العدد 4165
الثلاثاء 10 مارس 2020
اتركوا المسألة لأهل العلم والاختصاص
الثلاثاء 10 مارس 2020

منذ أشهر وحالة تنتاب الملايين من البشر عبر العالم لانتشار مرض الكورونا، وبالطبع للحالة ما يبررها نظرا لتضاعف أعداد المصابين ووفاة آخرين إضافة إلى عمليات الحجر التي طالت مدنا عدة في كل بقاع العالم، الأمر الذي جعل الكثيرين أسرى للهواجس، منظمة الصحة العالمية اكتفت بإسداء النصائح بالابتعاد عن التجمعات لتقليل العدوى.

ورغم التحذيرات التي شدد عليها الاختصاصيون من الأطباء وخبراء الأمراض المعدية بأخذ الاحتياطات والتقيد بالإرشادات اللازمة ومنها عدم التقبيل والاكتفاء بالمصافحة، إلا أنّ الملاحظ أنّ هناك من يتجاهلون هذه التنبيهات غير مدركين أنهم يعرضون حياتهم والآخرين لعواقب غاية في الخطورة، ويتذرع البعض بمقولة “إذا كتب علينا الموت سنموت” وعلى خلاف هذه المشاهد ما نراه في دول أخرى، وهذه من الأمور المثيرة للإعجاب بكل تأكيد أنّ شخصيات سياسية كبيرة امتنعت عن المصافحة رغم أنها كانت تخالف البروتوكول المتعارف عليه، ولم يجدوا أية غضاضة في اتخاذ هذا الموقف على الإطلاق.

الذي يجب أن لا يفوتنا ونحن إزاء قضية تشغل العالم بأسره أن نشير إلى أنّ البعض ممن لا تربطهم أدنى صلة بموضوع الداء أخذوا يطلقون وصفاتهم التي هي بالطبع من بنات أفكارهم، وكان الأولى ترك المسألة لأهل العلم والاختصاص، أما الخشية من تصرفات كهذه هو خلق أجواء من البلبلة، ناهيك عما تخلفه من آثار سلبية، ويخطر بالبال هنا أنّ أحد الإعلاميين كان قد وجه سؤالاً لأحد المشاهير ممن يتولون قيادة أحد الأندية الرياضية العالمية ويدور السؤال حول كيفية مواجهتهم فايروس كورونا؟ وهل يؤثر على أداء الفريق؟ فكانت الإجابة القاطعة والصريحة من القائد الرياضي: “أكره مقولة أنّ رأي المسؤول الرياضي أو غيره مهم في هذه القضية، الواقع أنه ليس مهما ما يقوله المشاهير، الواجب أن نتحدث عن هذه الأشياء في مكانها الصحيح لا أن ندع الأشخاص الذين لا يملكون معرفة مثلي يتحدثون عن أشياء بينما هناك أشخاص أكثر دراية ليخبروا الناس بما يجب فعله، والأهم لماذا يوجه السؤال لي؟ لمجرد أنني شخص مشهور؟ هذا ليس مبررا على الإطلاق”. حمى الله وطننا العزيز وجميع بلاد العالم من شر هذا الوباء.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية