العدد 4083
الخميس 19 ديسمبر 2019
مشاكل الجيران
الخميس 19 ديسمبر 2019

لفت انتباهي يوم أمس خبرا تداولته الصحف المحلية عن جار لجأ للقضاء للفصل في خلافاته مع الجيران بسبب “كراج” بالمحرق، حيث ذكر شارحا في دعواه بأنه يمتلك منزلا بواجهة صغيرة لضيق منزل جارة، وأن الأخير فتح مرآبا بخليفة منزله سبب له أضرارا.

هذا الخبر هو بواقع الأمر، نافذة على كم هائل من المشاكل التي تعج بها العديد من مناطق البحرين؛ بسبب تجاوزات بعض الجيران القانون، وللأدب في المحافظة على علاقات حسن الجوار مع الجيران، وفق منطلق الأنانية الشخصية البحتة.

وأشير هنا لبعض التجاوزات التي تعج فيها العديد من الأحياء بمدينة حمد تحديدا، وبالأخص الدوارات (19) و(20) و(21) بالإضافة إلى دورات أخرى بالمدينة نفسها من قبل بعض الجيران، هي كالتالي:

# حجز المواقف العامة وتظليلها (بالقوة) دون موافقة الجيران أو البلدية.

# الفوضى العارمة التي يتسبب بها البعض بفرش (البسطات) على الأرصفة وتحت أعمدة الإنارة في المناطق السكنية للتسامر، والحديث، ومنهم من يعزم أصحابه من خارج المنطقة وكأنه الرصيف ملكا له، حيث يتحول الحي بفعل هذه التجمعات أقرب لمزرعة دواجن، يمتد ضوضاؤها وصخبها في إجازات نهاية الأسبوع إلى داخل بيوت الجيران، حتى أوقات متأخرة.

# الاستيلاء على أجزاء من الأراضي الفضاء الملاصقة للبيوت، للمنفعة الخاصة، بسياسة وضع اليد، ومنهم من يحولها لمخازن أو مساحات زراعية.

# استخدام أطراف من الشوارع الداخلية للأحياء لشي اللحوم والدجاج، وفرش السجاد للجلوس واحتساء الشاي، دون أخذ الاعتبار بحق الجار أو برأيه مما يحدث.

# الاستحواذ على أغلب المواقف العامة في المنطقة؛ بسبب العزومات المتكررة، وهو أمر يضيق الخناق على الساكنين الآخرين، ويحرمهم من حق التنفع من المواقف، أو بقية المرافق العامة الأخرى.

# رمي المخلفات والقاذورات في الشوارع، بشكل أقرب ما يكون للعادة اليومية، حيث تحولت بعض الشوارع مكبات للنفايات.

# غسيل السيارات بطريقة فجة، مع تراكم المياه الآسنة على أطراف الشوارع ووسطها، وانبعاث الروائح النتنة.

كل هذا يحدث والبلدية نائمة في سبات عميق، والتي لسببها يتصاعد الضرر،  والخلافات والمشاجرات بين الجيران، ومعها الشكاوى في مراكز الشرطة، وفي دهاليز المحاكم ودور القضاء، نحن في بلد قانون، ولسنا في غابة، أو في صحراء، وعلى كل جهة مسئولة أن تؤدي واجبها كما يجب، أولها البلدية، وعلى كل مواطن ألا يتنازل عن حقه القانوني، قبالة أي جار لا (يحشم) هذا الحق.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .