أجانب يحتكرون وظائف وتجديد العقود دون وجه حق
“بوليتكنك” تصرف 5 آلاف دينار مكافأة غير قانونية لإداريين
انتقد تقرير ديوان الرقابة تأخر مجلس أمناء كلية البحرين التقنية (بولتكنك) مدقق حسابات خارجي لتدقيق القوائم المالية للسنتين 2012 و2013 مما تسبب في تأخر إصدار القوائم المالية المدققة لسنة 2012 حتى أكتوبر 2015.
وقال التقرير إن الكلية تعاقدت في 12 مارس 2012 مع شركة لمدة سنتين من أجل توفير برنامج تعليمي آلي متكامل لطلبة بكالوريوس إدارة الأعمال بكلفة 317 ألفًا و320 دينارًا دون أن يتم أخذ موافقة مجلس الأمناء قبل التعاقد مع الشركة، كما لم يعرض العقد المبرم على هيئة التشريع والإفتاء القانوني للمراجعة، وبما يخالف قانون الهيئة، لأن قيمة العقد تزيد عن 300 ألف دينار.
ولفت التقرير إلى أن الكلية صرفت مبلغ المكافأة السنوية لبعض أعضاء مجلس الأمناء دون ربط ذلك بعدد مرات حضور الاجتماعات خلال السنة، وبما يتعارض مع خطاب نائب رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 20 مارس 2012 والذي حدّد قيمة المكافأة السنوية لأعضاء مجلس الأمناء بواقع 5 آلاف دينار ومعايير صرفها، وأن تصرف كاملة للعضو عن حضور جميع الاجتماعات، وتخفض المكافأة بحسب عدد مرات الغياب عن الاجتماعات.
وتضمن التقرير أن في العام 2014 عقد مجلس الأمناء 4 اجتماعات، وتغيب عضو مرتين خلال العام، وتقاضى 5 آلاف دينار، بينما المبلغ المستحق له 2500 دينار، وكذلك عضو آخر غاب مرة واحدة، وتقاضى 5 آلاف دينار، بينما يجب أن يتقاضى 3750 دينارًا.
وردت الكلية أن سبب صرف المكافأة لأعضاء تغيبوا عن حضور الاجتماعات، وذلك لصدور توجيه مكتوب من رئيس مجلس الأمناء بعدم احتساب الغياب لهؤلاء الأعضاء لحضورهم اجتماعات اللجان الفرعية المنبثقة عن مجلس الأمناء وكونهم أعضاء بها ولا يتقاضون المكافآت المقررة لأعضاء هذه اللجان.
وعقب الديوان أن توجيه رئاسة مجلس الأمناء يخالف التوجيه المكتوب الصادر من نائب رئيس مجلس الوزراء.
ولاحظ التقرير تكليف المدقق الداخلي بمهام خارج نطاق عمله وتتعارض مع مهامه الأساسية كمراجعة كشوف الرواتب بصورة شهرية وإعداد تقارير بناءً على طلب الإدارة التنفيذية.
ولفت التقرير لوجود قصور في تسكين الموظفين بالكلية بسبب عدم اعتماد هيكل تنظيمي للكلية، ومن أوجه ذلك:
- شغل موظفين على الهياكل السابقة لوظائف غير مدرجة على الهيكل المعمول به حاليًّا، مثل شغل اختصاصي دعم التعليم، ومساعد موارد بشرية، واختصاصي تقييم والاعتدال، محلل إدارة الأعمال، ومنسق تطوير مهني، واختصاصي مناهج.
- ترقية موظفين لوظائف غير مدرجة على الهيكل التنظيمي المعمول به، مثل ترقية اختصاصي القبول والتسجيل إلى اختصاصي أول القبول والتسجيل، وترقية اختصاصي إدارة نظام الطلبة إلى اختصاصي أول القبول والتسجيل، وذلك في العام 2014 و2015.
- استحداث عدد من الوحدات التنظيمية على الهيكل التنظيمي دون تفعيلها، ومن بينها عدم تفعيل إدارة الأبحاث التطبيقية، والأقسام التابعة لإدارة المبادرات التجارية والمجتمعية.
- عدم إعداد الكلية أوصافًا وظيفية لبعض الوظائف المدرجة بالهيكل التنظيمي.
- وجود وظائف مهمة شاغرة في عدد من الإدارات والأقسام بالكلية، من بينها رئيس قسم المشاريع ورئيس قسم التخطيط، ورئيس قسم تطوير المناهج، ورئيس مركز المهن والتطوير، ومدير إدارة المشاريع والصيانة، ورئيس قسم المواصلات والخدمات العامة، ورئيس مركز مصادر التعلم، ورئيس قسم أنظمة إدارة الطلبة.
وأشار التقرير لاضطلاع 36 موظفًا من الأكاديميين بأعباء إدارية وإشرافية لعمادة الكليات ورئاسة الأقسام وإدارة البرامج الأكاديمية، وذلك لمدة طويلة، ومن بين هؤلاء: مدير برنامج الجودة، ومدير برنامج اللوجستيات، ومدير برنامج الشبكات، ومدير برنامج شهادة الأبحاث والجودة، ومدير برنامج وسائل الإعلام على شبكة الإنترنت، ومدير برنامج المقررات الاختيارية.
ولفت التقرير لتجديد عقود عمل بعض الموظفين غير البحرينيين بمسميات الوظائف الأكاديمية الإدارية والإشرافية مما يعني احتكار تلك الوظائف وما يترتب عليها من مزايا لأولئك الموظفين دون غيرهم وبدون وجه حق، ومن أمثلة ذلك: توظيف مدير برنامج في 23 أغسطس 2009 وتجديد عقده رئيسًا لقسم التجارة، وتوظيف عميد في أغسطس 2011 وتجديد تعاقده عميدًا لقسم التجارة، وتعيين رئيس قسم اللغات في سبتمبر 2011 وتجديد تعاقده عميدًا لقسم الإنسانيات، وتعيين مدير برنامج في أغسطس 2009 وتجديد تعاقده مديرًا لبرنامج.
وقال التقرير إن ملفات التوظيف قبل سنة 2015 لم تتضمن نسخة من المؤهلات الأكاديمية وشهادات الخبرة واستمارات تقييم أداء المرشحين للوظيفة خلال المقابلات.
وبين التقرير أنه جرى خلال سنة 2015 تجديد 100 عقد توظيف خارجي لموظفين غير بحرينيين يشغلون وظائف أكاديمية ولا يوجد ما يفيد من تحقق الكلية من توافر كوادر بحرينية قبل الشروع في تجديد عقودهم.