العدد 4598
الإثنين 17 مايو 2021
قد يأتي يوم نفقد فيه “الكنترول” لا قدر الله
الإثنين 17 مايو 2021

قبل أيام كانت صورة كورونا عنيفة أكثر مما كنا نتصور، الأمر الذي أزعج المواطن الملتزم الذي يرفض خسارة أية جولة في معركته مع كورونا، فلأول مرة منذ بدء الجائحة تسجل البحرين أعلى حصيلة وفيات بكورونا بلغت 17 حالة، وقد ذهب البعض بالقول إن التجمعات المنزلية ليست وحدها السبب، بل إن الاحترازات خارج نطاق العائلة فيها الكثير من القصور وتحتاج إلى وقفة جادة واحتواء حقيقي.

لنضع الأسئلة في مكانها الدقيق ونقول.. لماذا يحدث كل ذلك ومن هو المسؤول عن ارتفاع الحالات القائمة؟ أتصور شخصيا أن العمالة الآسيوية تنظر إلى العالم من منظار آخر، فكما هو واضح من خلال الفيديوهات والمقاطع التي نشاهدها في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي بأنها غير ملتزمة بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، حيث يتجمعون أمام المنازل للثرثرة وبعضهم يلبس الكمام والبعض الآخر غير مهتم إطلاقا، كما أن الفريق الوطني للتصدي لفيروس كورونا أوضح في أوقات عديدة أن نتائج الفحص أظهرت وجود أعداد كبيرة من الحالات القائمة بين العمالة الوافدة، ومن ضمن أسباب الارتفاع في هذا العدد تجمعهم في مساكنهم.

وبمتابعة الحوادث أو رصد الوقائع يتضح لنا أن العمالة الآسيوية سواء عمال توصيل الطلبات أو من يبيعون في البرادات وغيرهم “لا تعرف لهم سماء ولا أرضا”، لا قناعة ولا ثقافة ولا مسؤولية، بل استهتار بالتعليمات، وكذلك بعض العوائل التي مازالت تعيش اللقاء الأسبوعي الدائم والمستمر دون أدنى مسؤولية، ولم يفد معها قرع أجراس الخطر في أسماعها، ومثل هذه العوائل تحتاج حقيقة إلى دراسة تحليلية لطريقة تفكيرها وتمحيص تصرفاتها.

لقد توسعت الدائرة كثيرا، وقد يأتي يوم نفقد فيه “الكنترول” لا قدر الله، لهذا لابد من النفاذ إلى أعمق أعماق المشكلة وحل الرموز والإشارات طالما قطعنا أشواطا طويلة وبذلنا جهودا مضنية.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .