العدد 2119
الأحد 03 أغسطس 2014
خادم الحرمين الشريفين... بلغت الأمانة وأوصلت الحق أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 03 أغسطس 2014

جاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية للأمتين الإسلامية والعربية والمجتمع الدولي، شاملة وتدعو إلى توحيد الصفوف وتحشيد كل الطاقات لتحقيق النصر على قوى البغي والشر، وأول هذه الشرور “الإرهاب” ومن يقف وراءه من أعداء الإسلام الذين سقطوا في مستنقع العمالة والخيانة وزرعوا الفتنة والطائفية في المجتمعات الإسلامية وأرادوا تحويلها الى مجتمعات ضعيفة تعج بالفظائع والمذابح، وهم بتلك الحماقات الغبية يروجون لأفعال لا تمت للإسلام بصلة لا من قريب ولا من بعيد، ويتسابقون لتأسيس كيانات ومنظمات إرهابية خالصة هدفها العدوان والتخريب والنهب والسلب، ثم يقولون عن انفسهم إنهم مسلمون ويحملون رسالة نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم الذي قال عنه تعالى: “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”.
إن الأمة العربية والإسلامية تمر اليوم وكما بين خادم الحرمين الشريفين في مرحلة حرجة بسبب أولئك الذين كانوا أداة استغلها الأعداء لتفريق وتمزيق الأمة، وتشويه صورة الإسلام النقية. نعم.. فتلك العقول المريضة أفسحت المجال لأعداء الإسلام ليمارسوا ابشع الجرائم والمؤامرات لتشويه الإسلام وإنزال سمعته الى القاع والعياذ بالله. تلك العقول المريضة ومن يؤازرها أقذر من اعداء الاسلام انفسهم لأنهم ارتضوا ان يكونوا رصيدا مدمرا في يد الأعداء كعناصر تهدد المجتمع الإسلامي. هؤلاء بتنظيماتهم وأحزابهم وزعمائهم لا يعرفون شيئا عن الإسلام، بل يعملون بشكل فاضح على توسيع رقعة الفساد والعهر الفكري ونشر الضغينة والشقاق بين الناس في سائر الأرجاء وهم محتلون شأنهم شأن اي محتل آخر لبلاد المسلمين.
هؤلاء الأغبياء استخدموا ضد أوطانهم وأراضيهم ويستحقون الطرد نظير ما يقومون به من دعايات منافقة تتحدث عن نصرة الدين والحق. تحالفوا مع الطغاة الصهاينة وكل عدو للإسلام وكانوا خونة بامتياز واليوم يخرجون لنا بخطب سياسية يضحكون فيها على العالم.
ولفت سيدي خادم الحرمين الشريفين في خطابه التاريخي الى صمت منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي ازاء ما يحدث من حرب ضد الإنسانية ومجازر جماعية ضد الأشقاء في فلسطين.
هذه المنظمات يا سيدي باقية كحالها في العقود الماضية، تتحالف مع اعداء الإسلام والصهاينة ولا تعترض طريقهم أبدا ويستحيل ان يتم اصدار بيان ادانة. نشاط هذه المنظمات التي ازعجتنا في البحرين مستمر بشكل لا محدود، لدعم الإرهاب اليهودي في فلسطين ومحاباة التأييد الأميركي والأوروبي للصهيونية، وتعمل بكل على تعزيز الخلافات بين الطوائف الإسلامية.
كما تحدث سيدي خادم الحرمين الشريفين عن دعوته السابقة الى إنشاء المركز الدولي لمكافحة الإرهاب والذي لم ير النور بسبب عدم تفاعل المجتمع الدولي بشكل جدي مع هذه الفكرة، مبينا حفظه الله لكل الذين تخاذلوا أو يتخاذلون عن أداء مسؤولياتهم التاريخية ضد الإرهاب من أجل مصالح وقتية أو مخططات مشبوهة، بأنهم سيكونون أول ضحاياه في الغد، وكأنهم بذلك لم يستفيدوا من تجربة الماضي القريب، والتي لم يسلم منها أحد.
نشهد يا قائد العرب والمسلمين أنك قد بلغت الأمانة وأوصلت كلمة الحق إلى عموم الدول، وما على أولئك المتخاذلين الا تقييم الأمور بكل دقة من اجل المعركة ضد الإرهاب، بين تحديد مصيرهم، إما الوقوف مع قوى الخير والمثل العليا للبشرية، أو الوقوف مع الشر والأفكار الرجعية التي تريد ضرب شعوب العالم والناس أجمعين.
البشرية بطبيعتها تحب السلام، ولكن قوى الشر والعدوان لا تقبل بالسلام أبدا وتحاول زرع الخلافات، ومن يأمن لقوى الشر لمصالح وقتية أو مخططات مشبوهة كما قال خادم الحرمين الشريفين سيكون اول من يذوق الإذلال والإرهاب وسيكون لقمة سائغة للإرهابيين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية