أكثر ما يؤلمنا هو استغلال المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك المفدى من قبل فئة جاحدة غلفوا نواياهم الخبيثة بادعاءات سلمية وإنسانية، بل وارتكبوا أسوأ الجرائم في حق الوطن.
ما إن أعلن سيدي جلالة الملك مشروعه الإصلاحي الفريد من نوعه على مستوى العالم العربي حتى بدأت حملة الحقد الهستيرية على البحرين وشعبها، وشاهدنا ولا زلنا لغاية اليوم صورا من الأساليب الخبيثة الرامية إلى الانشقاق وزرع أوتاد الفتنة والطائفية في المجتمع. حرب معلنة وواضحة المعالم على البحرين منذ انطلاقة المشروع الإصلاحي. خروج متعمد عن إطار الدستور الذي يحمي المجتمع.
كان هدف المشروع الإصلاحي تحقيق الإنجازات والمكاسب في المضمار الاجتماعي والسياسي وغيرها، وتحقيق الأهداف التي ينشدها شعب البحرين بمختلف طوائفه، وقد احتلت البحرين بفضل المشروع الإصلاحي المكان المرموق على مختلف الأصعدة والمستويات، حتى أصبحت بالنسبة لبقية الدول العربية والغربية كذلك أنموذجا يحتذى به. ولكن الفئة الجاحدة اختارت طريق التآمر على البحرين والتصميم على التخريب وتفريخ قوى الإرهاب والتمرد من أجل إقامة وطن تلعب به حكومة ملالي طهران الرجعية.
تم إشهار الجمعيات السياسية لقوى المعارضة، وكان يفترض منها أن تعمل بصورة تخدم الوطن وأن تنسق الجهود مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني حول القضايا الوطنية وتسخير الإمكانات كافة لذلك. حكومة البحرين أعطت الجمعيات السياسية صلاحيات لا توفرها حتى أعرق الحكومات الغربية ذات العراقة الديمقراطية، ولكن بدلا من ذلك مارست هذه الجمعيات شتى الحماقات والألاعيب؛ لعرقلة مسيرة المشروع الإصلاحي ومسيرة التقدم. حاولت وعبر مخطط لئيم إيقاف المشروع الإصلاحي والحيلولة دون وصول البحرين إلى المراكز المتقدمة في كل محفل.
أفراد الوفاق كانوا مشردين تائهين في العواصم الأوروبية ولم يحلموا أبدا بمشروع مثل مشروع جلالة الملك الإصلاحي، كانوا يعيشون تحت تصرف الأجنبي ويعاملون معاملة الأغراب، وبعد أن فتحت البحرين أبوابها واحتضنتهم وسمحت لهم بتكوين كيان سياسي يعبر عن آرائهم للمشاركة في دفع عجلة التنمية والحياة السياسية في مجتمع متعدد الآراء.. ترى ماذا فعلوا... عمل منظم ضد البحرين وقيادتها والتحول إلى قوى عميلة وغادرة مهمتها تنفيذ العمليات الإرهابية والتآمر.. كان يرتجى منهم أن يكونوا مواطنين صالحين يعرفون واجبهم الوطني، ولكن النزعة الشيطانية مدفونة في أعماق هذه النماذج البشرية، وهذا ما يجعلهم يعيشون طوال حياتهم عملاء تحركهم إيران كيفما تشاء كحليف يعمل على تنظيم حملات العداء على البحرين وسائر دول الخليج.
لقد وجدت الوفاق وأذنابها في المشروع الإصلاحي ساحة لمواصلة خيانة البحرين وفتح جبهة لضرب الوطن من الخلف كعادة الجبناء. أما من كان منهم يمتهن مهنة الإعلام فقد كانت إيران تنتظر منه دورا مهما ومؤثرا يتناسب والدور الذي تلعبه الصحافة في المجتمعات، وهذا ما دفعهم إلى الحصول على أعلى شهادات الكذب والفبركة والتدليس أولا، ثم فتح جبهة إعلامية تنسجم مع المخططات الصفوية التوسعية. هذه الجبهة الإعلامية (صحيفة يومية ومواقع ومدونات وغيرها) عملت بشكل مدروس منذ سنوات على زرع الفرقة وشق وحدة الصف البحريني ولعب دور أساسي في دعم الإرهابيين وعناصر التخريب ودعاة الانقلاب. حتى أنهم لغاية اليوم يطلقون على الإرهابيين والمخربين كلمة (محتجون)!
تعاون مشترك مع مختلف المنظمات العنصرية المشبوهة وتكاتف مع كل من يريد ضرب مملكة البحرين. منظمات معروفة بعنصريتها وحقدها على العرب والمسلمين على “طخة” هيومين رايتس ووتش وغيرها.
أما كتّاب هذه الجبهة فيسمون جرائم الإرهاب التي ترتكبها جماعاتهم باحتجاجات سلمية. بصورة عامة هذه الإعلام الطائفي أصبح ملتحما بالعناصر الإرهابية الساعية إلى حرق البحرين ويدافع عنها بسبب مناخ الحريات الذي جاء به المشروع الإصلاحي. بمعنى.. استغلال هذا الميدان لزرع الشوك في طريق البلد، ومليون كذاب من يقول إن إعلامهم هو إعلام معارضة حقيقية تعمل للبناء. وهناك كذلك ميادين أخرى تم استغلالها كميدان المنبر الديني ويكفي ما يقوله عيسى قاسم في كل خطبه.
نقول للدولة.. إن استغلال المشروع الإصلاحي في مثل هذه الممارسات الخائنة في تلك الميادين سيجعل الوطن في خطر، لاسيما في ظل مستوى الأخطار المحدقة بالمنطقة. فهذه الأشكال ليس لديها أدنى طموح لخدمة البحرين في أي ميدان، إنهم يقاتلون الوطن ويسعون إلى مزيد من الحريات لتحقيق مآربهم!