مهمة الإعلام الموجه هو التضليل دائما، والبحرين كانت هدفا لحملة إعلامية شرسة كاذبة اتحدت فيها جهات عديدة داخلية وخارجية، كتابات وتقارير لاهثة في أكثر من قناة إعلامية من أجل تشويه سمعة البحرين والزعم بأن المجتمع وصل إلى مرحلة خطيرة، والشفرة السرية التي لم نكن نعرف عنها أي شيء حينها هي منظمات حقوق الإنسان وهجومها العنيف على البحرين والتداول الخاطئ للقضايا المحلية وترديد مصطلحات غريبة على أهل البحرين مثل القمع والتمييز وحقوق الشعب المسلوبة وضحايا الرأي والتعذيب الممنهج وغيرها من المصطلحات التي توحي بأن هناك فعلا صراعا دينيا طائفيا في البحرين.
منظمات حقوق الإنسان وغيرها التي كان يروج لها الإعلام الطائفي الموجه للنيل من سمعة البحرين نراها اليوم في حالة استرخاء تام إزاء ما يحدث من جرائم ضد الإنسانية وإبادة المسلمين في غزة على أيدي الصهاينة. نراها في موقف الضعيف المجبر على الاستقالة. في حالة انكسار وخوف!
أين سفراء الكذب في تلك المنظمات من قضية غزة اليوم؟ أين ذهبتم “يا حوش هيومن رايتس ووتش”؟ إثارة وهياج بسبب اعتقال إرهابي في البحرين استهدف رجال الأمن وثبت تورطه بالجرم وآخر تم استجوابه فقط في مركز الشرطة، صراخ وعويل وتهديد بإجراءات ضد البحرين التي تعاملت مع الإرهابيين وكل من خان الوطن بنفس طويل ووفقا للضوابط القانونية، واليوم صمت متعمد للمجازر الصهيونية في غزة والتسابق على تقديم الخدمات للمجرمين ومطامعهم.
كان لسانكم طويلا على البحرين في تعاملها مع الإرهابيين وتقاريركم الكاذبة لم تتوقف، نداءات واقتراحات من مجانينكم وجلسات مستمرة في الداخل والخارج من أجل سياسة ماكرة وخدعة سرعان ما تم اكتشافها، أنتم اليوم صامتون ومنظماتكم مشلولة – عن قصد طبعا - عما يحصل في غزة. موقفكم صريح وواضح وهو اعترافكم بمشروعية قتل المدنيين الأبرياء وعموم المسلمين في غزة وتمجيدكم للعنجهية العسكرية الإسرائيلية.
يا منظمات حقوق الإنسان، يا أيها المتاجرون بالإنسانية، يا من كنتم تنعقون على البحرين على قضايا تافهة لا تستحق حتى كتابة سطر واحد، انفضح سلوككم الأخرق ودفاعكم عن عصابة الصهاينة في كل الميادين. تحملون إلى العالم هوية البراءة والدفاع عن الإنسانية، بينما أنتم منابر لنصرة الصهيونية وأعداء الإسلام. تنظيمات مرتبطة فكريا وسياسيا بإسرائيل والدول المعادية للعرب والمسلمين.
يا منظمات حقوق الإنسان اهتمامكم الظاهري بقضايا الإنسان ومساعدة المضطهدين والمسحوقين والضعفاء مجرد أضحوكة لا تتفق مع سلوككم الشاذ ضد نصرة الشعب الفلسطيني. أنشطتكم باتت مفضوحة ولا يحتاج المرء أي عناء لمعرفة من أنتم بالضبط. يكفي أن نعرف ان التمويل يأتيكم من أعداء العرب والمسلمين. ليست هناك صلة تربطكم مع حقوق الإنسان بل هناك صلة وثيقة تربطكم مع الكيان الصهيوني والنظام الإيراني المجرم الذي قدمتم له مباركتكم للتدخل في شؤون البحرين.
هذه الهجمة الصهيونية على أهل غزة كشفت أمركم وتعرف شرفاء العالم عنصريتكم وتوجهاتكم وخططكم.
خلال الأزمة التي مرت بها البحرين كنتم نشطاء إلى أبعد الحدود وسفراتكم لا تتوقف وتقاريركم ملأت الصحف وصوتكم وصل إلى كوكب المريخ وربما أبعد، واشتط معكم الإعلام الموجه وبرزت تقاريركم على صدر الصفحات الأولى وخرجتم علينا بإحصائيات وأرقام وهمية، أما اليوم وأمام المجازر التي تحدث على أرض غزة، عدتم إلى غرف نومكم وأقفلتم ملفاتكم السوداء وعطلتم رحلاتكم وسفراتكم.