مركز "دراسات" يستضيف الملتقى البحريني العُماني الأول للتنمية الاقتصادية والتعاون المصرفي
بالصور: تحقيق تنمية مستدامة وضمان حياة كريمة وآمنة لكل المواطنين باستراتيجية 2030
افتتح الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة "دراسات" اليوم، أعمال (الملتقى البحريني العُماني الأول للتنمية الاقتصادية والتعاون المصرفي)، الذي استضافه مركز دراسات، بمشاركة شخصيات دبلوماسية واقتصادية ومصرفية من البلدين الشقيقين.
ورحب الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، في كلمة الافتتاح، بالحضور والمشاركين، مؤكداً أن علاقات الأخوة والتعاون بين مملكة البحرين وسلطنة عُمان، التي عمل على ترسيخها الآباء والأجداد، ودعمتها وشائج القربى ووحدة الهدف والمصير، تعتبر نموذجًا مثاليًا للعلاقات بين الأشقاء، وصولاً إلى تطلعات بتحقيق تكامل استراتيجي شامل، يستلهم زخم التوجيهات الكريمة والسديدة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، و أخيه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد حفظه الله.

وأشاد رئيس مجلس الأمناء، بالتطور الكبير الذي تشهده العلاقات البحرينية العُمانية، في الفترة الأخيرة، وتمثلت أبرز مظاهره في إنشاء اللجنة الوزارية المشتركة، وتأسيس مجلس الأعمال المُشترك بين غرفة تجارة وصناعة البلدين، والتوقيع على عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، بما يعكس رغبة الجانبين لمأسسة التعاون والعمل على استدامته، وتعزيز العلاقات الاقتصادية، وتحفيز تبادل الاستثمارات، والدفع بها نحو آفاق أرحب، بما يلبي الطموحات المشتركة.
وأوضح الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، أن هناك تشابهًا للتطورات الاقتصادية بين البلدين الشقيقين، حيث تستهدف رؤية البحرين الاقتصادية 2030 ورؤية عُمان 2040، تحقيق تنمية مستدامة في كافة القطاعات، وضمان حياة كريمة وآمنة لكل المواطنين.

وأشار رئيس مجلس الأمناء، إلى أن هذا الملتقى الاستراتيجي، يمثل فرصةً سانحةً لممثلي القطاعات الاقتصادية في البلدين، لإجراء حوارات ومناقشات بناءة، لتحديد أوجه التكامل بين البلدين، معربًا عن أمله في أن يسفر الملتقى عن نتائج ملموسة تكون مرتكزًا لمختلف مجالات التعاون المقبلة.
من جانبه قال راشد بن زايد الغساني، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع الرقابة والتنظيم بالبنك المركزي العُماني أن الملتقى يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات الراهنة على الساحة الدولية وتداعيتها المتوقعة على الاقتصادات الوطنية في العالم والمنطقة، إضافةً للتحديات التي لا يزال العالم يعاني منها نتيجةً لتبعات جائحة كورونا.
وأشار إلى أن رؤية عُمان 2040 تعتبر من أهم، و أبرز الاستراتيجيات المعتمدة في السنوات الأخيرة في السلطنة، التي تهدف إلى تعزيز التنوع الاقتصادي وتعظيم مُساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي العُماني، ونقل السلطنة لمستوياتٍ متقدمة، وتمكينها من تحقيق نهضة اقتصادية مواكبة للمتطلبات المتجددة من التقنية والابتكار.

ومن جانبه، أكد الدكتور جمعة بن أحمد الكعبي سفير مملكة البحرين لدى سلطنة عُمان، أن الملتقى يعكس عمق العلاقات الأخوية بين قيادتي وشعبي البلدين الشقيقين، في ظل الرغبة المتبادلة للوصول بتلك العلاقات المتميزة إلى أعلى درجات التنسيق والتعاون والشراكة؛ معرباً عن تفاؤله بالنتائج الإيجابية التي سوف يتمخض عنها الملتقى على صعيد التعاون الاقتصادي والمصرفي، بما يعود على البلدين وشعبيهما بالخير والازدهار.
ومن جهته، قال السفير الدكتور محمد بن علي البلوشي، القائم بأعمال سفارة سلطنة عُمان لدى مملكة البحرين: أن العلاقات بين البلدين الشقيقين تؤكدها شواهد حضارية ضاربة في عمق التاريخ لما تتميز به من روابط وثيقة وراسخة، مشيرا إلى الدور المهم الذي تضطلع به اللجنة البحرينية العُمانية المشتركة، لتنفيذ مختلف مجالات التعاون، علاوةً على إقامة ورش للعمل وملتقيات علمية وثقافية.
وناقش المشاركون في المُلتقى خلال جلستين، مجموعة من المحاور حول التنمية الاقتصادية والتعاون المصرفي، واستقطاب رأس المال الأجنبي في القطاع المالي، في إطار تبادل الخبرات واستكشاف الفرص، إلى جانب مناقشة دور المصارف في تحقيق الاستقرار النقدي والمالي، ودعم النمو الاقتصادي والابتكار والتنمية المستدامة في البلدين.

