+A
A-

ميرزا يستعرض مع اللجنة الوطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة التقدم المحرز في تحديد الاراضي لمشاريع الطاقة المتجددة

ترأس الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا رئيس هيئة الطاقة المستدامة الاجتماع التاسع عشر للجنة الوطنية لمتابعة وتنفيذ الخطتين الوطنيتين للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والذي تم عقده عن بعد باستخدام نظام التواصل المرئي، وبمشاركة أعضاء اللجنة المكونة من كبار المسؤولين من عدد من الوزارات والجهات الحكومية، وبحضور الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ب‍البحرين. وبمناسبةً مرور عام على صدور المرسوم الملكي بإنشاء هيئة الطاقة المستدامة، قدم الدكتور ميرزا خالص التهاني الى اعضاء اللجنة وفريق العمل في الهيئة بهذه المناسبةً وتقدم بالشكر والتقدير الى القيادة الرشيدة والحكومة الموقرة والوزارات والجهات الحكومية على دعمها اللامحدود لنشاطات الهيئة.

وفي مستهل الاجتماع استعرض الدكتور ميرزا على الاعضاء آخر المستجدات منذ انعقاد آخر اجتماع للجنة في أغسطس الماضي، كان أهمها اجتماع المتابعة الذي تم عقده مع صاحب المعالي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوزارية للمشاريع التنموية والبنية التحتية وبمشاركة الوزارات ذات العلاقة حول ما تم احرازه من تقدم من قبل فريق العمل المكلف بحصر الاراضي المقترحة لمشاريع الطاقة المتجددة برئاسة المهندس عبدالجبار عبدالكريم، حيث تم تقديم عرض مرئي في اجتماع المتابعة احتوى على عدد من الاراضي والمواقع المقترحة في اليابسة والمناطق الساحلية والعميقة لاقامة مشاريع متنوعة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح عليها في سبيل زيادة نسبة انتاج الطاقة النظيفة وتحسين كفاءتها وتحقيق الاهداف الوطنية في هذا المجال.

كما استعرض ميرزا ايضاً مع اللجنة موافقة اللجنة التنسيقية على توصية هيئة الطاقة المستدامة بالمضي قدماً في المرحلة الثانية من مشروع تركيب انظمة الطاقة الشمسية على اسطح المباني الحكومية، وقال ان هناك اكثر من 21 طلباً من عدد من الوزارات والجهات الحكومية للاستفادة من هذا المشروع على اسطح مبانيهم، منها مثلاً ديوان صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر، وزارة الخارجية، وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، وزارة الشباب والرياضة، وزارة الاعلام، نادي راشد للفروسية وسباق الخيل، وغيرها من الجهات الحكومية الاخرى. والجدير بالذكر ان المرحلة الاولى من المشروع كانت على اسطح 8 مدارس حكومية مكونة من 20 مبنى ومنشأة.

ثم انتقل الدكتور ميرزا مع اعضاء اللجنة الوطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة الى مناقشة المواضيع المدرجة على جدول الاعمال، حيث تم التطرق الى مشروع الجسر الرابع الذي يربط المنامة بالمحرق والذي تقوم على تنفيذه وزارة الاشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني، حيث قامت هيئة الطاقة المستدامة بتقديم التصاميم الهندسية لتركيب انظمة الطاقة الشمسية جزء اساسي من هيكل الجسر على امتداد جوانبه من الطرفين، وستكون تلك الانظمة الشمسية هي مصدر توليد الطاقة التي يحتاجها الجسر لتشغيل مرافقه من انارة وغيره. كما ناقشت اللجنة الوطنية الخطة المبدئية لمبادرة جائزة افضل مشروع للطاقة الشمسية، حيث يجري اعداد مقترح متكامل لإصدار جائزة بأسم القيادة الرشيدة حفظهم الله تمنح لأفضل مشروع يتم تقديمه في مجال الطاقة الشمسية في البحرين سواء من قبل الأفراد او المؤسسات المتخصصة.

ثم استعرضت كل لجنة فرعية من اللجان المنبثقة من اللجنة الرئيسية مستجدات المبادرات والمشاريع التي تعمل عليها، ومنها دليل المباني الخضراء وخطته التنفيذية والتي يتم العمل عليها بالتعاون مع وزارة الاشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني، وكذلك مبادرة الخطة الاستراتيجية للمركبات الكهربائية والتي يتم العمل عليها بالتعاون مع وزارة الصناعة والتجارة والسياحة لتعزيز احدى مبادرات كفاءة الطاقة وهي استخدام المركبات الكهربائية وزيادة انتشارها باعتبارها خياراً مستقبلياً واعداً في الحفاظ على البيئة والتحول الى الطاقة النظيفة.

ومن المشاريع والمبادرات الواعدة الأخرى التي تم مناقشتها في اجتماع اللجنة الوطنية هي الإستفادة من الحلول التمويلية من الصندوق الأخضر للتصدي لظاهرة التغير المناخي من خلال تمويل بعض مشاريع الطاقة المتجددة، ومن جانب آخر تم مناقشة مستجدات المشروع التجريبي للاستفادة من الطاقة الحرارية المهدرة في المصانع والمصاهر لإنتاج الطاقة النظيفة منها، وهو مشروع اثبت جدارته عالمياً ومن الممكن دراسة تطبيقه محلياً.

بعدها ناقشت اللجنة مستجدات مشروع التبريد المركزي، حيث تم تسليط الضوء على الوفورات التي بالإمكان تحقيقها من خلال تبني هذه المبادرة على الصعيد الوطني والتي تقارب 50 مليون دينار سنوياً الى جانب الإسهامات الإيجابية لها في تحقيق الهدف الوطني لرفع كفاءة الطاقة بنسبة 6% بحلول عام 2025 بالإضافة الى الأثر البيئي الإيجابي في الحد من إستخدام غازات التبريد الضارة للبيئة وإنبعاثاتها.

وفي ختام الاجتماع أشاد الدكتور ميرزا بجهود الإعضاء وحرصهم عل  تفعيل دورهم في اللجنة بما يتماشى مع أهدافها وأعرب كذلك عن تفاؤله بأنه من خلال هذه المنصة الوطنية الفريدة وبدعم القيادة الحكيمة ستتمكن مملكة البحرين من تحقيق الأهداف الوطنية للطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة التي تتماشى مع الرؤية الاقتصادية وإلتزامات المملكة الدولية والإقليمية، وستتمكن من إجتياز تحديات محدودية المساحة، وتم الاتفاق على عقد الاجتماع القادم بعد شهرين من تاريخه.