+A
A-

لاستثناء “التاكسي” البحريني من تحديد عمر افتراضي لسيارته

استعرض‭ ‬المتحدث‭ ‬الرئيس‭ ‬بندوة‭ ‬“البلاد”‭ ‬النائب‭ ‬محمد‭ ‬بوحمود‭ ‬أهم‭ ‬ما‭ ‬يواجهه‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬وما‭ ‬يتوافر‭ ‬له‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬مهمة‭ ‬ومكامن‭ ‬القصور‭ ‬في‭ ‬التشريعات‭ ‬والقوانين‭ ‬الراعية‭ ‬لهذا‭ ‬القطاع‭ ‬والسبيل‭ ‬إلى‭ ‬معالجتها‭.‬

وأشار‭ ‬النائب‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬قطاع‭ ‬النقل‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬القطاعات‭ ‬الداعمة‭ ‬للاقتصاد،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجائحة‭ ‬كانت‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬تعطيل‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬الحيوي‭ ‬وأدت‭ ‬إلى‭ ‬توقف‭ ‬عمل‭ ‬كثيرين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭ ‬كانوا‭ ‬يعملون‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬قانون‭ ‬لرصد‭ ‬المخالفات،‭ ‬ومنافسة‭ ‬“الداخلين‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المهنة‭ ‬من‭ ‬الأجانب”،‭ ‬مبينا‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬المتضررين‭ ‬هم‭ ‬سواق‭ ‬الأجرة‭ ‬المواطنين‭.‬

ونوه‭ ‬بوحمود‭ ‬بأن‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للمرور،‭ ‬ووزارة‭ ‬المواصلات‭ ‬والاتصالات‭ ‬تقومان‭ ‬بملاحقة‭ ‬هؤلاء‭ ‬الأجانب،‭ ‬ولكن‭ ‬لحد‭ ‬الآن‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬“ضبط”‭ ‬للعملية‭ ‬أو‭ ‬إجراءات‭ ‬كافية‭ ‬تؤدي‭ ‬الى‭ ‬منع‭ ‬هؤلاء‭ ‬السواق‭ ‬الأجانب‭ ‬من‭ ‬منافسة‭ ‬العمالة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال،‭ ‬ولقد‭ ‬تكلمنا‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬ضرورة‭ ‬تقنين‭ ‬منح‭ ‬الرخص،‭ ‬ولكن‭ ‬الوضع‭ ‬لم‭ ‬يتغير‭ ‬وأي‭ ‬شخص‭ ‬يستطيع‭ ‬الذهاب‭ ‬للمرور‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬رخصة‭ ‬ويدخل‭ ‬السوق‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬رادع،‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬أثره‭ ‬واضحا‭ ‬في‭ ‬انخفاض‭ ‬مكسب‭ ‬ودخل‭ ‬البحرينيين‭ ‬من‭ ‬سوق‭ ‬سيارات‭ ‬الأجرة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬العمر‭ ‬الافتراضي‭ ‬لسيارات‭ ‬الأجرة‭ (‬15‭ ‬سنة‭)‬،‭ ‬داعيا‭ ‬الجهات‭ ‬المسؤولة‭  ‬لمراعاة‭ ‬المواطنين،‭ ‬وأكثرهم‭ ‬من‭ ‬المتقاعدين‭ ‬والذين‭ ‬يقومون‭ ‬بشراء‭ ‬السيارات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأقساط‭ ‬والقروض،‭ ‬وأن‭ ‬تحديد‭ ‬عمر‭ ‬افتراضي‭ ‬يلحق‭ ‬الضرر‭ ‬بهم‭ ‬وبعوائلهم‭.‬

وتحدث‭ ‬عن‭ ‬ضرورة‭ ‬وجود‭ ‬قانون‭ ‬متكامل‭ ‬لتنظيم‭ ‬كل‭ ‬آليات‭ ‬هذه‭ ‬القضية،‭ ‬فمنذ‭ ‬35‭ ‬عاما‭ ‬انطلقت‭ ‬الحافلات‭ ‬والشاحنات‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬جسر‭ ‬الملك‭ ‬فهد‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬قانون‭ ‬ينظم‭ ‬هذا‭ ‬العمل،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬الوحيد‭ ‬والذي‭ ‬يعمل‭ ‬به‭ ‬هو‭ ‬قانون‭ ‬المرور،‭ ‬مردفا‭ ‬أن‭ ‬دورنا‭ ‬كسلطة‭ ‬تشريعية‭ ‬حماية‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الحقل‭ ‬والذين‭ ‬يواجهون‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عملهم‭  ‬تحديدات‭ ‬كبيرة‭. ‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬المترو‭ ‬مستقبلا‭ ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬أثر‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬سيارات‭ ‬الأجرة،‭ ‬وأنه‭ ‬سيشكل‭ ‬ضررا‭ ‬لسواق‭ ‬الأجرة،‭ ‬مبينا‭ ‬أن‭ ‬الرقابة‭ ‬الحالية‭ ‬هي‭ ‬“ذر‭ ‬الرماد‭ ‬بالعيون”‭ ‬وغير‭ ‬كافية؛‭ ‬لأن‭ ‬القطاع‭ ‬متضرر‭ ‬بسبب‭ ‬دخول‭ ‬الأجانب‭ ‬بكثرة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭.‬

وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الدولة‭ ‬قدمت‭ ‬خلال‭ ‬الجائحة‭ ‬دعمها،‭ ‬بينما‭ ‬المتقاعد‭ ‬العامل‭ ‬في‭ ‬نشاط‭ ‬سيارات‭ ‬الأجرة‭ ‬لا‭ ‬يملك‭ ‬إلا‭ ‬راتبه‭ ‬الذي‭ ‬يتراوح‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬300‭ ‬و400‭ ‬دينار‭ ‬ويدفع‭ ‬منه‭ ‬قسط‭ ‬السيارة‭ ‬التي‭ ‬يعيش‭ ‬منها،‭ ‬منتقدا‭ ‬وجود‭ ‬سيارات‭ ‬الأجرة‭ ‬لشركات‭ ‬أجنبية‭ ‬أو‭ ‬سيارات‭ ‬بحرينية‭ ‬يديرها‭ ‬أجانب‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬مطار‭ ‬البحرين‭ ‬الدولي،‭ ‬بينما‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬يشكل‭ ‬المطار‭ ‬واجهة‭ ‬حضارية‭ ‬للبحرين،‭ ‬داعيا‭ ‬أن‭ ‬يكونوا‭ ‬سواق‭ ‬الأجرة‭ ‬البحرينيين‭ ‬هم‭ ‬هذه‭ ‬الواجهة‭ ‬الحضارية،‭ ‬ومطالبا‭ ‬بارتداء‭ ‬الزي‭ ‬الشعبي‭ ‬لسواق‭ ‬التاكسي؛‭ ‬لأنهم‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬يقابلهم‭ ‬زوار‭ ‬البحرين‭ ‬عند‭ ‬دخولهم‭ ‬للمملكة‭.‬