+A
A-

جذب الهيئات الدولية لافتتاح فروع لتمثيل المنطقة

قال خبير الإنتاجية والرئيس التنفيذي لشركة جافكون للاستشارات أكبر جعفري، إن المؤتمر العالمي الثامن عشر للإنتاجية تحت عنوان "سبل جديدة نحو الابتكار ولإنتاجيةٍ أعلى"، سينطلق من البحرين في الفترة بين 2 وحتى 4 ابريل تحت رعاية نائب رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة بالتعاون مع تمكين وجمعية البحرين للتدريب وجهات أخرى.

وأضاف أن المنافسة كانت شديدة والحصول على الموافقة لإقامة المؤتمر في البحرين استغرق ما يقارب عامين، ولكن بفضل إمكانات البحرين في مجال الإنتاجية تم الحصول على الموافقة النهائية، مشيرًا إلى الشراكة الإستراتيجية بين جافكون وتمكين والدعم القوي الدائم منهم وجهودهم الجبارة.

وأوضح أن المؤتمر يستضيف أكثر من 600 شخص من حوالي 72 دولة وجميع علماء ومتخصصين في مجال الإنتاجية، مبينًا أن شرط من شروط تقديم أوراق المتحدثين هو طرح مواضيع جديدة مجال الإنتاجية.

وتابع أنه خلال المؤتمر ستكون هناك فعاليات استثمار للتداول في الاستثمار، حيث طلبت الكثير من الدول فتح قاعات للتشاور في مجال الاستثمار الخارجي المباشر، إضافة إلى أن المحور الثالث للمؤتمر يركز على جذب الهيئات الدولية المتخصصة في مجال الإنتاجية لفتح فروع لها في البحرين لتمثل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهناك 3 هيئات رئيسة كبيرا جدا تم الوصول لمراحل متقدمة معها للموافقة على فتح مقر لها في منطقة مينا.

وأشار إلى أوراق المؤتمر تتضمن 3 محاور الأول هو الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي من إنتاجية أعلى، والثاني محفزات ومؤشرات الإنتاجية، والثالث إصلاح التعليم والأنظمة البيئية المبتكرة، وكل المواضيع هي مواضيع الساعة للمنطقة والعالم وسيقدم المهتمين أوراقهم لتحوليها لآليات وأدوات للتنفيذ.

وأكد جعفري أنه تم التباحث مع رئيس مجلس إدارة تمكين الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة حول المحور إذ كان من وجهة نظري التركيز على وضع المنطقة لكن الشيخ محمد رفض؛ بسبب كون المؤتمر عالمي وطلب أن نجعل المحاور عالمية لذا ستركز محاورنا على آليات الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي من خلال الإنتاجية.

وأوضح أن الإنتاجية تعني حسن استغلال المصادر ونحن متأكدين أن المشكلة ليست في المصادر ولكنها تكون في إدارتها الضعيفة للمصادر وهناك أزمات مالية منتشرة في العالم نريد حل هذه المشكلة من خلال تحسين الإنتاجية إذ إن هامش الإهدار كبير جدا.

وأضاف أن الإهدار التام بالعالم يبلغ 73 % وهناك مجال للتحسن إذ هناك 27 % إهدار ضروري ولكنها لا تنفيذ بأسلوب سليم.

من جانبه، قال القائم بأعمال مدير إدارة الاتصالات التسويقية لتمكين عبدالله السادة: "أؤكد لكم دور تمكين في رعاية المؤتمر العالمي، وتهدف تمكين منذ إنشائها في العام 2006 لدعم ونمو الاقتصاد، ومعظم برامج تمكين تصب في تطوير إنتاجية المؤسسات".

وأوضح: "منذ التأسيس ضخينا في السوق ما يقارب ملياري دولار بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين والبنوك الذين نتعامل معهم، ودعمنا أكثر من 40 ألف مؤسسة من قطاعات مختلفة في المملكة، ودعمنا أكثر من 100 ألف بحريني خلال 10 سنوات وجميعهم بهدف تحسين الإنتاجية".

وأشار إلى أنه في آخر استبيان لتمكين فإن نسبة 73 % من المؤسسات المدعومة لاحظوا زيادة في الإنتاجية، و70 % من الموظفين لاحظوا الفرق بعد التدريب، ومن هذا المنطلق فإن تمكين تهدف بشكل رئيسي لتطوير الإنتاجية.

وقال: "لطالما سعت تمكين إلى دفع عجلة التنمية الاقتصادية في مملكة البحرين، وترى بأن تحفيز الإنتاجية والتنافسية في مختلف قطاعات المملكة هو أحد أكثر وسائل الدعم فاعلية نظراً لدوره في خلق المزيد من الفرص وابتكار العديد من الأفكار الجديدة وتطوير المشاريع القائمة".

ومن جانبه قال رئيس برنامج ترويج الاستثمار في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، هاشم حسين: "يأتي هذا المؤتمر بالتماشي مع توجهات اليونيدو في ترويج ثقافة ريادة الأعمال وتنمية المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، لاسيما وأنه يركز على الإبداع والإنتاجية، مع الأخذ بالاعتبار أننا نشهد الثورة الاقتصادية الرابعة من خلال التحول إلى (الاتجاه الرقمي)، وبالتالي الاستفادة منها وضمان أعلى مستوى من الإنتاجية وتبني واحتضان الأفكار المبتكرة، مما يؤدي بلا شك إلى خلق مؤسسات فعالة وذات كفاءة، وتسعى للوصول إلى السوق العالمية".

وأضاف أن هذا المؤتمر الفريد من نوعه يأتي بالتزامن مع عقد المنتدى العالمي للصناعة في أبوظبي أواخر مارس المقبل والذي يحضره أكثر من 3 آلاف شخص، وخلال هذا المنتدى سيتم التطرق عن الإنتاجية عبر الثورة الصناعية الرابعة أو الثورة الرقمية ولا يجب أن نتخطى ذلك في المنطقة العربية حيث أنها مستقبل الصناعة خلال الثلاثون عاما المقبلة.

بدوره، قال رئيس جمعية البحرين للتدريب وتنمية الموارد البشرية، محمد الشيخ: "تفخر الجمعية بتعاونها في تنظيم هذا المؤتمر الذي يعد حدثًا عالميًا نطمح من خلاله باتخاذ خطوة للأمام بالنسبة إلى المؤسسات التي تسعى إلى تطوير إنتاجيتها من ناحية تطوير العنصر البشري في مؤسسات مملكة البحرين".

وأضاف أن المؤتمر استقطب انتباه أعضاء الجمعية، إذ إن الإنتاجية تعني بالتنمية البشرية خصوصا مع تخفيض الميزانية وتقليص الموارد، إن الإنتاجية لها دور كبير في تفعيل ونجاح المؤسسات.

هذا وكانت مملكة البحرين أحرزت المرتبة 42 من أصل 181 دولة من حيث الإمكانات الإنتاجية وذلك وفقاً لتقرير جديد صدر تحت عنوان "مؤشر المتغيّرات الخاصة بالنمو المستدام"، وجاءت البحرين ثالثا بعد دولة الإمارات العربية المتحدة (في المرتبة 26) ودولة قطر (في المرتبة 27) ضمن دول مجلس التعاون الخليجي.