العدد 4017
الإثنين 14 أكتوبر 2019
عاطلون.. وبلا علاوة تعطل!
الإثنين 14 أكتوبر 2019

النداءات المطالبة بإجراء تعديلات على قانون المشروع الوطني للتأمين ضد التعطل لم تتوقف منذ سنوات، سواء من قبل المسؤولين في وزارة العمل أو العاطلين، لكن ليست هناك استجابة ولا حتى بصيص أمل بالبحث أو إعادة النظر في المشروع، وحسب علمنا مضت على تطبيق المشروع فترة “13 عاما”، ونستطيع أن نجزم بأنّ الأغلبية الساحقة من الموظفين الذين تخصم منهم شهريا الـ 1 % غير راضين عن المشروع لقناعتهم بأنهم ليسوا سببا في التعطل، ولأنهم غير قادرين على تحمل الخصم.


إنّ عائد الاستقطاع يستفيد منه المواطن الباحث عن عمل لأمد محدد، وجزء من المشروع يذهب إلى تأهيل فئة منهم، لكن يتحتم طرح سؤال منطقي جدا هو أنّ هناك فئات استثنيت من المساهمة، والمفارقة أنهم من من أصحاب الدخول المرتفعة، حيث لا يشملهم الاستقطاع، كأعضاء مجلسي الشورى والنواب والوزراء!


قبل سنوات طرح أحد الشوريين مقترحا بقانون بأن يتم استقطاع الـ 1 % من مكافآت النواب والشوريين، غير أنّ المقترح لم يكتب له النجاح وبقي الأعضاء في قائمة الاستثناء حتى اليوم، أما الأسباب التي أجهضت المقترح المذكور الزعم بأنّ ما يحصل عليه أعضاء المجلسين هو مكافآت وليس رواتب. نتذكر أيضا أنّ هناك مقترحا بالغ الأهمية تقدم به عدد من النواب إلى وزير العمل والتنمية الاجتماعية بأن يقتصر خصم نسبة الـ 1 % على الأجانب والشركات إلا أنّ الوزير لم يجب عليه. كنا نتمنى لو تم استثناء من تقل رواتبهم عن مئتي دينار شهريا عن الدفع طبقا لقانون التأمين ضد التعطل المادة السادسة من البند (1) لكن المؤسف أنه لم يتم استثناؤهم وهذا بلا شك يشكل عبئا على أوضاعهم المعيشية.


أما الأشد مضاضة هو أن ما يتلقاه العاطل عن العمل لا يتعدى عاما واحدا فقط، ثم تتوقف إعانة التعطل ولا أحد يدرك الحكمة في هذا التشريع؟ الأنكى أنّ هناك آلافا من الباحثين عن عمل لم توفر لهم الوزارة الوظائف المناسبة لتخصصاتهم وحرموا من العلاوة. وكان بودنا لو أنّ الوزارة عالجت هذا الخلل منذ زمن لكنها لم تفعل في الوقت الذي تستمر فيه الاستقطاعات. بقي أن نذّكر بأن أحوال الكثير من أسر العاطلين متدنية وبالكاد يؤمنون سبل معيشتهم.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .