+A
A-

تطبيق الضريبة المضافة قد تتأخر عن موعدها المقرر

قال الشريك ورئيس قسم الضرائب وخدمات الشركات في شركة كي بي إم جي في البحرين كريغ ريتشاردسون ان دول مجلس التعاون الخليجي ستواجه عدداً من التحديات فيما يتعلق باستحداث ضريبة القيمة المضافة في الموعد المحدد.

وفي هذا الإطار، فإن حالة عدم اليقين الحالية فيما يتعلق بمصادقة ونشر اتفاقية إطار العمل الخاص بضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي إضافةً إلى غياب التشريعات المحلية ذات الصلة، أمور من شأنها التسبب في تأخر استحداث ضريبة القيمة المضافة وتخطيه الموعد المقرر بحلول يناير 2018.

واضاف ريتشاردسون إن ضريبة القيمة المضافة هي ضريبة على استهلاك السلع والخدمات ويتم دفعها بنهاية المطاف من قبل المستهلك النهائي.ووفقاً لتصريحات عدد من الدول الأعضاء، من المتوقع أن تستحدث دول مجلس التعاون ضريبة القيمة المضافة بمعدل 5 % كجزء من الإصلاحات التنموية التي تشهدها المنطقة.

وعقدت دول مجلس التعاون جلسات نقاش منتظمة على مدى الأشهر الأخيرة لصياغة واعتماد المبادئ الرئيسية التي يتعين بموجبها استحداث هذه الضريبة ومن المتوقع أن تصادق دول المجلس اتفاقية إطار العمل الخاص بضريبة القيمة المضافة في وقت قريب من العام الحالي بمجرد مصادقة الاتفاقية، يمكن لكل دولة إصدار تشريعاتها المحلية الخاصة لاستحداث نظام ضريبة القيمة المضافة الجديد، بما في ذلك مملكة البحرين.

وأوضح ريتشاردسون قائلا "غير إن الغياب الحالي للتشريعات الخاصة بضريبة القيمة المضافة، لا يمنح القطاعالخاص الوقت الكافي للاستعداد للنظام الجديد. إذ لا يمكن للدول الأعضاء سن قوانينها المحلية الخاصة بضريبة القيمة المضافة قبل الانتهاء من اتفاقية إطار العمل الخاص بضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي واعتمادها".

وأضاف "اذا كانت مملكة البحرين ترغب باستحداث ضريبة القيمة المضافة بدءاً من يناير 2018 أسوةً بغيرها من دول مجلس التعاون، فيتعين توفر القانون المحلي ذي الصلة قبل 8 أشهر على الأقل كي تتمكن الشركات من الاستعداد للنظام الجديد."

وقال على الرغم من تأثير نظام ضريبة القيمة المضافة على كافة الشركات العاملة في البحرين سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلا أن إدارتها لهذه الضريبة بكفاءة سيساعد على التخفيف من حده أي نتائج مترتبة على ذلك.ومن هذا المنطلق، يتعين على الشركات اعتماد النظم المناسبة والاستعانة بالقوى العاملة المؤهلة لتحصيل ضريبة القيمة المضافة وتسديدها إلى الهيئات الضريبية المعنية على أساس شهري أو فصلي. وبناءً على ما سبق، يتعين على الشركات مراجعة عملياتها الشرائية ونماذجها التشغيلية ونظمها المعتمدة وعقودها المبرمة وهيكليتها النظامية اليوم قبل الغد كي تكون مستعدة للنظام الضريبي الجديد ولتقلص الأثر المترتب عن هذا التغيير الوشيك.

واشار ريتشاردسون قائلاً "إن الخطوة الأولى التي يتعين على الشركات اعتمادها هي تحليل وتفصيل الأثر المرتقب لضريبة القيمة المضافة على المنتجات والخدمات المقدمة والتخطيط المسبق له. علينا أن ندرك أن ضريبة القيمة المضافة ستصبح واقعاً في منطقتنا عما قريب، ولذلك يتوجب على الشركات لغرض المحافظة على ربحيتها، الاستثمار في فهم أثر ضريبة القيمة المضافة على أعمالها من وجهة نظر تشغيلية. باستطاعة الشركات، قبل بدء العمل بالنظام الجديد، بناء واختبار نظم وعمليات من شأنها المساعدة على الامتثال للتشريعات إضافةً إلى دمجها مع العمليات القائمة. هناك كذلك إجراءات فورية يمكن للشركات اعتمادها بدءاً من الآن كي تتجنب تداعيات ضريبة القيمة المضافة، مثل الشروع بأي استثمارات كبيرة مخطط لها على مستوى البنية التحتية للشركة وأصولها قبل بدء العمل بالنظام الضريبي الجديد."

وأفاد ريتشاردسون أن الأثر المترتب عن استحداث ضريبة القيمة المضافة سيطال القطاع الحكومي كذلك،فهذا النظام يستوجب إيداعاً شهرياً أو فصلياً للعائدات والدفعات الخاضعة للضريبة. وعليه، سيتعين على الهيئات الضريبية المعنية معالجة عمليات الإيداع هذه بصورة منتظمة وامتلاك نظم تقنية معلومات فعالة لتسهيل عمليتي الإيداع والتواصل الإلكتروني على دافعي الضريبة.