+A
A-

توجهات حكومية - نيابية لإعادة إحياء "ثلاثية الدعم"

أفصح رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب محمود البحراني عن وجود توجهات حكومية – نيابية لإعادة تشكيل اللجنة الثلاثية لإعادة هيكلة الدعم الحكومية وتوجيهه لمستحقيه.

ولفت البحراني إلى أن برنامج الدعم ليس برنامجاً للرفاهية كما يتصور البعض، وإنما هو برنامج يهدف لتحقيق الاستقرار المعيشي، وتمكين ذوي الدخل المحدود من تلبية احتياجاتهم الأساسية بشكل طبيعي، وبما يتماشى مع تنامي المتطلبات المعيشية الراهنة.

وذكر أن اللجنة بعد إعادة تشكيلها ستعمد إلى مراجعة المبادئ والتصورات التي انتهت إليها اللجنة السابقة، والأخذ بما يتلاءم منها مع الظروف والتوجهات الحالية، وتعديل أو إلغاء أو طرح تصورات جديدة تحقق الأهداف المنشودة من إعادة الدعم الحكومي.

وأشار إلى أنه يجري العمل حاليا على دراسة تحديث الحد الأدنى للمعيشة، بما يتناسب مع الظروف المعيشية الراهنة، والعمل على رفع الحد الأدنى إلى ما يتجاوز الدخل الحالي المحدد بمبلغ 336 دينار فقط.

ولفت إلى الميزانية المخصصة لقطاع الحماية الاجتماعية والتي طلب النواب زيادتها بمبلغ 55 مليون دينار عن كل سنة مالية استنفذت بالكامل، وهو ما يؤكد ضرورة السعي نحو زيادة الميزانية المخصصة لهذا القطاع في مشروع الموازنة المقبلة.

وأكد البحراني على أهمية التركيز على الفئات الدنيا المستحقة للدعم في أي مناقشات مقبلة، انطلاقا من كون تحسين وضعها المعيشي يمثل أولوية لبرنامج الدعم، وضمان عدم تراجعها إلى ما دون الحد الأدنى للمعيشة.

وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي الراهن، واستمرار انخفاض أسعار النفط دون المستوى من شأنه أن يؤثر على الميزانية، إلا أن الدعم يبقى أولوية قصوى وضرورة لا يمكن التفريط بها، تساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية لدى المواطنين، وتمكينهم من تلبية احتياجاتهم بشكل سلس، إضافة إلى دورها الكبير في دعم استمرار الحركة الاقتصادية في المملكة بشكل طبيعي.

وتجدر الإشارة إلى أن الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2019 و2020 خصصت مبلغ 871 مليوناً و108 ألف دينار لقطاع الحماية الاجتماعية، بواقع 435 مليوناً و554 ألف دينار.

وكان جلالة الملك المفدى قد أصدر توجيهاته السامية في يناير 2018 بتشكيل لجنة ثلاثية من الحكومة ومجلسي الشورى والنواب لمناقشة إعادة توجيه الدعم الحكومي وتوجيهه لمستحقيه، على أن يتم ذلك وفقاً لمبدأ التوافق بين الأطراف الثلاثة، مع وضع آلية لتحقيق ذلك بمشاركة ديوان الرقابة المالية والإدارية.