+A
A-
الجمعة 21 يناير 2011
غير مأسوف عليه
صراع الشـرق الأوسـط ألقـى بإسرائيـل خارج القارة الصفـراء
عرف مسلسل الصراع العربي – الإسرائيلي خلال عقود طويلة الكثير من المحطات المواقف التي سجلتها الدول العربية والإسلامية، التي وصلت إلى الرياضة منذ وقت مبكر في منتصف القرن الماضي، حيث أبدت هذه الدول موقفها الصريح من محاولات الكيان الصهيوني المتكررة للاندماج في الأسرة الرياضية الآسيوية، الأمر الذي انتهى أخيرًا بإلقاء “العدو” خارج حدود القارة الصفراء في الجانب الرياضي على أقل تقدير.
الكيان الصهيوني سجل مشاركته في أربع بطولات لكأس أمم آسيا، وابتداءً من البطولة الأولى التي أقيمت في هونغ كونغ عام 1956، التي شارك فيها إلى جانب البلد المضيف كلٍ من كوريا الجنوبية وفيتنام الجنوبية، في تلك البطولة حلت الصهاينة في المرتبة الثانية.
وفي النسخة الثانية من كأس الأمم تواصل غياب المنتخبات العربية والإسلامية، حيث اقتصرت البطولة التي احتضنتها كوريا الجنوبية في عام 1960 على مشاركة الصين والكيان الصهيوني إضافة لفيتنام الجنوبية، وفي هذه البطولة كذلك نال الكيان الغاضب المركز الثاني، للمرة الثانية على التوالي خلف المنتخب الكوري الجنوبي.
في إطار رغبتها الجامحة في الاندماج في الجسد الآسيوي، تقدّم الكيان الصهيوني بطلب استضافة البطولة الثالثة للكأس الآسيوية للأمم، وحصل بالفعل على التفويض من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لتنطلق موجة من الغضب العارم، في الأوساط الإسلامية، في القارة الآسيوية، وكانت اندونيسيا قد رفضت دعوة إسرائيل لدورة الألعاب الآسيوية، التي أقيمت في جاكرتا عام 1962.
وكان الاحتجاج على إقامة البطولة في فلسطين المحتلة غاية في الخطورة وكانت الاستفزازات الصهيونية في الأراضي المحتلة، وعدم احترام المقدسات الدينية والقيام بجرائم حرب في حق الشعب الفلسطيني، مبعث هذه الاحتجاجات، ولكن جاء الضغط مباشرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبالتحديد من رئيس “الفيفا” السير ستانلي راوس، الذي قام بدعم الملف الصهيوني، وأقيمت البطولة في فلسطين المحتلة من 26 مايو إلى 3 يونيو 1964، وحضر السير الإنجليزي حفل الافتتاح.
في تلك البطولة وصلت كرة القدم الصهيونية إلى مبتغاها حيث حققت اللقب في ظل مشاركة أربعة منتخبات كذلك هي الهند وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، بعد الفوز في المباراة النهائية على حساب المنتخب الكوري حامل اللقب في النسختين الماضيتين.
القصة الصهيونية في آسيا شارفت على النهاية في ظل رفض المنتخبات العربية والإسلامية التي تشكل ثقلا كبيرا في القارة بالمشاركة طالما استمرت إسرائيل في مواصلة مشاركاتها، البطولة الأخيرة بالنسبة للصهاينة كانت في العاصمة الإيرانية طهران قبل سقوط الشاه محمد رضا بهلوي وقيام الثورة الإسلامية بعام واحد فقط وتحديدًا في عام 1968، إذا شاركت بجانب بورما والصين وهونغ كونغ، وحقق الكيان الغاصب فيها المرتبة الثالثة.
أخيرًا، وبعد طول انتظار صدر القرار، ونجح تكتل الدول الإسلامية والعربية في طرد المنتخب الصهيوني، من الأسرة الآسيوية، بعد أن ظل ضيفاً ثقيلاً غير مرغوب فيه في البطولات الأربع الأولى، وجاء هذا النجاح، بعد أن أصدر الماليزي تونكو عبد الرحمن الحاج، رئيس الاتحاد الآسيوي آنذاك، قرارًا حاسمًا، بطرد الكيان الغاضب من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وثارت ثائرة الاتحاد الدولي لكرة القدم برئاسة الإنجليزي السير ستانلي راوس وهدّد باتخاذ إجراءات عقابية ضد الاتحاد الآسيوي، دون أن يجد من يصغي إليه، واتجه الصهاينة إلى الاتحاد الأوروبي، ولم تقم قائمة للكرة الصهيونية هناك، منذ ذلك التاريخ، إذ يكفي أنها وصلت إلى كأس العالم، من بوابة القارة الآسيوية في مونديال المكسيك عام 1970.
وابتداءً من النسخة الرابعة التي احتضنتها تايلاند في عام 1972 تنفست المنتخبات العربية والإسلامية الصعداء، بعد أن تمكنت أخيرًا من طرد الكيان الصهيوني الغاضب، إثر الضغط الذي مارسته في ظل التوترات المتواصلة في منطقة الشرق الأوسط في تلك الفترة، الذي عرف العديد من الحروب والنزاعات العربية الصهيونية في الشطرين الآسيوي والأفريقي من العالم العربي.
ويعود تاريخ الصراع العربي مع الصهاينة إلى معاهدة سايس بيكو التي أبرمها الانجليز مع اليهود في عامة 1917، التي قضت بمنحهم فلسطين كبلد يقيم عليه اليهود دولتهم، وفي عام 1948 حدثت النكسة التي أعلن منها الصهاينة رسميًّا إنشاء دولة “إسرائيل” على الأراضي الفلسطينية العربية المسلمة، مما فتح الباب على مصراعيه لحروب ونزاعات امتدت على مدى عقود وراح ضحيتها الملايين من الفلسطينيين الأبرياء بين شهيد ومهجّر، في حين لم تتمكن الوساطات الدولية والمعاهدات إلى حل الأزمة في الشرق الأوسط إلى يومنا هذا، حيث لا يزال الفلسطينيون يقبعون تحت الاحتلال الصهيوني.
الكيان الصهيوني سجل مشاركته في أربع بطولات لكأس أمم آسيا، وابتداءً من البطولة الأولى التي أقيمت في هونغ كونغ عام 1956، التي شارك فيها إلى جانب البلد المضيف كلٍ من كوريا الجنوبية وفيتنام الجنوبية، في تلك البطولة حلت الصهاينة في المرتبة الثانية.
وفي النسخة الثانية من كأس الأمم تواصل غياب المنتخبات العربية والإسلامية، حيث اقتصرت البطولة التي احتضنتها كوريا الجنوبية في عام 1960 على مشاركة الصين والكيان الصهيوني إضافة لفيتنام الجنوبية، وفي هذه البطولة كذلك نال الكيان الغاضب المركز الثاني، للمرة الثانية على التوالي خلف المنتخب الكوري الجنوبي.
في إطار رغبتها الجامحة في الاندماج في الجسد الآسيوي، تقدّم الكيان الصهيوني بطلب استضافة البطولة الثالثة للكأس الآسيوية للأمم، وحصل بالفعل على التفويض من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، لتنطلق موجة من الغضب العارم، في الأوساط الإسلامية، في القارة الآسيوية، وكانت اندونيسيا قد رفضت دعوة إسرائيل لدورة الألعاب الآسيوية، التي أقيمت في جاكرتا عام 1962.
وكان الاحتجاج على إقامة البطولة في فلسطين المحتلة غاية في الخطورة وكانت الاستفزازات الصهيونية في الأراضي المحتلة، وعدم احترام المقدسات الدينية والقيام بجرائم حرب في حق الشعب الفلسطيني، مبعث هذه الاحتجاجات، ولكن جاء الضغط مباشرة من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبالتحديد من رئيس “الفيفا” السير ستانلي راوس، الذي قام بدعم الملف الصهيوني، وأقيمت البطولة في فلسطين المحتلة من 26 مايو إلى 3 يونيو 1964، وحضر السير الإنجليزي حفل الافتتاح.
في تلك البطولة وصلت كرة القدم الصهيونية إلى مبتغاها حيث حققت اللقب في ظل مشاركة أربعة منتخبات كذلك هي الهند وكوريا الجنوبية وهونغ كونغ، بعد الفوز في المباراة النهائية على حساب المنتخب الكوري حامل اللقب في النسختين الماضيتين.
القصة الصهيونية في آسيا شارفت على النهاية في ظل رفض المنتخبات العربية والإسلامية التي تشكل ثقلا كبيرا في القارة بالمشاركة طالما استمرت إسرائيل في مواصلة مشاركاتها، البطولة الأخيرة بالنسبة للصهاينة كانت في العاصمة الإيرانية طهران قبل سقوط الشاه محمد رضا بهلوي وقيام الثورة الإسلامية بعام واحد فقط وتحديدًا في عام 1968، إذا شاركت بجانب بورما والصين وهونغ كونغ، وحقق الكيان الغاصب فيها المرتبة الثالثة.
أخيرًا، وبعد طول انتظار صدر القرار، ونجح تكتل الدول الإسلامية والعربية في طرد المنتخب الصهيوني، من الأسرة الآسيوية، بعد أن ظل ضيفاً ثقيلاً غير مرغوب فيه في البطولات الأربع الأولى، وجاء هذا النجاح، بعد أن أصدر الماليزي تونكو عبد الرحمن الحاج، رئيس الاتحاد الآسيوي آنذاك، قرارًا حاسمًا، بطرد الكيان الغاضب من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وثارت ثائرة الاتحاد الدولي لكرة القدم برئاسة الإنجليزي السير ستانلي راوس وهدّد باتخاذ إجراءات عقابية ضد الاتحاد الآسيوي، دون أن يجد من يصغي إليه، واتجه الصهاينة إلى الاتحاد الأوروبي، ولم تقم قائمة للكرة الصهيونية هناك، منذ ذلك التاريخ، إذ يكفي أنها وصلت إلى كأس العالم، من بوابة القارة الآسيوية في مونديال المكسيك عام 1970.
وابتداءً من النسخة الرابعة التي احتضنتها تايلاند في عام 1972 تنفست المنتخبات العربية والإسلامية الصعداء، بعد أن تمكنت أخيرًا من طرد الكيان الصهيوني الغاضب، إثر الضغط الذي مارسته في ظل التوترات المتواصلة في منطقة الشرق الأوسط في تلك الفترة، الذي عرف العديد من الحروب والنزاعات العربية الصهيونية في الشطرين الآسيوي والأفريقي من العالم العربي.
ويعود تاريخ الصراع العربي مع الصهاينة إلى معاهدة سايس بيكو التي أبرمها الانجليز مع اليهود في عامة 1917، التي قضت بمنحهم فلسطين كبلد يقيم عليه اليهود دولتهم، وفي عام 1948 حدثت النكسة التي أعلن منها الصهاينة رسميًّا إنشاء دولة “إسرائيل” على الأراضي الفلسطينية العربية المسلمة، مما فتح الباب على مصراعيه لحروب ونزاعات امتدت على مدى عقود وراح ضحيتها الملايين من الفلسطينيين الأبرياء بين شهيد ومهجّر، في حين لم تتمكن الوساطات الدولية والمعاهدات إلى حل الأزمة في الشرق الأوسط إلى يومنا هذا، حيث لا يزال الفلسطينيون يقبعون تحت الاحتلال الصهيوني.