+A
A-

رئيس "دراسات" يدعو إلى تعزيز القدرات الخليجية في مواجهة تحديات أمنية غير تقليدية

أكد سعادة الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة "دراسات" أن دول مجلس التعاون الخليجي تبذل جهودًا نوعية لدعم قدراتها الدفاعية، بهدف تعزيز امكاناتها على مواجهة التهديدات الأمنية ومكافحة الإرهاب، خاصة أن هذه الدول تمثل الاعتدال والانفتاح في المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، خلال ندوة تفاعلية، بعنوان "أمن الخليج العربي: التهديدات.. التداعيات.. الحلول" والتي عقدها اليوم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بحضور العديد من المسؤولين والخبراء والأكاديميين.
واستعرض رئيس مجلس الأمناء، طبيعة التحديات التي تواجه منطقة الخليج، مبينا أنها لم تعد تقليدية في ظل الحروب بالوكالة من خلال المليشيات الإرهابية، والتهديدات السيبرانية، واستهداف منشآت الطاقة، وعرقلة الملاحة البحرية، الأمر الذي يعد تهديدًا للأمن للعالمي بأسره.
وأوضح الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، أن إيران تمثل مصدرًا رئيسيًا لتهديد الأمن الإقليمي في ظل تدخلاتها في شؤون دول المنطقة، ودعم المليشيات المسلحة في دول الجوار، تمويلاً وتدريباً وتسليحاً، فضلاً عن سعي طهران لتطوير أجيال جديدة من الصواريخ الباليستية. مضيفًا: إن استمرار الأزمات الإقليمية تلقي بظلالها على أمن دول الخليج، وتؤدي إلى اختلال في ميزان القوى بالمنطقة.
وشدد رئيس مجلس الأمناء على أن تهديد الأمن البحري سوف يُرتب آثارًا هائلة على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن الأزمة الأوكرانية، أعادت التأكيد مجدداً على الدور المحوري لدول الخليج في تحقيق استقرار أسعار الطاقة العالمية.
وطرح الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، عدة مسارات لتعزيز أمن الخليج، يأتي في مقدمتها، أهمية دعم القدرات الدفاعية الذاتية لدول الخليج في ظل إعادة هيكلة مفهوم الأمن، وتغير طبيعة ونوعية التهديدات، منوهًا إلى أن القدرات الخليجية شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة من خلال توطين الصناعات العسكرية ضمن خطط التنمية المستدامة. كما قطعت دول الخليج شوطاً كبيرًا بشأن التعاون البحري، لمكافحة الإرهاب، ومواجهة عمليات التهريب.
وأوضح رئيس مجلس الأمناء، أن الاتفاقات الإبراهيمية التي وقعتها بعض دول المنطقة مع دولة إسرائيل، تستهدف فتح آفاق جديدة لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، والمساهمة في حلحلة النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، بما يعود بالفائدة على الجميع.
ودعا الدكتور الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة، المجتمع الدولي إلى عدم اختزال التهديدات الإيرانية في منعها من امتلاك السلاح النووي، فرغم خطورته إلا أن تهديدات إيران للأمن البحري، وتطوير الصواريخ الباليستية، والتدخل في شؤون دول المنطقة، ورعاية الإرهاب هي قضايا لا تقل تأثيرا على زعزعة أمن الإقليم والعالم.
وخلص رئيس مجلس الأمناء، إلى أنه لا أمن للعالم بدون استقرار منطقة الخليج، وهو ما تؤكده خبرات الماضي ومستجدات الحاضر ومسارات المستقبل، في ظل زوال الحدود الفاصلة بين الأمن الإقليمي والأمن العالمي.