العدد 4527
الأحد 07 مارس 2021
ترند جديد
الأحد 07 مارس 2021

أصبحنا في عصر الترند بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فبات الأهم أن تكون الأكثر مشاهدة ومطالعة وحديث الناس، وغابت القيم والأخلاق، بل إن الذوق العام بأسره تغير وتبدل وإن كانت قلة قليلة تتبع المسلك الأول في الاهتمام بالأخلاق أولا، لكن الموجة العامة تتبع وبقوة الترند.

انتشر في الآونة الأخيرة عدد كبير من البرامج في المحطات التلفزيونية المختلفة جميعها تتقصد وبتعمد شديد أن تثير زوبعة عن طريق إثارة الضيف أو الضغط عليه أو حتى توجيه اتهامات له أو الحديث معه بطريقة غير لائقة فقط من أجل تسليط الضوء على هذه المقابلة والمساهمة في انتشارها بأي شكل كان، متناسين قيمة الاحترام والنزاهة في التعامل مع الضيف والجمهور وتقديم ما هو مفيد وله قيمة حقيقية.

أشدد من خلال مقالي هذا على أهمية الالتزام التام بأخلاقيات العمل الإعلامي سواء من حيث النزاهة أو المصداقية أو الوضوح والشفافية والعديد من الأمور التي يطول شرحها، لكنها بالتأكيد تدرس لجميع طلبة وطالبات الإعلام في الكليات والمعاهد الدولية الكبرى، فلا قيمة للترند دون معلومة حقيقية يستقيها الجمهور من مقابلة ما، سواء في الصحافة أو الإذاعة والتلفزيون، ذلك أن الأساس في الإعلام هو الرسالة الموجهة للجمهور وما تحتويه من قيمة حقيقية.

أنا أحلم بترند حقيقي يتيح الفرص لتداول أكبر كم من المعلومات المرجوة والمفيدة في جميع المجالات والعلوم، فالإعلام رسالة كبيرة من الممكن تطويعها والاستفادة منها، بل صناعة جيل كامل بمواصفات رائعة إذا ما خدم الإعلام توجهات الدول ورسائلها، ومازلنا في انتظار الترند.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .