العدد 4227
الإثنين 11 مايو 2020
التعايش مع الوباء هو الحل
الإثنين 11 مايو 2020

أمام ما يتناقل بأنّ هناك انخفاضا ملحوظا في إصابات الكورونا وازديادا في أعداد المتعافين في الكثير من دول العالم، فإنه لابد أن نستشعر الأمل عندما تداعب أسماعنا وأنظارنا أنّ الحركة تدب في مراكز التسوق والتنقل في بعض بلدان العالم. صحيح أن الوباء أخذ حجما خرافيا وفتك بالآلاف من البشر ولم يضع فوارق بين دول غنية وفقيرة ولم يفرق بين جنس أبيض وأسود، وتكاد تكون المرة الأولى في تاريخ البشرية، لكن أملنا لا حدود له بأن العلم قادر على وقف زحفه وربما في وقت ليس بعيدا.

وما يحملنا على التفاؤل بأنّ النهاية قريبة الإشارات الصادرة من غير منطقة بالعالم باستئناف دورة الحياة لا في مراكز الأعمال وحدها، بل حتى المطاعم والمقاهي بما ينبئ بعودة الحياة إلى جميع المرافق والقطاعات الاقتصادية والسياحية في غضون أشهر قلائل، طبعا مع التشدد في تطبيق قوانين السلامة وتوخي أقصى درجات الحذر.

ولعل ما أدلى به أحد أصحاب المقاهي في دولة أوروبية ردا على سؤال حول مدى استعدادهم للمرحلة القادمة، أجاب بأنّ “علينا أن نتكيف مع الواقع”، ويدل هذا دلالة قاطعة على أنّ الوضع سيعود وإن كان ليس كالسابق أي قبل الجائحة.

من المهم الإشارة إلى أنّ حجم الرعب الذي احتل العالم بأسره هو بكل المقاييس لا مثيل له كما نظن حتى في ظل ما مرت به البشرية من كوارث طبيعية وحروب فتكت بالآلاف طوال عقود، ولعل الذي أسهم في مضاعفة الوباء بحيث أصبح يشكل للبعض كابوسا آناء الليل والنهار هو ما أسهمت به الميديا من بث لمعلومات ومشاهد لا تحمل في أغلبها سوى جزء ضئيل من الحقيقة، ولا شك أنّ بعضنا تحول إلى فريسة سهلة لهذه الوسائط، حيث لم يعد قادرا على التكيف مع الواقع.

“لا مفر من التعايش مع جائحة الكورونا” هو ما نصح به أحد الكوادر الطبية لدينا نظراً لأنه قد يمتد الأمر لأشهر قادمة والتعامل معه كالانفلونزا، وبالتالي فإنّ الواجب على الجميع أخذ كل الاحتياطات، وهو الأسلوب الأجدى لتقليل حجم الخسارات البشرية والمادية.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .