العدد 4234
الإثنين 18 مايو 2020
تحركوا قبل فوات الأوان
الإثنين 18 مايو 2020

منذ سنوات بعيدة ونحن ندق جرس الإنذار من خطر العمالة الأجنبية المتغلغلة في المدينة والقرية، ومكمن الخطورة كما يبدو لنا يتمثل بما تحمله من موروثات وعادات غريبة، غير أنّ الظاهرة أخذت تستفحل في السنوات الأخيرة عندما تحولت بعض المنازل إلى سكن للعمال الأجانب، ومن قام بزيارة عابرة لسكنهم فإن المفاجأة تعقد لسانه نظرا للقذارة والإهمال، وحينها يتساءل بمرارة كيف تغيب الرقابة الصحية عنها.

المؤسف أن استغاثات أهالي القرية البحرينية بطبيعتها الوادعة الآمنة من غزو العمالة الآسيوية بشكل خاص لم تجد الآذان الصاغية، ما أسهم في استفحال الأوضاع، ولا يغيب عن أذهان الأهالي ما يصدر عن بعضهم من تحول مقار سكنهم إلى بؤر للدعارة والسكر، أما الأشد وطأة وفداحة فيتمثل في التحرش بالأطفال والنساء في أغلب المناطق.

ونتذكر أنّ المجلس النيابيّ قبيل عشر سنوات تقريبا ناقش أزمة العمالة، ما بعث الأمل بأن يصدر قانون ينظم سكن العزاب، وأظن أنه تمت إحالته إلى الجهة المختصة، غير أنه بقي حتى اللحظة دون إقرار، وهذا ما يدعو الأعضاء البلديين لسرعة التحرك مجددا باتجاه إصدار القانون.

وفي ظل تداعيات أزمة كورونا ونتيجة لأعداد المصابين منهم، حيث يشكلون النسبة الأكبر الأمر الذي أصبح موضع قلق للمواطن، ورغم الإجراءات والتدابير التي اتخذتها الدولة بنقل أعداد منهم للمدارس، إلا أن الأزمة لا تزال مصدر قلق بالغ لدى الأهالي، ومن المهم هنا إعادة التذكير بما سبق أن نبهنا إليه مرارا بدور الشركات والمؤسسات التي ينتسب إليها العمال بتوفير سكن لائق لهم في مناطق نائية عن القرى لتجنيب المواطنين ما يهدد أمنهم واستقرارهم.

نعتقد أنّ التنبيه والتحذير الذي أعلنه قبل سنوات أحد المسؤولين لدينا من أنّ “العمالة الأجنبية قد تُغيّر وجه المنطقة خلال العقد المقبل بأكمله إذا لم تتخذ الإجراءات للحد من أعدادها وأنها - حسب وصفه - أشد من القنبلة النووية وإسرائيل... لم يكن مبالغاً، فها نحن نشهد هذه الأيام تداعياتها الخطيرة التي لم نحسب لها أي حساب، ولا مفر من الإقدام على إجراءات أشد صرامة حفاظا على حياة المواطن وأمنه واستقراره.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية