ثلاث خطوات مهمة أقدمت عليها الدولة مؤخرا كانت بمثابة توقف المواد الأولية والتجهيزات اللازمة التي كانت تعتمد عليها المعارضة الطائفية وأعداء البحرين. أولها طرد مساعد وزير الخارجية الأميركي توماس مالينوسكي، والثانية تصديق سيدي جلالة الملك حفظه الله على التعديلات الجديدة على قانون الجنسية، والأمر الثالث تنفيذ حكم حل المجلس العلمائي وتصفية أمواله وغلق مقره.
فالذي كان يتصور من المعارضة العميلة أن الخطر لا يقاوم، فهاهم ينكسرون وقد عمقت الدولة بتنفيذها القانون الهوة التي سيسقطون فيها بإذن الله.. فهذه المعارضة أشبه بالنبتة الشيطانية التي لابد وأن تقطع من الأرض.
الدولة مشت على خط مستقيم دون أدنى مواربة ودافعت عن سيادتها وأمنها بقوة القانون وتصدت للمصالح الشاذة والاستغلال الذي كانت تمارسه الجمعيات السياسية التي فرضت أجندتها على البسطاء من الناس الذين اكتشفوا مؤخرا حجم التضليل والأكاذيب.
لقد ساهمت الممارسات الغبية للمعارضة هذه الأيام في تعريتها بشكل فاضح أكثر من أي وقت مضى وعزلتها عمن كان يصرخ لها في التجمعات كالمجنون. ففي خضم الأحداث المتلاحقة والضربات القاسية التي تتلقاها من كل صوب واستمرار الانتكاسة وانكشاف الأدوار السلبية والخائنة التي تمارسها قيادات المعارضة، خرجت إحدى الجمعيات التابعة للوفاق ومارست حملة دعائية غبية تنم عن احتضارها تدريجيا.. حيث خرجت هذه الجمعية ببيان تكرره أسبوعيا تطالب فيه بإطلاق سراح معتقلي الرأي ووقف المحاكمات الجائرة والاعتقالات ووقف المداهمات والانتهاكات الجارية في القرى والمدن والأحياء، ولجم دعوات الكراهية والتحريض الطائفي حفاظا على نسيجنا الوطني، إضافة إلى حوار جاد.. وبقية اللائحة المعروفة التي حفظناها..
“والله خرطي”.. أنتم تتحدثون عن النسيج الوطني وأنتم أول من زرع الطائفية في المجتمع.. غباء متصاعد يعكس الخطوات الأخيرة التي تسير عليها هذه الجمعية التي سرقتها الوفاق والمعممين وألبسوا قياداتها “البدلة والكرفتة” للتمويه بأنها لا تزال في أيادي التقدميين الحقيقيين وليس المزورين المنحرفين الذين غدروا بالنضال الحقيقي ولطخوا تاريخ “المنبر التقدمي” وقادوه بطائفيتهم إلى براثن الولي الفقيه وأعداء البحرين والخليج وسائر الأمة العربية.
أكثر الأهداف التي تحركت لها هذه الجمعية كانت أهداف تضر بالبحرين وأمنها، والسبب الاحتلال الوفاقي الذي رفع شعار التخريب والفوضى واستخدام العنف وفرض الإرهاب. بصورة عامة نطالب من الدولة أن تستمر في تطبيق القانون ولا تفسح المجال لقوى التآزيم ومكر العملاء. على الدولة أن تثبت لهم استحالة التغلب على قوة القانون والإرادة الشعبية التي ترفضهم وتتمنى اليوم قبل الغد بإغلاق تلك الجمعيات السياسية التي استغلت أجواء الانفتاح والحرية وراحت تطعن في الوطن وتستغل الثغرات للتحايل والتخابر مع الأجنبي. لقد تصدت الدولة بحزم لكل المحاولات التي استهدفت أمننا واستقرارنا، والقرارات الأخيرة أعطت زخما إضافيا لقدرة البحرين على كسر شوكة التآمر الأميركي الإيراني المشترك مهما كبر وتعددت أساليبه، وكان لابد للبحرين في هذه المرحلة الحاسمة أن تزيل العديد من الشوائب العالقة في الطريق وتلحق الهزيمة بالعملاء الذين كانوا يستعينون بالإدارة الأميركية ومكتب خامنئي وكانوا فرحين بالأسلوب الفوقي الذي كان يعتمد على التآمر من تحت الطاولة بين جدران السفارة الأميركية!
هم يثرثرون دائما بعبارة حل سياسي شامل وإصلاح جذري ونحن نقول على الدولة اليوم أن تقوم بعملية تنظيف جذرية على كل الجهات الخائنة وتريح البحرين والناس من أمراضهم، فالدول لا يمكن أن تترك نفسها مكبلة وعاجزة عن أداء دورها في مجابهة أي خطر يهدد سلامة المجتمع، والوفاق وأذنابها أعداء حقيقيون للبحرين، وإغلاق هذه الأوكار لا يحتاج إلى نقاش، بل إن إغلاقها أصبح ضرورة من مستلزمات حفظ الأمن في المجتمع.