العدد 3586
الخميس 09 أغسطس 2018
10 دنانير للصوت الانتخابي
الخميس 09 أغسطس 2018

كيف يمكن الوثوق بنائب يحاسب مسؤولا أو يستجوب وزيرا إذا بدأ عهده مرشحا يُسدِّد رشوة لضمان الوصول للمقعد؟

دارت رحى شكاوى بعض العازمين على الترشح من خصومهم. وبدأت بورصة الصوت بـ 10 دنانير، وبخاصة بدوائر يسكنها بحرينيون جدد، اكتسبوا شرف الحصول على الجنسية، وعهدة ذلك على الرواة.

لا يليق بالشخصية البحرينية المؤمنة بالمشروع الإصلاحي الكبير، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك المفدى، والمقتنعة باختيار الأجدر لتمثيل صوت البحرين، أن تكون جسرا آمنا لعبور الفساد، على هيئة نائب، ووظيفته محاربة الفساد!

أغلب قصص المال الانتخابي لا يمكن توثيقها؛ لأنها تجري بمناطق معتمة وغرف مغلقة وسيارات، وبالتالي فإن المطالبة بدليل دامغ يثبت ذلك، يتطلب تحريا أكبر، بمعرفة الجهات المختصة بالدولة؛ لأن وسائل المرشح أو مفاتيحه الانتخابية لإثبات مزاعمه تقتصر على صور عن حبس جوازات الناخبين ليوم الاقتراع أو غيره، ولا تروي هذه الالتقاطات القصة الكاملة لشراء الأصوات.

من تجربتي السابقة بقيادة فريق مراقبة الانتخابات، وتغطية الاقتراع صحافيا، فإن أغلب الشكاوى عن حالات شراء الأصوات تسقط بسبب عدم وجود الدليل الملموس، بالرغم من وجاهة بعض المزاعم.

لنفكر بصوت مسموع مع الجهات المعنية، وقبل وقت كافٍ من عملية الاقتراع، للجم الإساءات لمسيرتنا الديمقراطية.

تيــار

“العمل يبعد عن الإنسان ثلاثة شرور: السأم والرذيلة والحاجة”.

فولتير

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية