أكد لـ "بنا" أن مؤهلات البحرين تجعلها بوابة للمستثمرين بالمنطقة.. الرميحي:
توفير 1647 فرصة عمل خلال 3 سنوات
* زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية 3.7 % بالناتج المحلي
اعتبر الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية خالد الرميحي أنه يمكن تلمس نجاح خطط وبرامج المجلس خلال العام 2016، وذلك بالنظر إلى استقطابه استثمارات المملكة من جميع أرجاء العالم تزيد عن 100 مليون دينار، لافتا إلى أن هذه الاستثمارات ذات قيمة مضافة كبيرة، وستعود بالخير الوفير على العديد من القطاعات، الأمر الذي يعكس ثقة المستثمرين في اقتصاد البحرين.
وأشار الرميحي في لقاء مع وكالة أنباء البحرين "بنا" إلى أن هناك قطاعات بعينها يتعين التركيز عليها خلال الفترة المقبلة؛ لقيادة قاطرة النمو الاقتصادي في المملكة، لاسيما أنها تحظى باهتمام خاص وفقا لرؤية البلاد المستقبلية 2030، وتتمتع بجدوى اقتصادية كبيرة، وتلائم إلى حد كبير المميزات التنافسية التي تتمتع بها البحرين، موضحا أن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الوطني، منها: تقليص إسهام النفط في الناتج المحلي الإجمالي والوصول به إلى 20 %، ومن ثم زيادة نمو القطاعات غير النفطية وزيادة مساهماتها في الناتج الإجمالي المحلي خلال العام بزيادة تبلغ 3.7 %.
وفيما يلي نص اللقاء:
- استقطب مجلس التنمية الاقتصادية العام 2016 استثمارات تزيد عن 100 مليون دينار، ماذا يعنيه ذلك؟
تعكس الاستثمارات التي تم جذبها ثقة المستثمرين في اقتصاد المملكة، وهذه الثقة جاءت نتيجة لما يوفره سوق البحرين من فرص واعدة للمستثمرين وما يتميز به من تكلفة تشغيلية منخفضة مقارنة بدول المنطقة والبيئة التنظيمية الفاعلة والمتوافقة مع أفضل الممارسات الدولية، وتوافر الكوادر البشرية المحلية المؤهلة، إضافة للموقع الجغرافي المميز، هي أسباب تؤهلها لتكون بوابة للمستثمرين لأسواق دول الخليج والمنطقة.
الترويج الذي يقوم به المجلس للبحرين يعتمد على كل هذه المزايا التنافسية. ولذلك، فنجاح المجلس في مضاعفة استقطاب الاستثمارات للمساهمة في خلق فرص العمل في السوق المحلية، وهو نتيجة طبيعية لعقد من الإصلاح الاقتصادي، ويعكس العمل المشترك بين المجلس والجهات الحكومية في توفير بيئة استثمارية محفزة وداعمة للمستثمرين.
هناك أيضا جانب آخر يعكسه هذا النجاح، وهو التعاون المستمر بين المجلس والقطاع الخاص في الترويج للمملكة، والذي يتمثل في المشاركة في المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية ضمن وفود اقتصادية تضم مستثمرين محليين؛ لتعزيز التبادل التجاري بين المملكة والأسواق الإقليمية والدولية المستهدفة. هذا التعاون له الأثر الكبير في استقطاب العديد من الشركات مثل مونديليز وCIM وآيكيا وJBF وكيمكو وماستر كارد وغيرها.
في العام 2016 استقطب المجلس 40 شركة ستوفر 1647 فرصة عمل في السنوات الثلاث المقبلة.
- لماذا يركز المجلس على قطاعات بعينها دون غيرها؟ كيف يخدم ذلك البحرين؟
السبب يعود إلى مدى فائدة هذه القطاعات للبحرين. وذلك بحسب دراسة، حيث وجدنا أن بعض القطاعات أجدى من غيرها سواء بما تخلقه من فرص عمل للمواطنين، أو ما تشكله من أثر في نمو الاقتصاد.
وعملنا على تطوير إستراتيجية تواكب الوضع الاقتصادي الدولي، حيث تم تحديد الفرص والمزايا التي توفرها المملكة للمستثمرين، وترتكز جهودنا على الترويج لخمسة قطاعات تقدم قيمة مضافة للمستثمرين، وهي: قطاعات الخدمات المالية، الصناعات التحويلية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، السياحة والترفيه، الخدمات اللوجستية والنقل.
- يصدر المجلس تقريرا فصليا يتناول المؤشرات الاقتصادية الرئيسة للبحرين، هل لاحظتم أي تطور على اقتصاد المملكة منذ بدء إصدار التقرير حتى الآن؟
من الأهداف الأساسية التي نعمل عليها هي جذب استثمارات للمساهمة في خلق فرص عمل في السوق المحلية، وهي أحد أهداف الرؤية الاقتصادية، عبر تنويع وتحفيز القطاعات على اختلافها وتقليص الاعتماد على القطاع النفطي وهذا ما نشهده اليوم، حيث تم تقليص إسهام القطاع النفطي في الناتج المحلي الإجمالي من 44 % في العام 2000 والوصول به إلى 20 %. كما وتشير الأرقام إلى زيادة في نمو القطاعات غير النفطية خلال العام، بزيادة تبلغ 3.7 % في 2016 مقارنة بالعام الذي قبله، وهو ما يعني زيادة مساهمة هذه القطاعات في الناتج الإجمالي المحلي.
- ما هي الأهمية التي تشكلها مشاريع البنية التحتية، وكيف سيستفيد منها اقتصاد البحرين؟
برزت حزمة المشاريع الكبيرة في البنية التحتية بوصفها أبرز العوامل الداعمة لنمو القطاع الاقتصادي غير النفطي. في العام الماضي تسارع تنفيذ هذه المشاريع، والتي تشمل مشروع الخط السادس لألبا الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار ومشروع محطة الطاقة وقيمته 800 مليون دولار، وتحديث مطار البحرين الدولي بقيمة مليار دولار ومصنع جديد للغاز في شركة "بنا غاز" بقيمة 355 مليون دولار.
ولعبت حزمة المشاريع والاستثمارات، الممولة من جانب برنامج التنمية الخليجي دوراً رئيساً في تحقيق الدعم للاقتصاد غير النفطي، حيث زادت قيمة المشروعات التي وضع لها حجر الأساس بأكبر من الضعف لتصل إلى 3.1 مليارات دولار منذ نهاية العام 2015، وارتفعت قيمة المشاريع المطروحة للمناقصات بنسبة 20.5 % إلى أكثر من 4.3 مليارات دولار.
- كيف تساند المملكة رائد الأعمال البحريني؟ وما الرسالة التي توجهونها له؟
أحد القطاعات المهمة التي نركز عليها هو قطاع ريادة الأعمال، حيث توفر بيئة الاستثمار في المملكة العديد من المميزات التي تشجع ذلك. فقرار وزارة التجارة لخفض الحد الأدنى لرأس المال اللازم؛ لبدء النشاط التجاري، وقلة تكلفة التشغيل مقارنة ببعض الأسواق المجاورة وتوفر دعم المؤسسات الرسمية لرواد الأعمال مثل بنك البحرين للتنمية وتمكين كلها عوامل ساهمت في دعم رواد الأعمال.
وهنالك عدد من المشاريع يتم العمل عليها؛ لتعزيز بيئة ريادة الأعمال مثل قانون الإفلاس الذي يتم تطويره من قبل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة ومبادرة "ستارت أب" التي تقوم باستقطاب واحتضان المشروعات الناشئة، ومؤخراً تم طرح نوع جديد من التراخيص لمسرعات وحاضنات الأعمال التي بدورها ستسهم في تقديم دفعة نوعية لقطاع ريادة الأعمال.
نسعى لجذب المزيد من الاستثمارات التي ستؤسس بيئة حاضنة للمشاريع المبتدئة وتشجيع الابتكار؛ ليكون المحرك الرئيس للاقتصاد وخلق فرص العمل في المملكة، وأعتقد انه من خلال المزايا التي تقدمها البحرين لرواد الأعمال والأفكار المبتكرة، فإننا سنكون في موقع الريادة على مستوى المنطقة. اليوم رواد الأعمال وأصحاب الأفكار المبتكرة مدعوون؛ لتحقيق أكبر استفادة من هذه البيئة المميزة، والمساهمة في نمو هذا القطاع المهم.