العدد 4752
الإثنين 18 أكتوبر 2021
بحرنة ادارات الموارد البشرية بالشركات
الأحد 17 أكتوبر 2021

تحظى “الموارد البشرية” - التي تعمل على تنظيم العلاقات الوظيفية واستثمار الخبرات والموارد البشرية المتوافرة - بأهمية متعاظمة من أجل تحقيق أكبر قدرٍ ممكنٍ من الكفاءة في أداء موظفي أيّة منظومة مؤسساتية ورفع إنتاجيتها، وزيادة التنافس فيما بينهم بجذب الكفاءات وتعيين الأفضل منهم في سبيل تحفيز الأداء وتحسين الإنتاجية، وتزويدها بالكوادر العاملة التي تبحث عن المؤهلات المناسبة، ولتحسين عمل هذه المنظومات المؤسساتية وزيادة أدائها نوعاً وكماً عبر مجموعة البرامج التدريبية التي تُسهم في زيادة فعالية وإنتاجية منتسبيها من إداريين وموظفين على حدّ سواء، علاوة على تحديد المشاكل الرئيسة والعمل على حلّها لتفادي تأثيراتها السلبيٍّة وقضاياها المؤثرة على إنتاجية تلك المنظومات من خلال تنفيذ السياسات والإجراءات المساعدة على حلّ العوائق ذات الصلة المباشرة أو غير المباشرة بالعاملين فيها، والاهتمام بشؤونهم وتقديم الخدمات والدعم الذي يدفع بزيادة فاعليتهم وكفاءتهم وفق رؤية وأهداف المنظومة، والتي تحفظ السرية لمنتسبيها وتشجعهم على التعاون البناء والعلاقات الإيجابية باعتبارهم “الخزّان” المهمّ في تنمية اقتصاديات الأوطان.
وفق المُعطيات الحاضرة محليّاً، بات من الضروري ربط أهداف الأفراد برؤى منظوماتهم المؤسساتية التي تستكشف أهمية العنصر البشري البحريني ودوره الفعّال في زيادة إنتاجية العاملين، وتنظيم العلاقات بين أعضاء المنظومة التي يستوجب أن تعمل على توفير كل المتطلبات اللازمة، وإظهار الطاقات المُغيّبة في بيئة عمل مريحة لا تتجنب المشاكل أو تردّي الإنتاجية فحسب، بل وتُرسّخ مبدأ الترحيب بالعناصر الوطنية ذات الكفاءة وتقليدها المواقع الإدارية في قطاعات الموارد البشرية بتلك المنظومات المؤسساتية الخاصة على وجه التحديد، وصولا لإعطائهم الفسحة في استقطاب الطاقات البحرينية المؤهلة الأخرى. وهو ما أشار إليه عديد القراء لذلك الكمّ الهائل من هذه المنظومات لبعض الجامعات والمدارس والمعاهد التدريبية الخاصة المنتشرة على جغرافية الوطن التي تستأثر الوافد أو الأجنبي دون البحريني الكفء المؤهل.
 نافلة:
في الوقت الذي تعلن فيه الأرقام الرسمية الصادرة عن هيئة التأمينات الاجتماعية للربع الأول من العام ٢٠٢١م عن تعاف طفيف لأعداد العمالة في البحرين بعد تسجيلها ارتفاعا، وصلت نسبة الموظفين البحرينيين الذين يعملون في القطاع الخاص ٦٦ % بما يفوق (٤٧) ألف مواطن؛ فقد باتت الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى لتكون حصتهم في المناصب القيادية بالإدارات التي تُعنى بالموارد البشرية متوازية في المقابل من أجل جذب الأكفاء من الكوادر البحرينية في الوظائف التي تتناسب مع إمكانياتهم وتُحقق طموحاتهم، في إطار نظام تنافسي يدرك أهمية الفريق الجماعي الناجح في مزاياه وتعويضاته، وأضراره ومخاطره، وفرصه وتحدياته.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية