+A
A-

رجال أعمال: توجيهات رئيس الوزراء بتسديد الالتزامات ستنعش الاقتصاد

جاءت توجيهات رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة للوزارات كافة بتفادي التأخير في تسديد الالتزامات المالية المستحقة عليها لدى المؤسسات والشركات، لتثلج صدور شركات ومؤسسات عبرت من خلالها على لسان عدد من المقاولين والعقاريين وأصحاب الشأن عن امتنانهم وشكرهم لهذه التوجيهات التي تأتي في وقتها خصوصا أن بعض هذه المستحقات قد مضى عليها سنوات. 

وثمن هؤلاء توجيهات سموه بشأن المبادرة بتسديد المستحقات المترتبة على الوزارات في أوقاتها، مؤكدين ذلك سيسهم في دعم الشركات ومساعدتها في تغطية التزاماتها وسيرفع من معانأة الشركات وبالخصوص شركات  المقاولات بسبب تأخر تلقيها مستحقاتها المالية، خصوصا في ظل الظروف الاقتصادية الحالية؛ نتيجة تراجع أسعار النفط وتدني معدلات النمو ممانتج عنه ضغوطا على الميزانيات، وبالتالي اتباع سياسة تقشفية انعكست على قطاع الشركات .

وأعرب رئيس مجلس إدارة شركة ناس سمير عن سعادته وغبطته لتوجيهات سمو رئيس الوزراء، قائلا “نبارك لسموه هذه التوجيهات السديدة، والتي لابد وأن تنعكس على قطاع الإنشاءات والمقاولات والمشروعات، وستسرع الحركة الاقتصادية، وتعود بالمنفعة على الاقتصاد في مملكة خصوصا في الظروف الحالية مما سيعين الشركات، وتتمكن من دفع التزاماتها المالية للموردين والمصانع والبنوك وغيرها من الالتزامات العديدة التي ترتبط بها”.

وأعرب ناس عن أمله في تنفيذ توجيهات سموه في أسرع وقت ممكن؛ نظرا لأهميتها لمختلف الشركات ذات العلاقة، والتي نفذت مشروعات حكومية عديدة وانتهت منها في وقتها المحدد.

وعن المبالغ المستحقة دفعها للشركة، قال ناس “لا يحضرني رقم بالمبالغ”، إلا أنه قال إن شركة ناس لديها العديد من المشروعات الحكومية.  

من جهته، قال الأمين المالي ورئيس لجنة البناء والتشييد بغرفة التجارة والصناعة عيسى عبدالرحيم “لاشك أن توجيهات سموه بخصوص تفادي التأخير في تسديد الالتزامات المالية المستحقة للشركات سينعكس ذلك   بصورة مباشرة على نشاط وزخم هذه الشركات وعلى أعمالها خصوصا قطاع البناء والتشييد الذي يلعب دورا بارزا ومهما في النمو الاقتصادي”. 

وأشار عبدالرحيم قائلا “نتمنى أن تعجل الوزارات في تنفيذ توجيهات سمو رئيس الوزراء، لما لذلك الأثر المهم على أعمالها، وأن هذا التوجيه من سموه تعتبر انفراجا لما تعانيه بعض الشركات المتأثرة بتأخر المستحقات”. 

وأوضح عبدالرحيم أن “تفادي التأخير في تسديد الالتزامات المالية المستحقة للشركات سيحسن من أدائها ويحقق لها المزيد من النمو في إعمالها، ويرفع من وتيرة نشاطها خصوصا في قطاع المقاولات والإنشاءات”.

أما رئيس جمعية البحرين العقارية ناصر الأهلي، فقال إن توجيهات سموه ستصب في صالح القطاعات كافة لدى الشركات المختلفة، مشيرا إلى أن سمو رئيس الوزراء متابع وحريص على مستوى أعمال الشركات المختلفة، وأن سموه دائم الالتقاء بأصحاب الشأن.  وقال الأهلي “هناك تأخير في تسليم مستحقات الشركات والمؤسسات خصوصا تلك التي تعمل في قطاع البنية التحتية، وأصبحت العديد من الشركات تعاني جراء هذا التأخير على أعمالها والتزاماتها المختلفة، ولهذا فإن توجيهات سموه جاءت في وقتها وفي محلها، والمؤسسات والشركات تقدر وتثمن كثيرا هذه التوجيهات من سموه”.

وأضاف الأهلي قائلا “نعلم تماما تداعيات الأزمة الاقتصادية وتراجع أسعار النفط وانعكاس ذلك على الميزانية، وعلى حالة التقشف السائدة، ولكن في الوقت نفسه، فإن دفع مستحقات الشركات والمؤسسات أمر لابد من سرعة إنجازه؛ نظرا إلى أن الشركات التي تعمل في تنفيذ إعمال البنية التحتية، وفي إنجاز المشروعات الحكومية لديها التزامات ومصروفات يجب عليها الالتزام بها ودفعها”. 

وتابع الأهلي “لا يخفى على أحد أن أوضاع بعض الشركات والتجار ليست مريحة، وأن التأخير في تلقي التزاماتها المالية من الجهات الحكومية سواء وزارة الأشغال والبلديات، والمناقصات وغيرها يزيد من أعباء هذه الشركات خصوصا وأن الأعمال والمشروعات الحكومية مستمرة، وبالتالي فإن الشركات مستمرة في أعمالها والتزاماتها في تنفيذ هذه الأعمال المختلفة من بناء وتطوير المناطق والشوارع والطرق والجسور والأنفاق، والمدن الإسكانية في وقتها المحدد، ولذلك لابد من عمل توازن بين تنفيذ الأعمال في وقتها وبكل التزام لابد وأن يتبع ذلك الحصول على المستحقات المالية، وأن حصل تأخير، فإن الوقت يجب ألا يكون طويلا”.

من جهته، قال رئيس جمعية المقاولين علي مرهون “نحن سعداء بهذه التوجيهات من سمو رئيس الوزراء الذي ليس بغريب على سموه مثل هذه التوجيهات”.

وأعرب مرهون عن شكر سموه على هذه التوجيهات في تفادي تأخير تسديد الالتزامات المالية للشركات خصوصا شركات المقاولات التي تتولى تنفيذ المشروعات الحكومية. 

وأضاف مرهون قائلا “إن هذه التوجيهات ستنعكس على رفع مستوى إنتاجية الشركات ومضاعفتها، كما ستكون ضامنة لعدم خروج شركات من سوق العمل، وأن توجيهات سموه هي دافع للمقاولين وتشجيعا لهم في إنجاز أعمالهم بأسرع وقت ممكن”. 

وردا على سؤال حول حجم المبالغ المستحقة للقطاع الخاص، قال مرهون “إنه لا يعلم حجم هذه المبالغ، ولكن غالبية المستحقات هي للمشروعات الكبيرة من المشروعات الإسكانية، وأعمال البنية التحتية”، منوها إلى أن بعض التأخير في تسديد هذه الالتزامات المالية تجاوز السنوات الأربع.