العدد 4170
الأحد 15 مارس 2020
معلمون متميزون بحاجة إلى التكريم
الأحد 15 مارس 2020

نبارك للهيئات التعليمية والإدارية فوز اثنين من المعلمين بجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز فئة المعلم المتميز، ولم يكن إعلان فوز المعلمين مفاجأة لأحد فعلى مدى سنوات وأعضاء الهيئة التعليمية في مملكتنا يحصدون الجوائز في كل الميادين التربوية والتعليمية، نقول هذا رغم أن البعض خلق في ذهنه صورة مشوهة ومغلوطة للمعلم بأنه ذاك الإنسان الذي لا يمل من الشكوى من الضغوط والأحمال الملقاة على عاتقه إلى الحد الذي طبع شخصية المعلم التي للأسف أصبحت لا تكاد تفارق مخيلتهم.


إنّ فوز المعلمين بالجائزة هو بكل المقاييس مصدر فخر لكل العاملين في حقل التربية والتعليم وهو ما يحفز جميع المعلمين لشحذ طاقاتهم للتميز، وبلا شك فإن الجائزة ليست نهاية المطاف، وبالتالي فإننا ننتهز الفرصة لنوجه النداء لوزارة التربية والتعليم لتكريم المعلمين المتميزين للاستمرار في العطاء والتميز ولكي لا يصيبهما اليأس والقنوط لأنهما لم يجدا التكريم اللائق بهما، والتكريم الذي نعنيه لا يجب أن يقتصر على الشق المعنوي وحده بإقامة حفل لهم برعاية من الوزارة وبحضور زملائهم المعلمين، وهذا مطلوب، بل أن يقترن بالتكريم المادي بمنحهما مكافأة في الراتب نظير الجهد والتفاني في البحث المضني طيلة أشهر من البذل.


إننا ندعوا وزارة التربية للاهتمام والرعاية وفتح الآفاق أمام المبدعين وخصوصا من حصدوا الجوائز ضمن مشروع للترقي ولا نعني به هنا أن توكل إليهم مهمة إشرافية أو إدارية داخل المدرسة، لكن إتاحة الفرصة أمامهم بمنحهم المزيد من التفرغ للبحث، فالعمل الإداري في أغلب الأحيان هو نهاية المطاف للمعلم المبدع، ولعل ذاكرة بعض المعلمين تحتفظ بأسماء لإداريين قتل طموحهم العمل الإداري أو الإشرافي، ونعود لنؤكد أنّ أفضل تكريم للمبدعين والمتميزين في التعليم هو توفير كل متطلبات البحث لهم، إضافة إلى نقل خبراتهم وثمرة عطائهم لزملائهم المعلمين والمعلمات.

إننا نذّكر مرة أخرى بحجم المهمة التي ينهض بها العاملون في ميدان التربية والتعليم والتي تعد بلا جدال أشق المهن على الإطلاق وهذا يستوجب من كل فئات المجتمع تقدير الدور والمهمة المناطة بالمعلم.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .