+A
A-

بتنا لا نستطيع حتى الاعتراض على القرارات

توظيف الأقارب دون التزام بأبسط القواعد والقوانين

بيت التجار أشبه بملكية يديرها أعضاء المكتب التنفيذي

 

قال عضو مجلس إدارة الغرفة عثمان شريف الريس إنه حسم أمر استقالته من غرفة تجارة وصناعة البحرين التي استمرت لما يقرب من ربع قرن منذ أن انضم لمجلس الإدارة في العام 1994 معزياً سبب الاستقالة إلى أنه لم يحدث أن عايش كمية من الخلافات والنزاعات داخل مجلس إدارة الغرفة كالذي شهده في الدورة 28 الحالية والتي انطلقت في فبراير 2014 ومن المفترض أن تستمر حتى فبراير 2018، واصفاً أداء المجلس بالهزال الشديد والوهن الذي أصاب كافة مراكز القرار في أعرق غرفة تجارية في منطقة الخليج العربي منذ انطلقت في العام 1939.

وأضاف في خطاب الاستقالة الذي رفعه لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة لقد وصل بنا الوهن والضعف إلى الحد الذي بتنا لا نستطيع حتى الاعتراض على القرارات التي تمس الشارع التجاري الذي صار ينظر لنا بذهول في انتظار أن نتحرك لإنقاذه أو مساعدته للخروج من تأثير سلسلة القرارات القاسية وحزمة الرسوم والضرائب المتتالية التي تلاحقه دون أن تكون لديه أية قدرة على صدها أو ردها، فبتنا أشبه ما نكون بشهود الزور الذين تمرر باسمهم كل الإجراءات والقرارات وهم في سبات عميق لا يحركون ساكنا، ولا يدفعون بلاء عن من انتخبهم ومنحهم الثقة لتمثيله.

وأشار الريس إلى أنه كان يراقب الأوضاع منذ إعادة تشكيل المكتب التنفيذي للغرفة الذي قاده بعض الأعضاء بهدف الاستحواذ على المقاعد في المكتب والذي برز في اجتماع الجمعية العمومية المنعقد يوم الخميس 7 أبريل 2016 حين تمت الإطاحة بكل التقاليد والأعراف والأنظمة التي حكمت عمل الغرفة من خلال سابقة التدوير التي لم تحدث في أي من مراحل العمل في الغرفة، لا فتاً إلى أنه آثر الصبر والمراقبة طوال الفترة الماضية لكي لا يقال بأنه يدافع عن طموح خاص أو مصلحة شخصية تتعلق بالمناصب في هيئة المكتب، معتبراً ذلك دليلا على حرصه ورغبته في أن ينعدل حال الغرفة ويستقر شأنها.

وحذر من أن تصبح الغرفة أشبه بملكية خاصة يديرها عدد قليل من أعضاء المكتب التنفيذي في حين أن أغلب أعضاء مجلس الإدارة لم يعد لهم أي تأثير وفي حال سجل أي منهم اعتراضا أو أبدى أي وجهة نظر مخالفة لما توافق عليه المتفردون بالقرار يتم تجاهل كل ملاحظاتهم بدعوى تثبيتها في المحضر.

ومن منطلق الواجب وكشهادة للتاريخ أكد العضو المستقيل عثمان شريف الريس إلى أنه ضمّن خطاب استقالته بعضاً من الملاحظات والتحفظات والأسباب التي جعلته لا يجد سبيلاً آخراً لمعالجة ما يجري في الغرفة بعد أن استنفذت كل محاولات الإصلاح وقد فصّل أسباب الاستقالة في أكثر من 10 نقاط جوهرية كالتالي:

1.   تهميش رئيس مجلس إدارة الغرفة، والتدخل في اختصاصاته، فصار يسمع بالقرارات التي اتخذت ويتم تنفيذها دون حول أو قوة، وقد أدى ذلك الى عدم ممارسة معظم صلاحياته كرئيس.

2.   استحواذ المكتب التنفيذي على كل الصلاحيات والقرارات الإدارية والتنفيذية في الغرفة، وصار أعضاءه يتخذون ما يرونه من قرارات متجاوزين مجلس الإدارة والجمعية العمومية أيضاً.

3.   إلغاء دور مجلس إدارة الغرفة وجمعيتها العمومية وتجاوز قراراتها، وهو ما يعبّر عنه القرار الذي فرض بالتعاقد مع وزارة الصناعة والتجارة والسياحة لتحصيل الرسوم الإلزامية للغرفة مقابل حصولها على 20 % من رسوم العضويات، وهو ما رفضته الجمعية العمومية للغرفة باعتباره حقاً أصيلاً لها.

4.   بدعة التدوير التي أطلقها البعض واستعان بها في عملية خرق القوانين والأنظمة والتقاليد والأعراف الراسخة في عمل الغرفة منذ اكثر من 75 عاما.

5.   حادثة التزوير التي استغلها البعض، وتم توظيفها للنيل من الرئيس التنفيذي السابق للغرفة والغمز واللمز الذي نشر على صفحات الجرائد ضده والنيل من سمعته، رغم أن تقرير الشركة المكلفة بالتحقيق (ديلويت) لم يشر له بأي اتهام، بل وجّه أصابع الاتهام بشكل واضح لأشخاص آخرين تقاضى مجلس الإدارة عن مساءلتهم.

6.   إعفاء الرئيس التنفيذي السابق من منصبه دون وجود أي مبرر قانوني أو اداري، لمجرد اختلافه مع بعض النافذين في المكتب التنفيذي وبدوافع شخصية من خلال إجراءات مخالفة لقانون الغرفة ولوائحها الداخلية ومن خارج اجتماع مجلس الإدارة، ومن ثم السعي لتحميله مسؤولية عملية التزوير التي لم يثبت مسؤوليته عنها.

7.   فشل إدارة الغرفة في وضع حل لقضية التجار المتعثرين، بعد أن أقرّت الجمعية العمومية المنعقدة بتاريخ 7 أبريل 2016 إنصافهم ومساعدتهم للخروج من الضائقة المالية التي يمرون بها، بسبب الكساد وسوء الأوضاع الاقتصادية في البلاد التي وصلت بعضها الى أروقة المحاكم.

8.   الإسراف في الإنفاق على مشروع السوق القديم وتفضيله على سائر الأولويات الأخرى في الغرفة وعلى رأسها إيجاد حل فوري لمشاكل التجار المتعثرين.

9.   إطلاق يد بعض الأعضاء لتأسيس لجان قطاعية ومجالس الأعمال المشتركة دون الحاجة لذلك، ترتب عليه الإسراف وهدر في الصرف لتوفير موازنات لها.

10. توزيع المناصب وتوظيف الأقارب دون التزام بأبسط القواعد والقوانين، وآخرها ما تم بشأن توظيف الرئيس التنفيذي الجديد،( قريب لعضو مجلس الإدارة ) حيث تم تمرير التعاقد معه دون إطلاع أعضاء مجلس الإدارة على العقد وبنوده، ( بعيداً عن تقييمي الشخصي له أو تشكيكي في قدراته ) ومنح مرتباً يتجاوز سقف سلّم الرواتب المعتمد في الغرفة علاوة على ما أشيع من وجود شرط جزائي بقيمة نصف مليون دينار في حالة إلغاء العقد الذي لم يطّلع عليه كل أعضاء مجلس الإدارة، فإن صحّ ذلك، ما مدى تعارضه مع الفترة التجريبية المقررة والتي مر بها كل من شغلوا هذا المنصب من قبله والمقدرة بفترة تتراوح بين 3 ـ 6 أشهر يمكن خلالها إلغاء عقده دون أية التزامات من الطرفين.

11. السلبية الواضحة في الدفاع عن مصالح التجار وخاصة أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر، بما في ذلك عدم الاعتراض على رفع الرسوم وتجزئة وتقسيم الأنشطة التجارية حيث أصبح التاجر مجبرا على دفع رسوم منفصلة مقابل جميع الأنشطة التي يحتويها سجله التجاري كل على حدة.