العدد 4160
الخميس 05 مارس 2020
المتقاعدون اختياريا يواجهون الفراغ
الخميس 05 مارس 2020

بعد مضي عام على تنفيذ برنامج التقاعد الاختياري وخروج آلاف من موظفي القطاع العام من العمل، فإنه ليس مستغربا أن يداهم الأغلبية شعور بأنّهم اتخذوا القرار الخطأ، أو أنهم تسرعوا في الإقدام على خطوة بهذا الحجم والأهمية دون حساب للمستقبل. المحزن أن نسبة ليست قليلة منهم لم تضع تصورا مدروسا لحياة ما بعد التقاعد، وبالتالي وجدوا أنفسهم أمام الفراغ والروتين، بالطبع نستثني منهم قلة وجدت الفرصة سانحة للتقاعد لسبب أن سنوات العمل شارفت على النهاية.

صحيح أن هناك آلاف الموظفين يطالبون بإعادة فتح البرنامج مرة أخرى للاستفادة من الامتيازات التي توفرها لهم مبادرة التقاعد الاختياري، لكن الواقع أنّ عددا منهم وجدوا في خيار التقاعد فرصة لابد من اقتناصها مما بات شائعا “الوظيفة سجن” أي الروتين القاتل، وتتذرع فئة أخرى منهم بأنهم يمارسون الوظيفة بلا ترقيات وأنهم قابعون فيها لسنوات دون أن يطرأ أي تغيير في سلم درجاتهم.

كان أمل الباحثين عن عمل من الخريجين الذين طالت بهم سنوات الانتظار الحصول على وظيفة لو أن هناك خطة لبرنامج التقاعد الاختياري تم وضعها في الاعتبار والعمل على إحلالهم في الوظائف الشاغرة، لكن المؤسف أنّ أحدا منهم لم يظفر بالوظيفة. نعم كانت فرصة سانحة للعاطلين وخصوصا من خريجي الجامعات لأخذ مواقعهم في الأجهزة الحكومية بدلا من الموظفين الأجانب، حيث كشفت لجنة بحرنة الوظائف بالمجلس النيابي أنّ هناك آلافا من الوافدين يحتلون وظائف إدارية وكان الأولى أن يكون المواطن البحريني الأحق بها بوصفه مواطنا، وأنّ الوظيفة حق نص عليه الدستور.

 

مبادرة التقاعد الاختياري كان من بين أهدافها كما نصت عليه إتاحة الفرصة للمستفيدين منها، وإتاحة الفرصة لهم لتوظيف خبراتهم في مجال ريادة الأعمال والقطاع الخاص للمساهمة في النمو الاقتصادي للمملكة، والآن بعد انقضاء عام على تطبيق مبادرة التقاعد الاختياري فإن التساؤل هل أثبتت التجربة النجاح المتوقع منها، والأهم هل لدى المسؤولين فكرة لإعادتها مرة أخرى؟.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية