العدد 4081
الثلاثاء 17 ديسمبر 2019
البحرين و“الشعب النبيل”
الثلاثاء 17 ديسمبر 2019

في استضافة تلفزيونية لي بإحدى القنوات المصرية العام 2011 قلتُ للمذيع وبالحرف “البحرين وبالرغم من صغر مساحتها، ومحدودية ثرواتها، وعدد سكانها، كانت وستظل محطة فارقة في إفشال مخطط (الخراب العربي) بها، كمشروع تآمري مؤثم، لتحويل الدول الوطنية الى طوائف، والجيوش الى مليشيات مسلحة، لا حول لها ولا قوة”.

قلت أيضاً إن البحرين قدمت دروساً مستفادة في الولاء للأرض، وفي الانتماء العربي، وفي السير في نطاق البيت العربي، خصوصاً في القضايا المصيرية والوجودية، أولها القضية الفلسطينية والتي ستظل قضية العرب الأولى حتى حلها، أو لأبد الآبدين.

استذكرت هذه المداخلة يوم أمس تحديداً، وأنا أقود سيارتي على شارع الصخير، والجو ماطر وعلى درجة لذيذة من البرودة، متطلعاً بإعجاب للسيارات العابرة بجواري، والأغاني الوطنية تتسلل من خلالها، وأعلام البحرين ترفرف من نوافذها وأسطحها.

عجيب أمره هذا الشعب، بل هو قصة إنسانية فريدة من نوعها، فولاؤه للقيادة وللأرض أمر غير قابل للنقاش، بل هو في صدارة الأولويات، وبأنه مهما تكالبت الظروف الاقتصادية والمعيشية وجثمت عليه، يظل الوطن خطا أحمر، لا يُقرب، ولا يُمس، ولا يفاصل به.

البحرين بقيادتها، وبشعبها الوفي، معادلة صعبة ومعقدة على ايران، وعلى عملائها، وعلى من يقف خلفها، ويمولها، ويقدم لها الغطاء السياسي والإعلامي في المحافل الأممية، لأنها -وأعني البحرين- بلد شديد التشابك في العادات والقيم وروح الانتماء والمحبة للأرض، وأي أرض وأي جمال؟

وكما هو الحال لأي مواطن بحريني يشد رحاله بإجازة في الأراضي الخضراء البعيدة، ليشتاق بعدها بأيام قليلة لهذا البلد الصغير والمكتظ بالبشر، ويتمنى العودة إليها، فإننا نظل بدورنا موالون لها، ومحبون لترابها، نمرغ أبنائنا منذ البدايات الأولى لأن يقدموا كل غالٍ ونفيس، فداء وتضحية وولاء لها ولقيادتها.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .