رئيس هيئة الطاقة: انخفاض كلفة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح إلى 80%
قال رئيس هيئة الطاقة المستدامة سعادة الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا ان كلفة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في المملكة انخفضت بحوالي 70 إلى 80%، مقارنة بالسنوات الخمس الماضية، مؤكدا انه سيتم في المستقبل تنويع مصادر الطاقة بمزيج من الطاقة الأحفورية والمتجددة.
واوضح الدكتور ميرزا في حوار مع وكالة أنباء البحرين (بنا) أن هيئة الطاقة المستدامة تعمل على جذب الشركات العاملة في مجال الطاقة المستدامة، ويتم استقبال عدداً من الشركات الإقليمية والدولية المهتمة بالاستثمار في الطاقة المتجددة، مبينا ان هناك برنامجا للحفاظ على الطاقة وزيادة الاستفادة من الطاقة المستدامة وهو ما تعمل الهيئة على تحقيقه.
وفيما يلي نص الحوار:
- كيف ترون التوجه الحكومي نحو تشكيل أجهزة وهيئات متخصصة ضمن الهيكل الحكومي بالطاقة المستدامة؟ وما هي الآليات المتبعة لتحقيق الرؤية الملكية في هذا الشأن؟
- : شكلت هيئة الطاقة المستدامة بمرسوم ملكي بتاريخ 24 أكتوبر 2019 بإنشاء هيئة الطاقة المستدامة لتكون أول هيئة حكومية تختص بالطاقة المستدامة في مملكة البحرين، وتعمل الهيئة بالتركيز على الطاقة المستدامة، وجعل المملكة مركزاً متميزاً في ذلك، وبدأت الهيئة كوحدة ومن ثم تطورت إلى مركز، ومؤخرًا أصبحت هيئة الطاقة المستدامة، وهذا دليل على التوجه الملكي وإنفاذ الحكومة الموقرة له للاستفادة من الطاقة المستدامة، مما يعطي الهيئة ثقلاً كبيراً ودعمًا لأداء دورها.
وتسعى الهيئة لتحقيق أهدافها من خلال الأجهزة والهيئات المتخصصة المرتبطة بهيئة الطاقة المستدامة، وأهم هدفين للهيئة هما زيادة الاستفادة من والاستثمار في الطاقة المتجددة، ورفع كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها.
ومن مهام الهيئة رفع مقترحات السياسات والأهداف الوطنية للمملكة على مستوى الطاقة المستدامة لمجلس الوزراء الموقر، وتشجيع الوزارات والجهات الحكومية على الاستفادة من الطاقة المتجددة والمحافظة عليها، والتنسيق بين الجهات الحكومية العاملة على مشاريع الطاقة المستدامة، إضافة إلى نشر الوعي بمزايا الطاقة المستدامة وأهميتها.
وقامت الهيئة بتدريب أكثر من 250 شخص على تركيب أنظمة الطاقة الشمسية وتم تدريبهم بالمجان ليكونوا مؤهلين للقيام بهذا العمل ضمن عوامل السلامة والمحافظة على البيئة، واستفاد الشباب المتدرب وكون بعضهم شركاته الخاصة في مجال هذه الطاقة ورفع كفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها يؤدي لاستدامة هذه الطاقة للأجيال القادمة وأسهمت هذه الجهود مجتمعة في انخفاض كلفة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح مقارنة بالخمس سنوات الماضية، حيث انخفضت بحوالي 70 إلى 80% كما ستستفيد الحكومة من التوفير في كميات الغاز الذي يستعمل حاليًا 100% لتوليد الكهرباء، ولكن مع استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ستنخفض الحاجة لاستخدام طاقة الغاز، وسيتم توفيره للمشاريع الاستراتيجية كالمشروعات البتروكيماوية.
كما أن مجال الطاقة المستدامة جديد ويضم تقنيات حديثة، وهذه التقنيات تتطور يومًا بعد يوم وسيتعلم جيل الشباب على تقنيات هذا المجال وستعم الفائدة على الأفراد والشركات والحكومة، وتتابع الهيئة العمل على الخطة الاستراتيجية الوطنية لرفع كفاءة الطاقة، والخطة الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة، وهاتين الاستراتيجيتين أعدت من قبل خبراء تشمل البرامج والمبادرات التي هي خارطة طريق لتحقيق الأهداف الوطنية التي وافق عليها مجلس الوزراء الموقر، وهي كالتالي: الهدف الوطني لرفع كفاءة الطاقة هو تحقيق 6% بحلول العام 2025م، وتحقيق مزيج للطاقة المتجددة بنسبة 5% بحلول 2025م، وسيتم رفع هذه النسبة إلى 15% بحلول العام 2035، وفي المستقبل سيتم تنويع مصادر الطاقة بمزيج من الطاقة الأحفورية والمتجددة.
- ما هو دور الهيئة في مجال فتح الأسواق أمام الاستثمارات المحلية والدولية في مجال الطاقة المستدامة؟
- هيئة الطاقة المستدامة تعمل على جذب الشركات العاملة في مجال الطاقة المستدامة، ونحن نستقبل عدداً من الشركات الإقليمية والدولية المهتمة بالاستثمار في الطاقة المتجددة، وهذا يصب في التوجه الحكومي لتشجيع وجذب الاستثمارات إلى المملكة.
وفي بداية العام 2017 تم التشجيع على افتتاح مصنع لألواح الطاقة الشمسية في المملكة وهو استثمار خارجي للقطاع خاص وتعمل الحكومة على مشروع 100 ميجاوات للطاقة الشمسية في المحافظة الجنوبية وسيكون تمويل وبناء المحطة والصيانة والإدارة من قبل القطاع الخاص والهيئة تشجع الاستثمار المحلي والخارجي في مجال الطاقة المتجددة، ومن خلال التعاون مع صندوق العمل (تمكين) والبنوك لتسهيل عملية التمويل.
وتعتبر شركة نفط البحرين (بابكو) هي أول شركة بحرينية تستخدم الطاقة الشمسية 5 ميجاوات في 2012م، وتم مؤخرًا تدشين مشروع 4 ميجاوات في شركة تطوير للبترول، وشركة بناغاز تعتزم تركيب أنظمة الطاقة الشمسية، وشركات أخرى كثيرة تسعى للاستفادة من الطاقة المتجددة وعلى وجه الخصوص الطاقة الشمسية ، كما استفادت شركة تطوير البترول من مشروع الطاقة المتجددة في خفض استهلاك الكهرباء.
- ما مدى مواءمة أهداف الهيئة مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وأهداف التنمية المستدامة؟
- أهداف الهيئة تتلاءم مع رؤية البحرين 2030 منها ما ينص على الاستفادة من الطاقة المستدامة وهو ما يصب في مجال عملنا تحقيقًا لجزء من الرؤية كما وقعت الحكومة اتفاقية تغير المناخ في باريس وتنص على الحد من الانبعاثات الكربونية والملوثة للبيئة، وزيادة الاستفادة من الطاقة النظيفة يعني التزام البحرين بهذا الهدف وبالاستفادة من الطاقة المتجددة نتأكد أنه لا يوجد تلوث في البيئة وكل أربع سنوات تقدم الحكومة برنامج عملها لمجلس النواب للأربع سنوات القادمة، ففي برنامج 2019 – 2022 هناك برنامج للحفاظ على الطاقة وزيادة الاستفادة من الطاقة المستدامة وهو ما تعمل الهيئة على تحقيقه في النهاية يصب في مصلحة الوطن والمواطن، حفاظًا على صحة المواطن من التلوث وتوفير الكهرباء بكلفة مناسبة.
كما تقوم الهيئة بتوعية فئات المجتمع المدني من خلال المؤتمرات والمعارض والفعاليات، ومؤخرًا أقامت الهيئة احتفالية في مجمع الأفنيوز لتعريف الجمهور بالطاقة المستدامة، وتعريفهم بمجال عملنا وأهدافنا بحضور جمهور حاشد. ويعتقد الكثيرون أن الطاقة الشمسية لا زالت مكلفة ولكن الكلفة تتغير لتغير التقنية، أصبحت الكلفة أقل وتساندهم الهيئة وتقدم لهم الدعم الفني بدعم ومؤازره من جلالة الملك المفدى والحكومة الموقرة للاستفادة من الطاقة المتجددة.
- ما هو دور الهيئة في اللجنة الوطنية المشتركة لتغير المناخ؟ ومشروع تعزيز التكيف مع المتغيرات المناخية لقطاع المياه في المملكة؟
- هيئة الطاقة المستدامة لها ممثل في اللجنة الوطنية المشتركة لتغير المناخ، ولها دور بارز في مجال عملها، وممثلي الهيئة يشاركون في المؤتمرات المحلية والدولية في مجال تغير المناخ والرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة عضو في لجنة متابعة تنفيذ الطاقة المستدامة التي يترأسها رئيس هيئة الطاقة المستدامة.
وتنسجم أهداف الهيئة مع أهداف التنمية المستدامة في عدة محاور منها الهدف السابع الذي يهدف لتوفير الطاقة المتجددة النظيفة، والهدف الثالث عشر الذي يتطرق للمحافظة على البيئة وتغير المناخ، وتشجيع الاستفادة من الطاقة المتجددة مما سيقلل من التلوث مستقبلاً وتساهم الهيئة في حماية البيئة من خلال تحقيق تلك الأهداف.