العدد 2105
الأحد 20 يوليو 2014
خطوات واسعة نحو الاتحاد بفضل الأمير خليفة بن سلمان أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 20 يوليو 2014

إذا كان سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله خالق فكرة الاتحاد الخليجي، فإن سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله هو واضع الأسس، ويعمل مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية من موقع المسؤولية القيادية على تحقيق هذه الرغبة؛ لتجنب خليجنا التحديات وما يحاك ضدنا من مخططات تستهدف أمننا واستقرارنا.
لقد تركزت زيارة سمو رئيس الوزراء إلى الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية على أسس واضحة، وهي المصير المشترك والوحدة الشاملة؛ كون الشعب الخليجي شعبا واحدا تاريخيا وجغرافيا وحضاريا، ولهذا فقد نالت هذه الزيارة صدى واسعا واهتماما كبيرا من قبل الجماهير الخليجية والعربية، وأفردت لها وسائل الإعلام تغطية غير مسبوقة.
فسمو رئيس الوزراء لا يسعى فقط إلى تحقيق الاتحاد الخليجي، وإنما إلى النهوض بالأمة العربية وتعزيز شخصيتها المستقلة الشامخة وصون عزتها وكرامتها.
 سمو رئيس الوزراء هو القائد العربي الوحيد الذي يريد إقامة وطن عربي متقدم قادر على الصمود في وجه التحديات، ويحرص بشدة على إخراج الوحدة الخليجية إلى حيز الواقع والتطبيق؛ لأنه قائد يعي طبيعة المرحلة التي نمر بها وعموم الوطن العربي، وبالنظر إلى الأجواء المحيطة بنا كدول خليجية نشعر أنها أجواء غير طبيعية تغلفها علاقات مشبوهة، وهناك جهات تنتظر ساعة التفجير وخلق المصاعب والعراقيل، ومن هنا، فإن تسريع قيام الاتحاد الخليجي سيكون صمام الأمان لدولنا ومستقبل أجيالنا، فالاتحاد الخليجي ليست مسألة وقتية أو ظاهرة، وإنما مسألة شعور مشترك بالمصير الواحد والثبات أمام تحديات الأزمنة الراهنة.
ما يقوم به سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله جهد كبير وإنجاز تاريخي سوف تذكره الأجيال المقبلة بكل اعتزاز، فسموه يريد لدولنا الخليجية الاطمئنان وإبعادها عن العمل بالطرق العشوائية وتعرية كل السياسات الخبيثة الرامية إلى تعطيل مسيرة التنمية في الخليج وعرقلة الجهود. سموه يعرف أن هناك من يريد وضع العصى في عجلة مسيرة أبناء دول الخليج ويمارس مختلف المناورات للانقضاض على ثرواتنا ومساعى التآمر لن تنتهي إلا بتحقيق دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، وهي الوحدة الخليجية.
الوحدة بين أبناء الخليج أصبحت حتمية، حقيقة راسخة.
فالتاريخ بكل حوادثه شاهد على العدو الذي يحاربنا ويريدنا أن نبقى هكذا، دول متفرقة وكل جهة تقف على جبهة بعيدة عن الأخرى. أعداء الخليج لا يريدون لنا التقارب ويسعون بكل جهدهم لتفريقنا وإشغالنا بأنفسنا، والواقع يقول ذلك.
دول الخليج أمام تطور تاريخي مهم في المنطقة والأزمات الخطيرة لا ترحم وسياسة الأنظمة التي تحارب الخليج في الباطن والظاهر للسيطرة لم تعد خافية على أحد. كل الحقائق والمواقف تؤكد حاجتنا إلى الاتحاد الخليجي وتلبية طموحات وتطلعات الشعوب الخليجية.
إن زيارة سمو رئيس الوزراء إلى الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية ولقاءه سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد حفظه الله، زادت الرغبة في نفوس أبناء المملكتين للوحدة والمصير المشترك والمستقبل الواحد. فينبغي استغلال الزمن استغلالا كاملا ويعلن الاتحاد في أسرع وقت ممكن؛ لنعمل بكل جد في تنفيذ ما يريده خادم الحرمين الشريفين ونضرب التآمر والاحقاد. فكل المؤشرات تفيد بأن حركات التحرش التي ستأتينا من القوى المعادية ستزداد وسيستمر دعمها من الدول الكبرى. دول الخليج العربي أمام امتحان كبير، إما أن نترك الأحداث تتلاعب بنا، وإما أن نثبت للعالم بأننا قوة قادرة على الدفاع عن شعوبها ولا يمكن أن تفرط بحق من حقوقها.
شعب الخليج يسير اليوم بخطوات واسعة ومهمة على طريق الاتحاد، وكل ذلك بفضل القائد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية