العدد 4084
الجمعة 20 ديسمبر 2019
السعودية فوق الجميع
الجمعة 20 ديسمبر 2019

الحرب الجديدة التي تقودها القوى الاستعمارية ضد العالم الإسلامي تبدأ بالمملكة العربية السعودية، وإليها تنتهي، لأنها الساس والأساس، و(الثعابين) تعرف ذلك.

وأتساءل هنا: لماذا لا نرى محاولات دولية جادة لإسقاط النظام الإيراني أو لنظام بشار الأسد؟ لماذا لا تُقتلع جذور حزب الله الإرهابي من مهدها بالرغم من الإجماع الدولي ضده؟ ولماذا لا نرى تحركًا وفق البند السابع لمجلس الأمن ضد العصابات الحوثية المجرمة؟

لأنها وببساطة أنظمة ومليشيات عصابية تخدم أجندات الغرب هنا، بمحاولات تمزيق البيت العربي والإسلامي، ولن يجد الغرب و(طراطيرهم) في المنطقة أفضل من هؤلاء لخدمة مصالحهم في الخليج والشرق الأوسط ككل.

ومن المهازل الجديدة، الدعوة أخيرًا لعقد قمة إسلامية مصغرة، استثنت عن قصد المملكة العربية السعودية، فكانت النتيجة انسحاب دول إسلامية كبرى من البدايات كباكستان وإندونيسيا، لمجرد معرفتهم أن السعودية لن تكون طرفًا مشاركًا بها.

إن تاريخ الدولة السعودية، كمؤسس رئيس لمنظمة التعاون الإسلامي بقوام خمسة وسبعين دولة، وكحاضنة للحرمين الشريفين ولقبر الرسول (ص) وللكعبة الشريفة، وكدولة منجدة وسباقة للأمم والشعوب المنكوبة والمكلومة حول العالم، وكدولة صانعة قرار وموقف وحسم وعزم، يعني بأن (قرار) البيتين العربي والإسلامي هو هنالك، بـ(الرياض).

ما يحدث من هزل وقلة أدب من قبل أعداء الأمة، أولهم النظامان الإيراني والتركي، ودويلة الغاز المنفصلة عن الانتماء العربي والإسلامي، يوجز حقيقة أجندات الغرب الجديدة في المنطقة، وحقيقة الاستهداف المؤثّم لبيت العرب والمسلمين، وحقيقة ما يجب أن نكون عليه، من وعي، وحيطة، وحذر، فالمؤامرة أكبر وأخطر وأخبث مما نراها بكثير.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية