+A
A-

“دانو” عن النعجة: “دادا.. دادا” بتسريحة “كيرلي”

جاسم اليوسف:
لا تكف “دانة” عن التصفيق والتمايل بمجرد مشاهدة أغنيتها المفضلة “نعجتي” التي تعرض في احدى القنوات الخاصة بالاطفال منذ نحو ستة اشهر.
دانة ذات العام وثلاثة اشهر والتي نجحت في امتحان المشي بنسبة امتياز مقارنة مع من في عمرها، لا يبدو انها ستكون تحت التأثير ذاته حينما كان ابوها مستمتعا بمشاهدة “كابتن ماجد وجازورا”.
ولأن التطور التكنولوجي خسف بكل ما هو قائم، لم تجد “دانو”، وهو اسم الدلع الذي ابتدعته امها لها افضل من الرسوم الجرافيكية كي تجد ضالة طفولتها في هذه التقنية المتقدمة.
“ابوي شغل لي (نعجتي)”، هذا هو حال لسان طفلتي الشقية بعد استيقاظها من النوم وهي تسرع بإيماءات تطلب من والديها تشغيل التلفاز لتستلذ بما طاب من باقات الاغاني والاناشيد والرسوم الكارتونية.
منظرها الرباني وهي تشاهد جرعات الطفولة لا يوصف تماما كمن صُبّ على فؤاد رجل تائه في الصحراء ماء بارد بعد عناء من الظمأ الهالك.
لا تترد ببراءتها الطاغية في دعوة نعجتها المعروضة في الشاشة الفضية بإيماءة خاطفة طالبة منها المجيء للعب معها مثلما تفعل مع الاطفال في المسلسل الكارتوني.
منظر الحيوان الاليف المكسو بالفرو وتسريحة “الكيرلي” الذي تجعله اقرب للآدمي منه الى الحيوان، جعل من دانة لصيقة منه واكثر تعلقا وصارت تنتظر لحظة بث الأغنية دون سواها من الأغاني.
ولأن تعلقها كبير بوالدتها، لم تنس دانة أن تخصص مساحة في قلبها لها حينما تطير فرحا بمشاهدة كليب “أمي... عمري”، حيث ترتسم على ملامحها وقتذاك إمارات السرور والفخر، والصياح “دادا... دادا”، في إشارة إلى فرحتها برؤيتها للاطفال الذين تحبهم أيما حب وتحرص على تقبيلهم دون سواهم.
لا تستطيع أمها أن تصرفها عن الشقاوة وهي منهمكة في اعمال المنزل إلا بعد أن تشغل لها قناتها المفضلة فتدخل في نوبة “تسمرّ” لا تستفيق منها إلا على صرخة مدوية من ابنة عمها فاطمة التي تضطر في الغالب الى الاشتباك مع شقيقتها الصغرى “كوثر” للصراع على دمية.