العدد 4800
الأحد 05 ديسمبر 2021
المرأة البحرينية في يومها
الأحد 05 ديسمبر 2021

مهما قلنا في حق المرأة البحرينية لن نوفيها حقها، ومهما أشدنا بدور الدولة في تمكينها، فإن ما يمكن أن نقوله لا يتجاوز كونه غيضا من فيض.
المرأة البحرينية الأم والبنت والأخت والزوجة والسيدة العاملة تمتلك تاريخ كفاحي طويلا، لديها من العبر والصفات ما يتم تدريسه في جامعات، وتنجز على مر السنين ما لم تنجزه امرأة أخرى تحت الظروف الصعبة نفسها وضمن حكايا التاريخ الملحمية التي خلدت بنت البحرين وجعلت منها أيقونة الزمان والمكان، وعروس الخلود الأسطورية، وسيدة المجتمعات الحضرية.
وليس بكثير على بحرينياتنا الغاليات أن نحتفي معاً بيوم على الأقل في السنة، هو الأول من ديسمبر، ولم لا، فهي التي حرست الزرع والضرع، وساهمت في بناء الأسرة راسخة العادات والقيم والتقاليد، وهي التي شدت من أزر الرجل، ودافعت عن بيتها وأولادها، وعلمتهم الصبر على المكاره، عندما يسافر الأب أو الزوج في رحلة بحث دائم عن حياة أفضل وسط أمواج الخليج المتلاطمة، وعندما كان يترك الأسرة من أجل أن يقتفي أثر اللؤلؤ الطبيعي والمحار الثري في أعماق مياه الخليج العربي.
لقد تحملت المرأة البحرينية مشقة المسئولية مبكراً وفي بديات الزمن البحريني الخالد، ودخلت إلى معترك التعليم النظامي منذ بدايات القرن الماضي، لتقف بجانب الرجل مساوية له في الكفاءة والمقدرة، ومعززة لمكانته ومكانتها ومكانة بلادها في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، فمن التعليم النظامي الأساسي إلى الجامعات، حيث إن طموحها لا يُحد، وإن خطتها في بناء بلادها لا تتوقف عند سقف.
فسافرت للدراسة وأبدعت في العلوم الحديثة والابتكارات، وتقلدت أعلى المناصب منذ تميكنها ومنذ انطلاق المشروع الإصلاحي الكبير لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، فأصبحت قاضية وسفيرة ووزيرة ونائبة، بل ورئيسة لمجلس النواب ورائدة من رواد العمل التطوعي والعمل الشرطي والعمل العام.
ومنذ تأسيس المجلس الأعلى للمرأة برئاسة قرينه العاهل المفدى صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة حفظها الله ورعاها، والمرأة البحرينية ترتقي بنفسها وبواقعها، وتتقلد المناصب، وتعتلي المواقع الوظيفية الحساسة من رئيسة لبنك، إلى رئيسة لجامعة إلى عميدة كلية، إلى دبلوماسية بارعة، إلى فنانة تشكيلية وأديبة ملء السمع والبصر، إلى إلى... ومواقع أخرى كثيرة ومتنوعة، ومراتب متقدمة في جميع مناحي الحياة والأنشطة الثقافية والرياضية والأدبية، فحصدت البطولات العالمية وتقلدت الجوائز الإبداعية، ووقفت جنباً إلى جنب مع الرجل كي تثبت للعالم أجمع أنه لا فرق بين سيدة ورجل، بين هذا أو ذاك أو تلك الإ بالعمل الجاد الدءوب، إلا بالصبر على مشقة التحصيل العلمي والتفوق فيه، وإلا بالمتابعة الحثيثة لكل ما هو فريد وكل ما هو جديد في عالم المعرفة الفسيح، تحية من الأعماق إليك سيدة البحرين الرائعة، فيومك هو يوم عيد للمملكة بأسرها، وأيامك هي أعيادنا وأحلى أيامنا، وكل عام وأنتن بألف خير، وكل حب والبحرين في ألف عيد.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .