قال سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله خلال زيارته لمجلس الشيخ عيسى بن خليفة بالرفاع مؤخرا “السبب في عدم توفيقنا في الإنجاز الذي نريد هو أنهم يشغلوننا عن أمور ومستقبل وطننا باختلاق المشاكل التي تجعلنا نختلف مع بعضنا البعض، أول أهداف أعدائنا هو تعطيل ماكينة التنمية على أرض البحرين مثلما فعلوا في العراق ومصر والسودان وليبيا وإن شاء الله لن يستطيعوا بفضل التضامن الوطني والوعي الشعبي الذي نتباهى به”.
تذكرت هذه المقولة لسموه وأنا أرى أعداء البحرين من العملاء والخونة والإرهابيين يقومون بإحراق الإطارات على مدى يومين متتالين بشارع توبلي بعد صلاة التراويح ثم بتكسير حاويات القمامة أعزكم الله ورمي الطوب في الشارع. هذا المنظر نموذج مصغر لتعطيل التنمية في البحرين وتعمد تخريب الممتلكات العامة. فهم قد وزعوا الأدوار فيما بينهم، حيث لكل فريق أسندت مهمة تختلف عن الفريق الآخر، هذا يحرق الإطارات في الشوارع، وذاك الفريق يهاجم رجال الأمن، وفريق آخر مشغول بتشويه سمعة البحرين في الخارج عبر الملفات الكاذبة التي يبعثونها إلى الجمعيات الحقوقية العميلة التي تسير على أجندة مكشوفة، وفريق منهم ممسك بزمام الماكينة الإعلامية ليفبرك ويكذب على الرأي العام، والكبار والزعماء يكتفون بصعود المنبر الديني للتحريض والشحن ومواصلة كل الجهود التي تمكنهم من تعطيل البلد.
أعداء البحرين في الداخل يعملون بنفس المستوى مع أعدائنا في الخارج، فبعد تحطيم حلم الانقلاب وسرقة البحرين وتسليمها إلى النظام الإيراني، لم يجد العملاء والخونة في البحرين غير وسيلة أخرى للنيل من الوطن وتعطيل مسيرته وهي وسيلة التخريب والحرق واستنزاف خزينة الدولة بأية طريقة كانت. سياسة واضحة لم تعد خافية على أحد والأرقام والإحصائيات الموجودة لدى الجهات الرسمية خير دليل على فداحة الإجرام الذي يقومون به.
مدارس خُربت وشوارع أتلفت وأعمدة إنارة أُسقطت وإشارات ضوئية أحرقت وكل ما يخطر على البال قاموا به والمضحك في الأمر أن إعلامهم مازال يضحك على الناس ويدعي السلمية.
عموما.. نظرة فاحصة على الأوضاع تؤكد لنا أن العملاء والخونة اختاروا طريقا للنيل من البحرين وتعطيل الإنجازات والمشاريع الحكومية والخاصة في المناطق عبر سلسلة من أعمال التخريب، ولكن البحرين قادرة على التصدي لهؤلاء المرتزقة وإبعادهم عن الصف الوطني وعزلهم. ومن هنا نناشد الحكومة أن تتخذ جملة من الإجراءات في حق هؤلاء المرتزقة الذين يخرجون في الشوارع ويحرقون الإطارات ثم يلوذون بالفرار كالفئران، فبالإضافة إلى الردع القانوني نتمنى أن يحرموا من الخدمات التي تقدمها الحكومة كالتعليم والعلاج والسكن حتى يعرفوا حجم الجريمة التي يرتكبونها وفظاعة التخريب. اجعلوهم يشعرون بندم يقطع أجسادهم ويمتص قلوبهم، لأن هذه الزمرة لا تستحق أية خدمة تقدمها الدولة لهم، بل اتركوهم هكذا حتى يعرفوا قيمة الوطن الذي يحاولون حرقه، من يحمل الإطار في يديه ويمشي بخطوات الشيطان ليحرق ويهدد حياة المواطنين في الطرقات يجب أن ترد له الحكومة الصفعة صفعتين، قانون واحد يطبق عليهم والسلام ختام.
هؤلاء ليسوا مواطنين ولا يستحقون من البحرين أية خدمة تقدم لهم، بل أعداء وعملاء، فالذي أعرفه وسمعته أن في بريطانيا من يثبت تورطه في أعمال تخريبية ضد الحكومة يحرم من جميع الخدمات الحكومية وتسحب رخصة القيادة لمنعه من استخدام شوارع الحكومة، بل والأكبر من هذا أن الشخص الذي يقوم بتمزيق الورقة النقدية التي عليها صورة الملكة يسجن لمدة تصل إلى 13 عاما، وهناك أنواع أخرى من العقوبات الغليظة التي تطبق في مختلف دول العالم على أمثال هؤلاء الخونة الذين لا يحترمون الوطن.