنّ الوزارة في عهدها الجديد ستشهد الارتقاء بكل الخدمات الصحية بما يجعلها تواكب التطورات في الحقل الصحيّ العالميّ.
لعل المعضلة الأكبر التي تمثل هاجسا ملازما لا يغادر ذاكرة المواطن حجم المعاناة لمن يقدر لهم التردد على قسم الطوارئ بمستشفى السلمانية، والأزمة التي نحن بصددها ليست وليدة وقتنا الحاضر، بل للأسف تمتد جذورها لسنوات، ورغم تعاقب عدد من الوزراء إلا أنّ وضع القسم لم يشهد أي تغير يذكر على الإطلاق وكأنّه عصي على الإصلاح. التذمر من الخدمة بات هاجسا للعشرات ممن يترددون على الطوارئ، وعدم الرضا عن الأداء السمة الغالبة لدى الجميع، إذ ليس من المنطقي أن من تسوقهم أقدارهم للقسم عليهم الانتظار لزمن يناهز 4 إلى 6 ساعات! بالتأكيد هناك خلل فادح لم يتداركه من أوكلت لهم إدارة قسم الطوارئ. 
والذي يدعو إلى الدهشة أنه في كل مرة تثار فيها قضية الطوارئ يخرج المسؤولون بالوزارة بالنفي تارة والتبرير تارة أخرى، ناهيك عن التصريحات المنافية للواقع بدلا من الاعتراف بالمشكلة ووضع الحلول العاجلة. نتصور أن الأصل في المعضلة أنها إدارية بالتأكيد، وفي غياب مثل هذه الإدارة لا نستغرب أبدا أن تدب الفوضى والإهمال، وإذا لم تكن لدى المسؤولين أية نية أو جدية لإصلاح الخلل فلا نتوقع أن تغييرا يمكن أن نشهده على الإطلاق. 
الشكوى ليست متوقفة على غياب الإدارة، لكن المحزن أنّ البعض يفتقر إلى حسن التعامل مع المرضى، ولا نعتقد أنّ كثرة المترددين على الطوارئ تعد مبررا لمثل هذا التصرف الذي يتناقض تماما مع مهنة الطبيب بوصفها إنسانية في المرتبة الأولى.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية