العدد 4392
الجمعة 23 أكتوبر 2020
الحاجة إلى التغيير
الخميس 22 أكتوبر 2020

يقال إن “التغيير المستمر شيء ثابت في الحياة”، والإنسان بطبعه يحب التغيير، وربما في أبسط الأمور كتغيير الطريق المؤدي إلى العمل، أو المطعم الذي اعتاد الشراء منه، أو محطة الوقود التي دأب على تزويد مركبته منها، وهلم جرا، لكن الشيء الملفت حقيقة، والذي يتأكد يوماً بعد يوم، هو أن الغالبية العظمى من الناس تطلب التغيير، ولكن تغيير محيطهم، أما تغيير النفس فعملية صعبة، تحتاج إلى شجاعة، وإلى يقين، وإلى دراية ووعي ورؤية، وأهداف توضع نصب الأعين لبلوغها مع التحدي.

ليس هناك أي شخص راضٍ تماماً عن وضعه؛ فالكل يتذمر، ويتمنى أن يتغير، إلا القلة القليلة التي تخاف التغيير وتتجنبه، وهو إلى حد ما ضعف إنساني، أو ربما ملجأ اتكالي بأن يتركوا مهمة التغيير إلى الآخرين، ويبقون هم على التل، مترقبين ما يمكن أن يحدث، ويتعاملون معه حينها كيفما يقررون ويشاؤون.

لكن، هل يفلح التغيير في كل مرة؟ إن الإنسان يرتئي التغيير لحياة أفضل وأجمل، وقد تكون قراراته – أحياناً - غير مناسبة، فيستمر سعيه حتى بلوغ الهدف المراد، إلى أن يكتشف بأنه أخطأ في قراراته، وأنه كان منذ البدء على الجادة، وغدا في الطريق غير المناسب، وبالتالي ليست دعوات التغيير الداخلية كفيلة دائماً لوحدها بإحداث التغير الإيجابي في حياة الإنسان، بل تأمل فيما هم عليه من حال، ومن ثم النظرة الثاقبة نحو المستقبل، ثم العمل، هذا كله قد يصنع تغييراً مفلحاً يوماً ما.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .