العدد 4740
الأربعاء 06 أكتوبر 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
عندما أسقطناهم في تونس (1)
الثلاثاء 05 أكتوبر 2021

عندما بدأت مؤامرة الربيع العربي، كان هدفها توجيه ضربة قاصمة للأمة العربية وتقطيع أوصالها، ونهب خيراتها وتنصيب عملاء وخونة مهمتهم شرعنة احتلال العالم العربي اقتصاديا وسياسيا وفكريا ودينيا، للجهات التي خططت ودعمت وسيرت ونفذت هذه المؤامرة، وبالتالي يصبح العالم العربي بفلسفة وآيديولوجية دينية خمينية وعثمانية، ويتم القضاء على الإسلام العربي المحمدي الخالي من كل العنصريات الصفوية والعثمانية، والتي تتخفى بعباءة الوحدة الإسلامية لتحقيق عنصريتها وعرقيتها لاحتلال العالم العربي وجعل العرب سخرة، أما الآيديولوجية والفلسفة الثالثة فهي التغريب، حيث يتم سلخ العالم العربي من هويته وتاريخه وحضارته، واستبدالها بهوية تغريبية.
وعندما هب الرمز العربي التونسي الرئيس قيس سعيد لنصرة عروبته وتاريخه وحضارته ومسؤولياته الوطنية في حماية تراب تونس العرب، واتخذ إجراءات قانونية مستندة إلى دستور تونس، كان لابد من خطوته هذه أن تقصم ظهر الجهات التي رعت مؤامرة الربيع العربي، وتوجه لها ضربة قاضية تنهي مشروعها في تونس. وبشكل سريع نستطيع أن نلخص هذه الجهات وهي: أولا الإخوان المسلمون، وقد لا يعرف البعض أن الإخوان المسلمين نبتة نجسة ظهرت بأرض طاهرة وهي الأرض العربية، ومهمة وفكر الإخوان وبشكل يسهل على القارئ الفهم يرتكز على ضرب أية وحدة أو تجمع أو نهوض أو ازدهار لأية دولة عربية، ومحاربة الهوية الحضارية العربية، بالمقابل يقومون بتسويق وتمجيد أي رمز غير عربي، والسبب هو أن أي رمز عربي يقوم بتحقيق الأمن والأمان والازدهار لوطنه العربي، سيفقد الإخوان المسلمين ورقة استغلال الأوضاع بهذا البلد، وبالتالي فلن يكون هناك بعض السذج من العرب الذين يجرون عربة الإخوان من دون إدراك أنهم ينفذون عملية تحريك الفوضى والدمار لبلدهم عند خروجهم للاحتجاج والمظاهرات.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية