تسجيل 128 أرضــا تخص الوزارة دون إدراجها بنظام الأملاك
352 أرضاً بلدية غير مستغلة ومساحتها 3.8 ملايين متر
لم يجد ديوان الرقابة توصياته -التي أصدرها لإدارة واستثمارات الأملاك البلدية قبل سبع سنوات لمعالجة أوجه بعض الضعف والقصور في الإدارة، سبيلا للتنفيذ، بل استمرت نقاط الضعف والقصور بالإدارة، ومنها عدم استكمال قاعدة البيانات الإلكترونية للأملاك البلدية التي تساعد في حصر الأملاك وتوثيقها.
ووجد التقرير 128 أرضا مسجلة في السجل المركزي للأملاك الحكومية على أنها تخص البلديات، ولكنها غير مدرجة بنظام الأملاك، ومن خلال الاطلاع على 15 وثيقة ملكية من تلك الأراضي تبين أن 8 منها مخصصة لاستخدامات البلديات لسنوات تتراوح من 5 إلى 27 سنة، دون أن تعلم بها البلديات، وعدم معرفة الوزارة والبلديات بالأملاك المخصصة مما يجعلها عرضة للتعدي من قبل الغير، ولاحظ الديوان وجود نقص في بيانات 70 % من الأملاك البلدية، وهو ما يعني عدم تنفيذ الوزارة للتوصية التي أصدرها العام 2008 للمشكلة نفسها.
ولاحظ الديوان وجود قصور بحفظ وثائق ملكية الأملاك البلدية، ومتابعة التعديلات التي تجرى عليها، مع احتفاظ الوزارة بوثائق الملكية الأصلية للأملاك المسجلة باسمها والبالغ عددها 266 وثيقة، وهو الأمر الذي يخالف قرار رئيس اللجنة الوزاري، ووجود ضعف في متابعة وثائق الملكية المرسلة إلى جهاز المساحة والتسجيل العقاري؛ لإجراء تعديلات عليها.
وأوصى ديوان الرقابة بتسليم جميع وثائق الملكية الأصلية التي تحتفظ بها الوزارة لإدارة شؤون الأملاك الحكومية بوزارة المالية لأحفظها لديها، ووفق قرار رئيس اللجنة الوزارية، واستخراج بدل فاقد للأملاك للعقارين، ووضع آلية لمتابعة وتعديل استخراج وثائق الملكية المحالة إلى جهاز المساحة.
وفي ردها أشارت الوزارة إلى أنها تعمل على ترتيب عملية استلام الوثائق، ليتم تسليمها، وإصدار بدل الفاقد عن المفقودة.
ولاحظ الديوان عدم وجود خطط لدى وزارة البلديات لاستثمار الأملاك البلدية، أو دراسات جدوى للمشاريع الاستثمارية، والتأكد من جاهزية مواقعها والحصول على الترخيص اللازم لتنفيذها قبل طرحها على القطاع الخاص لاستثمارها، وعدم وجود رؤى وأهداف وخطط إستراتيجية لدى الوزارة والبلديات بشأن استغلال أملاكها القابلة للاستثمار سواء الموجزة أو الشاغرة ليساهم بتحقيق أفضل عائد، حيث توجد لديها 352 أرضا غير مستغلة، مساحتها الإجمالية 3.8 ملايين متر.
ولاحظ كذلك عدم قيام الوزارة بدراسة مشاريعها قبل طرحها في مزايدات وقبل التأكد من جاهزية المواقع للاستثمار والحصول على التراخيص اللازمة لتنفيذها، وبالتالي تأخير العوائد المادية منها، والذي أدى لدخول الوزارة في مشكلات مع المستثمرين، كما في مشاريع استثمار وتطوير قلالي وحديقة المحرق الكبرى وكورنيش الفاتح، ومنطقة الدير.
وأوصى الديوان بضرورة أن تضع الوزارة أهداف وخطط الإستراتيجية لاستثمار الأملاك البلدية، ودراسة جميع الأراضي الشاغرة وتحديد القابل للاستثمار، والتأكد من من جاهزية مواقع المشاريع ووثائقها قبل طرحها للاستثمار.
وردت البلديات إلى أنه تم البدء في صياغة اتفاق مع شركة البحرين للاستثمار العقاري (إدامة) لوضع أطار وخطة إستراتيجية شاملة، وإنها بصدد اعتماد الدراسة النهائية بخصوص سياسات الاستثمار وإدارة الأملاك البلدية.
وأوصى الديوان عن تنفيذ المزايدات الخاصة وتأجير الأملاك البلدية التي تزيد قيمتها عن 25 ألف دينار عن طريق مجلس المناقصات، حيث أكدت الوزارة من جانبها الالتزام التام بما جاء بالتوصية.
ولاحظ ديوان الرقابة وجود بعض التعدي على بعض الأملاك التابعة للوزارة، حيث ردت الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحصر حالات التعدي، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها وكذلك تحديد ومراجعة أسعار الإيجارات، والتي يعود تاريخها بعضها لـ 2010، ومراجعة أسعار الإيجارات عند انتهاء عقودها والعمل على تحديثها في ضوء أسعار السوق، وإعداد دليل موحد للسياسات والإجراءات المتبعة عند تأجير الأملاك البلدية وإحالة جميع المخالفين عن السداد إلى الشؤون القانونية.
وأوصى الديوان بتضمين عقود المشاريع الاستثمارية بندا يتيح للبلدية التحقق من التزام المستثمر بتنفيذ المشروع بما لا يقل عن المبلغ المقدم في عطائه وبالمواصفات نفسها.