العدد 4022
السبت 19 أكتوبر 2019
ذوو الهمم ينتظرون دعمكم
السبت 19 أكتوبر 2019

إنّها الفئة التي شاءت أقدارها أن تعيش المعاناة الجسدية والنفسية معا رغم أنّ القانون كفل لهم الحقوق والدولة أنجزت لهم شيئا من أحلامهم من مراكز للتأهيل وعلاوة شهرية، لكن لا تزال بعض أحلامهم تنتظر التنفيذ. الأسر التي أرادت لها المشيئة الإلهية أن يكون بينها معاقون يعانون ظروفا اقتصادية صعبة وهم يتمنون توفير الرعاية والتأهيل والدعم لأبنائهم بإقامة المراكز المتخصصة لتأهيلهم.

وكان مؤسفا جدا وباعثا على الحزن والدهشة أن يغلق أحد المراكز المتخصصة (مركز المتروك للشلل الدماغيّ) في رعاية وتأهيل المعاقين بالمحافظة الشمالية، والذي كان يحتضن عددا من ذوي الإعاقة ويوفر لهم كل أنواع الرعاية وبه أمهر الكفاءات من المتخصصين المشهود لهم بالإخلاص والتفاني في أداء رسالتهم، لكن المفاجأة بل الصدمة التي لم يكن أحد يتوقعها إغلاق المركز بصفة نهائية، ما شكل صدمة لذوي المعاقين ووضعهم في مأزق. وكان من البديهي أن توفر الجهة المعنية البديل لكن المؤسف هو أنه ليس هناك أي مركز بديل يمكن أن يوفر لهم الرعاية، ما جعل الكثير من الأهالي في وضع حرج.

إنّ أحد أهم المشاريع لتشخيص وتقييم الإعاقة والذي أطلق عليه المركز الشامل لا يزال قيد التنفيذ منذ سنوات ومن المؤمل أن يضم هذا المركز كل التخصصات وجميع الحالات، وإذا ما قدر له أن ينجز خلال العامين القادمين سيكون تحوّلا في حياة ذوي الإعاقة لتوفيره خدمات تلبي احتياجاتهم، بل إنه من المؤمل أن يسهم في دمجهم في المجتمع ليسهموا في عملية التنمية المنشودة. ربما كان تأجيل افتتاح المركز عائدا إلى نقص المعدات الطبية كما ألمح إلى هذا أحد المسؤولين أو قد يكون التأخير مرجعه الكادر الوظيفي!

من الآمال التي تتطلع إليها أسر ذوي الحاجات الخاصة توفير سيارات خاصة نظرا للصعوبات التي يتعرض إليها المعاقون أثناء تنقلاتهم إلى المدارس بوجه خاص، ولسنا بحاجة إلى التذكير بالمصاعب التي يجد المعلقون فيها أنفسهم عند ارتيادهم المراكز التجارية والمباني الأخرى عندما يتعدى عليها البعض دون أدنى اعتبار للقانون.

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية