الصايغ يستبعد رفع أسعار الفوائد على القروض
استبعد الباحث الاقتصادي جعفر الصايغ أن تقدم مملكة البحرين على رفع أسعار فوائد القروض، أسوة بالولايات المتحدة الأميركية بسبب ارتباط الدينار البحريني بالدولار الأميركي، وأرجع ذلك كون المملكة تميل إلى تثبيت أسعار الفائدة بدلا من رفعها.
وأضاف في تصريح لـ “البلاد الاقتصادي” أن الاقتصاد البحريني يختلف عن الاقتصاد الأميركي، ففي الوضع الراهن الاقتصاد البحريني يحتاج إلى ضخ السيولة في الأسواق وزيادة الصرف الاستهلاكي؛ بهدف استمرارية نشاط المحلات التجارية التي تأثرت كثيرا جراء جائحة “كورونا” إضافة إلى الركود الاقتصادي الذي تعيشه أكثر مناطق العالم، أما الحديث عن رفع أسعار الفائدة في القروض فيعني خفض السيولة في السوق وتقليل الاستهلاك للعمل على خفض التضخم وهو ما يتنافى مع الوضع الراهن للاقتصاد البحريني بحسب اعتقادي، خصوصا أن الدولة في الوقت الراهن تحث الناس وتشجعهم على التسوق من خلال إقامة المعارض وغيرها.
وأشار الصايغ إلى أنه هنالك نوعين من أسعار الفوائد، فهناك أسعار الفوائد على القروض والتي تأتي لتقليل أو امتصاص السيولة من السوق في الدولة ويؤدي ذلك إلى انخفاض الاستهلاك وخفض التضخم الأمر الذي يدفع إلى خفض الطلب على القروض بما في ذلك ودائع البنوك لدى المصارف المركزية أما النوع الآخر فهو رفع أسعار الفوائد على الودائع، وهي تأتي لزيادة جني الأرباح وهدفها أيضا أن يقوم الأفراد باستثمار أموالهم في البنوك والاستفادة من الفوائد العالية لتخفيض الاستهلاك ورفع الادخار وهو ما يوفر السيولة لدى البنوك ويدفعها لإعطاء مزيد من القروض.
وتابع الصايغ إذا رأى صاحب القرار في المملكة أنه من المصلحة رفع أسعار الفوائد على القروض فمن الطبيعي أن يقوم الأفراد الذين لديهم خطاط لشراء سيارات أو منازل أو أي شيء أن يستعجلوا على استخراج القروض قبل رفع الفائدة، مشيرا إلى أن ارتفاع التضخم في الخليج بشكل عام عائد لأسباب عدة منها وفرة السيولة وارتفاع أسعار الشحن ونقص الحاويات.